يقدم معهد مسك للفنون، في الثالث من ديسمبر المقبل، «أسبوع مسك للفنون»، وهذه المرة بصورة مختلفة تدمج بين التجربة على أرض الواقع والتجربة الرقمية، وذلك من منبع الإيمان بأهمية المشاركة والتمكين المجتمعي، وأهمية احتضان المواهب ودعمها وتشجيعها، ووجّه المعهد دعوة عامة للجميع للمشاركة.

تنطلق النسخة الجديدة من «أسبوع مسك للفنون» لهذا العام 2020، عبر رحلة تمتد لـ٥ أيام، نستكشف خلالها الأفكار المتنوّعة حول صياغة ثقافتنا أثناء ممارستها. من خلال جلسات حوارية، ونقاشات، وورش عمل، ومعارض وعروض فنية حية، وحوارات مع المتحدثين والخبراء المحليين والدوليين، وذلك لنساهم في خلق لغة تفاهم مناسبة للمرحلة، ولنلهم بعضنا البعض من خلال الطرق المختلفة لتي نعيد بها اكتشاف ذواتنا.

نقد الحالة الثقافية

إن الحوارات والفعاليات المطروحة تسعى للنظر في عدة تساؤلات: لماذا يتوجب علينا المشاركة في فهم ونقد الحالة الثقافية العادات الراهنة، والتي ساهمت في تشكيل البنى الثابتة من حولنا. إلى أين تأخذنا مخيلاتنا في طريق بناء وخلق مستقبل يتجاوز الحدود السطحية لثقافتنا الجمعية. وأخيرًا، كيف يمكننا صنع بيئة حاضنة للفضول ومتفائلة في المستقبل الذي تبنيه اليوم.

ومع تسارع وتيرة التطور والتغير في السنوات الأخيرة، تبدأ الخطوط التي تفصل الماضي عن الحاضر والمستقبل بالتلاشي، عيشنا في وتيرة سريعة كهذه يضعنا في موضع يكون فيه المستقبل هو ما نبنيه ونشكله في طريقنا إليه. وهذا يطرح العديد من التساؤلات، أهمها الكيفية التي يؤثر بها وضعنا الحالي على الطريقة التي نفكر بها، وعلى أفكارنا التي تشكل بدورها سلوكنا. وعندما تضرب هذه السلوكيات جذورها في لاوعينا، وتتكرر باستمرار، نكتشف بعد فترة أنها قد شكلت ثقافتنا، وهذا هو موضوع هذا العام، صياغة الثقافة. ولكن كيف يمكننا أن نتحكم في هذه العملية أو بالأحرى أن نستفيد منها؟ كيف نساهم في تشكيلها؟ ماذا يمكننا أن نتعلم من العادات والتقاليد الموجودة مسبقا في تراثنا؟ وما هو الدور الذي يلعبه كل فرد في هذه العملية؟ ماذا نحتاج، فعلاً، لصياغة ثقافتنا وبناء المستقبل الذي نريده، الآن في هذه اللحظة؟.

​مشاركة الفنانين الشباب

سبق أن وجّه معهد مسك للفنون دعوة للفنانين الشباب للإجابة على سؤال صياغة الثقافة، وذلك من خلال تقديم أعمال فنية تعرض افتراضيًا في «أسبوع مسك للفنون» وفي المعرض المخصّص للفنانين الشباب تحديدًا. وتسمح المنصة الافتراضية التي يقدمها المعهد للفنان بالتفاعل مع الجمهور من خلال النقاشات أو حتى عملية عرض الأعمال للاقتناء.

كما يسعى معهد مسك للفنون لدعم الحركة البحثية في القطاع الفني، وذلك من خلال دعوة الباحثين للمشاركة في هذه الدعوة المفتوحة. ووضع المعهد دعم وتطوير الحركة البحثية في المنطقة هدفًا رئيسيًا وراء هذه المبادرة، حيث ستساهم هذه الأوراق البحثية في تطعيم منتدى النقاش الفني المصاحب لأسبوع مسك للفنون تحت عنوان: «صياغة الثقافة»، والذي سيقام في الثلاثة أيام الأولى ما بين الـ٣ والـ٥ من ديسمبر.

وبالإضافة إلى الأوراق البيضاء، قد يطلب من الباحثين تقديم فكرة أوراقهم البحثية في فيديو مختصر وذلك لعرضه في منتدى النقاش الفني بالتزامن مع مواضيع الحوار الفني ذات العلاقة.