قال الأمين العام لمؤسسة جائزة المدينة المنورة المهندس محمد بن إبراهيم عباس إن الجائزة تقتصر العام الحالي استثنائيا على فرعين الأول «التميّز في إدارة العمل عن بُعد»، والثاني «التميّز في إدارة الأزمات والمخاطر» مواكبةً للمستجدات التي فرضتها جائحة فايروس كورونا. واأكد الاستعانة بوسائل التقييم المختلفة لاختيار الأفضل ومن بينها المقابلات ودراسة آراء الجمهور والمستفيد الخفي.

وأضاف في تصريحات للمدينة: تم تخصيص الفرع الأول «التميّز في إدارة العمل عن بُعد» انطلاقاً من مفهوم تطوير أداء الأعمال والاستفادة من التقدم في وسائل الاتصال والتقنية الرقمية في ظل ما فرضته الأزمة من ضرورة دعت لاتخاذ تدابير وقائية واحترازية، كما سيكون استحداث هذا الفرع حافزاً للجهات لحوكمة أعمالها المختلفة وتحويلها إلى خيار الخدمات الالكترونية والعمل عن بُعد، مع قياس إنتاجية موظفيها في حال تعذر حضورهم لمقرات العمل،

وأشار إلى أنه فيما يتعلق بمحور التميز في إدارة الأزمات والمخاطر، فإن الجائحة وضعت تحديات كبيرة أمام مختلف الجهات، مما استدعى استحداثه للمفاضلة بين الجهات وقياس مدى فاعلية الجهود للتخطيط المسبق لإدارة الأزمة ومدى نجاعة تدابيرها في تخطّيها.

أهداف الجائزة

وردا على سؤال بشأن أهداف الجائزة، قال إنها تسعى إلى نشر وترسيخ ثقافة ومفاهيم ومبادئ الجودة والإبداع والتميّز في العمل المؤسسي، وتحفيز المنشآت الحكومية على تطبيق الجودة والتحسين المستمر لرفع الكفاءة والإنتاجية، وتمكين المرأة وذوي الاحتياجات الخاصة من خلال إيجاد الوظائف وقنوات الخدمة المناسبة، وأشار إلى أنه في عام 1435هـ صدرت توجيهات الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة رئيس مجلس أمناء مؤسسة جائزة المدينة المنورة بإطلاق جائزة المدينة المنورة للأداء الحكومي المتميّز لتكون رائدة في مجالها وسابقة في تخصصها بهدف الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين بالمنطقة وقياس مستوى رضاهم.

مراحل تطور الجائزة

وعن مراحل تطور الجائزة، قال إنها انطلقت في دورتها الأولى عام 1435هـ بثلاثة أفرع وهي التميّز في تحقيق رضا المستفيد، والتميّز في أنظمة إدارة الجودة، والتميّز في تطبيقات التحسين المستمر، وفي الدورة الثانية توسعت في نطاقها الجغرافي لتشمل المنشآت الحكومية وفروعها في المحافظات التابعة لمنطقة المدينة المنورة، وجرى تطوير الجائزة حيث تم دمج فرعي الجودة والتحسين المستمر واستحداث فرع التميز في متابعة تنفيذ المشاريع و إطلاق الموقع الإلكتروني على شبكة الإنترنت.

وبين أنه في الدورة الثالثة عام 1437هـ، جرى استحداث فرع التميز في توظيف وخدمة ذوي الاحتياجات الخاصة وإطلاق حسابات الجائزة على مواقع التواصل الاجتماعي و إطلاق مبادرة الأنشطة الرياضية «دوري التميّز لفرق الأحياء لكرة القدم» وإطلاق مبادرة «البرنامج التدريبي»، و في الدورة الرابعة عام 1438هـ تم تعديل منهجيات وآليات تقييم فرع «التميز في تحقيق رضا المستفيد» واستحداث فرع «التميّز في توظيف وخدمة المرأة» وإطلاق مبادرتي الندوات المعرفية، وفنون المدينة، واستقرت الجائزة على الفروع الخمسة الرئيسية في دورتها الخامسة عام 1439هـ.

التميز في إدارة العمل عن بعد

وتحدث الأمين العام عن فرع التميّز في إدارة العمل عن بُعد الذي تم استحداثه هذا العام موضحاً أنه يأتي انطلاقاً من مفهوم ذكاء الأعمال والاستفادة من التطور في وسائل الاتصال والتقنية الرقمية في ظل ما فرضته هذه الأزمة من ضرورة تطبيق تدابير وقائية صارمة مثل التباعد الاجتماعي، واستحدثت الجائزة هذا الفرع لحوكمة أداء القطاعات المختلفة وتحولها إلى خيار العمل عن بُعد وقياس إنتاجية وإنجاز موظفيها للأعمال دون حضور لمقرات العمل. أما فرع التميز في إدارة الأزمات والمخاطر والذي تم استحداثه هذا العام أيضاً فجاء بالنظر إلى ما فرضته الأوضاع الصحية الراهنة من تحديات كبيرة أمام مختلف الجهات، ليتم من خلاله المفاضلة بين الجهات وقياس مدى فاعلية الجهود التي قامت بها تلك الجهات لإدارة الأزمة ومدى نجاعة تدابيرها في تخطّيها. وأضاف الأمين العام أن الفروع الأخرى والتي لم تطبق هذا العام لاعتماد الفروع الاستثنائية فتشمل فرع التميز في رضا المستفيد في حين يأتي فرع التميز في أنظمة إدارة الجودة والتحسين المستمر للمفاضلة بين الجهات الحكومية من حيث تطبيقها الفعلي لأنظمة الجودة

ويأتي فرع التميز في توظيف وخدمة المرأة تأكيداً لأهميتها في المجتمع ودورها في البناء والتطوير، وتجري من خلاله المفاضلة بين الجهات من حيث توفير أفضل الخدمات وتهيئة بيئة العمل المناسبة للمرأة، في حين تهدف الجائزة من خلال فرع التميّز في توظيف ذوي الاحتياجات الخاصة إلى المفاضلة بين المنشآت الحكومية في مجال توظيف وخدمة ذوي الاحتياجات الخاصة بما يتناسب مع قدراتهم وإمكاناتهم.

تقسيم الجوائز إلى 3 فئات

وأوضح الأمين العام للمؤسسة أنه فيما يخص الجوائز فتقسم إلى ثلاث فئات لكل فرع من فروع الجائزة مشيراً أنه من خلال الدورات السابقة فازت 41 منشأة حكومية بجائزة الأداء الحكومي المتميز في جميع الفروع وحصلت 15 منشأة على الدرع الذهبي و13 منشأة على الدرع الفضي و13 على الدرع البرونزي

وتعتمد الجائزة أساليب بحث وأدوات مثل دراسة الخروج وهو منهج ينطوي على إجراء مقابلات مع مراجعي الجهات المستهدفة (من الذكور والإناث) خارج مبنى الجهة وعند خروجهم منها، وكذلك على أسلوب ملاحظات المستفيد المجهول وهي دراسة منهجية تعتمد على الملاحظة، حيث يقوم مستفيدون خفيّون (مجهولون) بزيارة الجهة الحكومية المستهدفة لتقييم الخدمات المقدمة. وبين أن الأساليب والأدوات تشمل دراسة الجمهور العام من خلال إجراء مقابلات مع عينات يتم اختيارها بهدف قياس رضاهم عما تقدمه الجهة المستهدفة من خدمات، وكذلك تقيم القنوات البديلة والتي تشمل الخدمات الهاتفية وكيفية تطبيقها، والموقع الإلكتروني والبيئة الداخلية من ناحية الإضاءة، والتهوية، ووجود مكتب استعلامات، وتوفر صندوق للشكاوى، وتوفر جهاز لتصوير المستندات، وتوفر مصلى، وتوفر المرافق الصحية.

إطلاق مبادرات لدعم جائزة

وحول حجم العينات التي يتم تطبيق الأدوات والأساليب عليها بين الأمين العام أنه في فرع «التميّز في رضا المستفيدين» على سبيل المثال تم إجراء 10000 مقابلة شخصية مع المستفيدين من الجنسين، وتنفيذ 206 زيارة للمستفيدين المجهولين شاملة للأقسام النسائية، وإجراء 206 اتصال لتقييم الخدمات الهاتفية، وعمل 106 زيارات لتقييم المواقع الالكترونية.

وبالإضافة إلى أعمال الجائزة في تقييم الخدمات المقدمة من الجهات الحكومية تسعى المؤسسة إلى تنفيذ عدد من المبادرات والفعاليات المتنوعة ومنها مبادرة فنون المدينة والتي تسعى الى تفعيل دور الفنانين ومشاركتهم في العملية التنموية، كما تبنت الجائزة دعم الشباب من خلال مبادرتي «دوري التميز لفرق الأحياء» و«كأس التميز لمحافظات منطقة المدينة المنورة» وقد شهدت إقبالاً لدى فئة الشباب وبث روح الحماس والمنافسة لديهم بما يعود عليهم بالنفع.

جائزة مؤسسة المدينة المنورة

1435 هـ عام الانطلاق

5 فروع للجائزة

التركيز على فرعين فقط في 2020 لمواكبة تحديات كورونا

184 منشأة حكومية بالمنطقة شاركت بالجائزة

الجائزة تقيم 15 مؤتمراً وورشة عمل و3 مبادرات ثقافية ورياضية

960 يوم عمل ميداني