على ذمّة صحيفة «الجريدة» الكويتية، فإنّ زعيم حزب الله اللبناني حسن نصر الله بِصَدد الهروب لإيران، أو ربّما هرب إليها فعليّاً بعد اغتيال العالِم النووي الإيراني محسن فخري زادة، وأنّ أجهزة استخبارات دولية رصدت اتصالات مُشفّرة بين الحرس الثوري الإيراني وبين أمْن حزب الله عن ضرورة بقاء زعيمه في إيران لفترة غير مُحدّدة، وقد يعود إلى لبنان بعد انتهاء التوتّر الحالي عشيّة تنصيب الرئيس الأمريكي المُنتخب جو بايدن على الأرجح، وأنّه سيكون أكثر أمناً في إيران رغم الاختراق الأمني الذي تعرّضت له باغتيال زاده، وفي ظل تأهّب الاستخبارات الإيرانية بسبب احتمال تعرّض إيران أو مرافقها النووية لضربة أمريكية أو إسرائيلية، قُبيْل مغادرة الرئيس دونالد ترامب للبيت الأبيض!.

يعني: بدأ هذا الزعيم المُعمّم الذي يدّعي الشجاعة رحلة التنقيب في البلاد هل من محيص؟ هل من فرار؟ هل من مخبأ جديد؟ وقد تعوّد على الظهور لنا على التلفاز بين الفينة والأخرى مُهدِّداً ومُتوعِّداً السعودية التي واجهت إيران ووكلاءها من الخونة العرب، ومُوجِّهاً أشقّاءه الحوثيين بتصويب الصواريخ الإيرانية تجاه بلدنا الآمن رغم أنفه، وذلك من مخبئه تحت الأرض اللبنانية، زاعماً أنّه سيّد المقاومة بينما هو سيّد الغدر الذي قتل به رئيس الوزراء رفيق الحريري، وسيّد الخيانة بتحويل بلده لبنان لقاعدة تتبع إيران، وسيّد الجُبْن الذي زادت جُرعته بعد اغتيال مُعلّمه الأكبر قاسم سليماني، ومعلّمه الأصغر أبو مهدي المهندس، ثمّ لحقهما زادة، وهو بجُبْنِه المتأصّل وحالة الخوف التي تعتريه بعد اغتيالهم يُذكّرني بأشعر بيتٍ عربيٍ قاله جرير وخاطب به الجبان:

مَا زِلْتَ تَحْسَبُ كُلّ شيءٍ بعْدَهُمُ.. خَيْلاً تُكِرُّ عليك ورِجالا!.

أو ما قاله الطرماح، والقول ما زال مُوجّهاً للجبان:

ولو أن برغوثًا على ظهرِ قَمْلَةٍ.. يُكِرُّ عليك لولّيْتَ منه فِرارا!.

هكذا هم الإرهابيون الجبناء، يعيشون تحت الأرض، ويقتلون غيلةً من هم فوق الأرض، ثمّ يجدون أنفسهم إذا شاءت عدالة السماء، تحت ترصّد رماح النّاس وبنادقهم، لعلّ أجلهم قد حنّ إليهم حنين القُمّل للبراغيث، وحنين النار للشياطين!.