في تطور مؤسف جديد، وفيما ينشغل العالم بالاستعداد لتلقي اللقاح، زعمت بكين أن فيروس «كورونا» المستجد ربما انتشر خارج الصين ثم انتقل إلى سوق للحيوانات والمأكولات البحرية في ووهان، عبر صادرات الأغذية المجمدة من دول بما في ذلك أستراليا! ويأتي ذلك بطبيعة الحال.. الحال الطبي والسياسي والاقتصادي أيضًا ردًا على مزاعم الولايات المتحدة التي كررت على لسان وزير خارجيتها، مايك بومبيو، أنه يملك «أدلة»، تؤكد أن فيروس كورونا المستجد جاء من مختبر في مدينة ووهان الصينيّة، وكان رئيسه دونالد ترامب قد كرر اتهام الصين بتضليل العالم، بعد أن «أخفت» معلومات عن انتشار الفيروس.

هكذا وعلى الجانب الصيني، نشرت صحيفة «غلوبال تايمز» التي تسيطر عليها الحكومة الصينية أمس الأول (الأحد) أن فكرة تصدير الفيروس إلى سوق ووهان للحيوانات والمأكولات البحرية العام الماضي «لا يمكن استبعادها»، وأن الفيروس ربما انتقل للصين عن طريق بعض المنتجات والأغذية المجمدة التي تم تصديرها إلى مدينة ووهان من عدة دول، بما في ذلك «منتجات اللحوم من البرازيل وألمانيا وشرائح اللحم الأسترالية والكرز التشيلي والمأكولات البحرية الأكوادورية».

وكانت بكين تدفع بهذه النظرية منذ أكتوبر (تشرين الأول) عندما وجد الخبراء الذين يتتبعون تفشي المرض في مدينة تشينغداو إلا أن منظمة الصحة العالمية أكدت أن الفيروس يمكن أن «يعيش لفترة طويلة في ظروف التخزين البارد، لكن هذا يحدث في حالات نادرة جداً».

شيئا فشيئا توسعت نظريات وأطروحات المؤامرة، وكتب لاري رومانوف، أن الفيروس لم ينشأ في الصين وانه يتفق مع العلماء اليابانيين والتايوانيين على أن فيروس كورونا الجديد قد يكون قد نشأ في الولايات المتحدة.

ويزعم رومانوف أيضًا، دون دليل، أن مختبر الجراثيم العسكري الأمريكي في فورت ديتريك، بولاية ماريلاند، ربما كان المصدر الأصلي للفيروس! ويضيف أن «هذا لن يكون مفاجأة» حيث تم إغلاق المنشأة «تمامًا» في العام الماضي بسبب «غياب الضمانات لمنع تسرب مسببات الأمراض».

الآن مع استمرار مهزلة الاتهامات، لا يملك العالم المصاب سوى أن يقول للطرفين: اذهبوا انتم وخفافيشكم ولحومكم المجمدة الي الجحيم! وقبل ان تذهبوا اذا كان لديكم بقية من دم.. ساعدوا في نشر اللقاحات، وانخرطوا في اكتشاف دواء بدلا من هذا الهراء!.