إن الأمن ركن أساسي للتنعّم بالعيش بهذه الحياة.

اليوم المملكة العربية السعودية تحقق المركز الأول عالمياً بمعايير الأمن؛ مما يعني أننا ولله الحمد نجلس على عرش الأمن بكل فخر واعتزاز.

والفضل يعود بعد الله لإيمان الشعب السعودي بالله سبحانه وتعالى وبحبهم وولائهم وطاعتهم للقيادة الرشيدة ووطنهم المعّطاء وكذلك تلاحمهم ووعيهم كمواطنين.

لقد أستشعر هذا الشعب الكريم نعمة الأمن التي نعيشها في بلدنا الغالية؛ والتي يُصرف عليها مئات الملايين من قبل حكومة خادم الحرمين الشريفين.

اذكر انه ذات يوم في مطار قرطاج الدولي بتونس سمعت شخص من ليبيا يتحدث مع شباب أعمارهم بالعشرين يقول لهم انتبهوا ان تفقدوا نعمة الأمن وعيناه ممتلئة بالحزن والأسى على أوضاع بلاده المؤسفة؛ ويستشهد بأنه طوال عمره -الذي بلغ فوق الستين عاماً حسب ما قرأت في تجاعيد الزمن في وجهه- انه لا يتذكر بحياته ان شهد دفن الموتى ليلاً في بلده على حد تعبيره وبأعداد تفوق المائة قتيل يومياً؛ وإنه أصبح يشاهد ويسمع في مختلف الأوقات بعد الفوضى التي حدثت لليبيا.

لقد تذكرت قول الله عز وجل {ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين}.

أنتابني الفضول وتداخلت معهم بالحديث وسألني من أي البلاد أنت وقلت من المملكة العربية السعودية، قال لي بالله عليكم احفظوا هذه النعمة التي لم نعرف قيمتها الاّ بعد ضياع الوقت؛ وختم كلامه معي بأن دعى بالخير لبلادي ولولاة أمرنا.

إن الحياة الطبيعية المستمرة هي كالقلب النابض، وإن هذا القلب لن يعمل بشكل صحيح حتى يكون الأمن بمثابة (الشريان التاجي) السليم الذي هو محطّ الحرص والاهتمام، وعلينا ان نحرص بأن يكون هذا الشريان قوياً ويعمل بكل عزم وقوة وإتقان؛ والتي تشّكل التلاحم الاجتماعي والسمع والطاعة لولاة الامر بالمنشط والمكره.

أشعر بكل فخر وأنا ارى اليوم بلادي تتصدر العالم بالأمن وعلى رأسها الدول الدائمة العضوية، وأدين بالشكر والعرفان بعد الله سبحانه وتعالى لسيدي خادم الحرمين ولولي عهده الامين و لوزير الداخلية رعاهم الله، وكذلك لرئاسة أمن الدولة على الجهود المتواصلة ليلاً ونهاراً وبعمل مستمر وفعالية دائمة؛ حيث أننا نعيش حياتنا بكل طمأنينة وهم يزخرفونها برعاية وإهتمام.

الملفت ان من ضمن ما شمله التقرير السيّر ليلاً حيث ان بعض الدول لا تأمن على حياتك ومالك وانت تخرج في أوقات متأخرة لقضاء بعض احتياجاتك.. ولن انسى ابطالنا بالحد الجنوبي وقوات الدفاع الجوي اللهم أجزهم عنا خير الجزاء وأجعلهم في مصاف الذين يحرسون في سبيل الله.

** بوصلة:

يقول رسولنا المصطفى الكريم:

(عينان لا تمسهما النار عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس في سبيل الله).