تُعد الرياض قلب المملكة النابض بالحياة، إحدى الوجهات السياحية في موسم شتاء السعودية "الشتاء حولك"، الذي أعلنت الهيئة السعودية للسياحة عن انطلاقه خلال الفترة من 10 ديسمبر 2020 ‏حتى نهاية مارس 2021، في أكثر من 17 وجهة سياحية، وأكثر من 300 تجربة وباقة سياحية تقدمها أكثر من 200 شركة عاملة في القطاع السياحي ليستمتع من خلالها العوائل والمجموعات والأفراد في السعودية ودول الخليج بالأجواء السياحية الشتوية المميزة.

وسيحظى السائح في مدينة الرياض بخيارات متعددة في أحد أهم المدن المتسارعة النمو والمتطورة بشكل مذهل يوماً بعد يوم، فإلى جانب الحداثة والتطوّر الكبير والمنتزهات الجميلة والمراكز التجارية العملاقة هنالك أيضا الجانب التاريخي والذي يحكي عراقة هذه المدينة، فهنالك العديد من القلاع والحصون والمتاحف.

ففي الجانب التاريخي هنالك المتحف الوطني الذي يحتوي على أكثر من 3700 قطعة أثرية معروضة، توثق التاريخ العريق للمملكة العربية السعودية على مدى آلاف السنين، بدءاً من الهياكل العظمية التي تعود إلى ما قبل التاريخ وحجارة النيازك المتساقطة على صحراء الربع الخالي، مروراً بشواهد الممالك العربية قبل الإسلام، والدلائل على ولادة ونهوض الإسلام، وتأسيس المملكة الحديثة بعد فتح الرياض عام 1902م، حيث وقعت المعركة الشهيرة عند حصن المصمك الذي بني عام 1865م، ولازال بحالته الرائعة إلى اليوم، محتضناً العديد من الصور الفوتوغرافية التي توضح تطور المدينة على مر السنين.

وعلى بعد خطواتٍ من "متحف الرياض الوطنيِّ"، يقع "قصر المربَّع" البديع في تصميمه، والذي كان منزلاً لمؤسس المملكة العربيَّة السعوديَّة، "الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن"، وأحد النُّصب التاريخيَّة المجسِّدة لتاريخ المملكة وماضيها العريق، حيث ستجد العديد من التذكارات في مركز الملك عبدالعزيز التاريخي، بما فيها ممتلكات الملك المؤسس مثل المتعلقات الشخصية وصور الاجتماعات التي عقدها مع رؤساء العالم، كما سترى سيارة "الرولز رويس“ التي أهديت للملك المؤسس من رئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل عام ١٩٤٦م.

وهنالك أيضا سوق الزل الذي يقع على بعد بضع دقائق فقط سيراً على الأقدام من حصن المصمك، ولا يزال السوق نابضاً بالحياة مثلما ظهر لأول مرة في عام 1901م، تعبق من أرجائه رائحة العود المحترق وضجيج الباعة المتجولين، والصخب والضحك في ذروة مساء الجمعة خلال المزادات في قلب السوق، عندما يعرض التجار أكثر سلعهم ندرة في الأسبوع، كما يمكنك العثور على مختلف البضائع من العملات الذهبية إلى الحرف اليدوية المميزة والتحف القديمة، بالإضافة إلى المنتجات السعودية التقليدية مثل دلّة القهوة، وخناجر المعلقة "الجنبية"، والمباخر، وغيرها من الخيارات والأفكار الرائعة للهدايا التذكارية.

وسيكون السائح على موعد مع الإثارة من خلال زيارة الجسر المعلق على قمة برج المملكة حيث يستمتع الزائر بصورة بانورامية لكامل المدينة بعد الصعود إلى الدور 99 من برج المملكة الذي يعتبر رابع أطول برج في الرياض.

وفي أطراف العاصمة يمكنك الوقوف على حافة العالم أو ما يعرف بـ"جبل فهرين" على بعد حوالى 90 كيلومتراً من مدينة الرياض -ما يقارب ساعة ونصف بالسيارة-، وهي امتداد لجبال طويق الشهيرة والممتدة لأكثر من ٦٠٠ كيلومتر وسط المملكة، ويستغرق التسلّق إلى "نهاية العالم" عادةً ما بين ١٥ دقيقة إلى ٣٠ دقيقة؛ لتصل بعد ذلك إلى قمةٍ غنيّةٍ بالعديد من المناظر الطبيعية.