قدرت السوق المالية السعودية «تداول» القيمة السوقية للأسهم بنحو 9.2 ترليون ريال بنهاية الأسبوع الماضي، وعززت الإصلاحات المستمرة وأخبار اللقاحات وأسعار النفط من الأداء في سوق الأسهم بعد ضغوط قوية خلال الفترة الأخيرة . جاء ذلك في التقرير الأسبوعي لقيم ملكية المستثمرين ونسبتها من القيمة الكلية، وكذلك حسب تصنيف المستثمر وفقًا للسلوك الاستثماري. وبلغ مجموع القيمة السوقية للأسهم المدرجة نحو 9180.7 مليار ريال نهاية الأسبوع المنتهي في 10 ديسمبر 2020، أما قيمة ملكية «المستثمر الأجنبي» شكّلت ما نسبته 2.25% من إجمالي القيمة السوقية للأسهم المدرجة كما في 10 ديسمبر 2020. ويرجع الارتفاع الملحوظ في القيمة السوقية للأسهم إلى إدراج شركة أرامكو في ديسمبر من العام الماضي وإجراء إصلاحات واسعة بالسوق أدت إلى الانضمام إلى 3 مؤشرات دولية، واستقطاب استثمارات أجنبية واسعة بلغت 115 مليار ريال منذ شهر يناير من العام الماضي. وتعود الإصلاحات الجارية بالسوق إلى عام 2015، من أجل تعزيز الشفافية والحوكمة بما يضمن جودة الأداء ومنع التقلبات السريعة وتعزيز الاستثمار على المدى الطويل الذي يقوم على الأداء الفعلي للشركات وليس على الشائعات. وعلى الرغم من هذه التدابير، إلا أن محمد القويز رئيس هيئة سوق المال أشار مؤخرًا في تصريحات لافتة إلى ارتفاع وتيرة المخالفات في السوق والإحالات إلى النيابة العامة. وكشفت مؤخرًا بيانات مالية مستقلة خاصة بقياس أداء الأسهم التابعة للشركات الكبيرة والمتوسطة عن تحقيق الأسهم السعودية المختارة ضمن مؤشرات إم إس سي آي MSCI والمؤهلة للاستثمار الأجنبي مكاسب كبيرة بنهاية شهر نوفمبر الماضي وحده تفوق ما حققته أقرانها في الأسواق الناشئة والصاعدة وكذلك العربية على حد سواء. وتفوقت تلك الأسهم المختارة على ثلاثة مؤشرات أسهم دولية وإقليمية بمقاييس إم إس سي آي MSCI، وذلك بعد احتواء الجهات الحكومية للجائحة وظهور أخبار اللقاحات وتحسن مؤشرات الاقتصاد العامة. ويعلق المستثمرون في أنحاء العالم آمالهم على بيانات تجارب إيجابية للقاحات، ما يغذي تفاؤلاً بتعافٍ اقتصادي أسرع من المتوقع.