قال أربعة وزراء سعوديون: إن القوة المالية للمملكة لا تتعلق فقط بالدين العام أو مستوى العجز وإنما بالاحتياطات الحكومية، وأكد الوزراء - امس خلال جلسات ملتقى ميزانية عام 2021م ، وبدأت جلسات أعمال الملتقى بمشاركة عددٍ من أصحاب المعالي أن الحكومة السعودية تمكنت من التعامل مع الأزمة بشكل سريع، وأن العام 2020 كان عامًا استثنائيًا بكل المقاييس ليس على على المملكة وانما على مستوى العالم، مؤكدين أن المملكة تستهدف الوصول لأفضل 20 دولة في الأمن الغذائي.

وزير التجارة : لا تهاون في معاقبة المخالفين

أكد وزير التجارة والاستثمار، الدكتور ماجد القصبي: أن الدولة تحارب الجشع، ولا تتهاون في معاقبة المخالفين، مشيرًا إلى أن وزارة التجارة نفذت أكثر من 370 ألف جولة رقابية خلال 2020 وضبطت أكثر من 5,000 مخالفة للأسعار، وأشار القصبي إلى أنه تم تأسيس 36447 ألف متجر إلكتروني خلال جائحة كورونا، بزيادة 171 % عن العام الماضي، وبيَّن أنه خلال الجائحة ولد منها فرص كثيرة، فبقدر ما كان هناك سلاسل للإمداد تولد الفرص لرواد الأعمال، لافتًا إلى أنه تم افتتاح ما يزيد عن 36 ألف متجر خلال 9 أشهر فقط.

وزير البيئة: دعم الصندوق الزراعي بملياري ريال

كشف وزير البيئة والمياه والزراعة عبدالرحمن الفضلي أنه سيتم تخصيص كل قطاعات إنتاج المياه، وأن بإمكان المواطن المساهمة فيها، وقال: إن ما قمنا ببنائه يفوق ما تم بناؤه خلال 40 عامًا، وأعلن عن إستراتيجية الأمن الغذائي لمواجهة الأزمة، وتم تشكيل لجنة الأمن الغذائي، وتم تحديد 11 سلعة أساسية أثناء الأزمة تم التركيز عليها وعلى وفرتها، كما تم توفير 10 مليارات م3 من المياه نتيجة لتطبيق قرار منع زراعة الأعلاف، مؤكدًا على سد حاجة الأسواق من المنتجات الوطنية، مشيرًا إلى أنه جرى دعم الصندوق الزراعي بملياري ريال خلال 2020م.

وأكد الفضلي على رفع نسبة الاكتفاء الذاتي في بعض المنتجات مثل الدجاج من 42 % الى أكثر من 65 % ومنتجات الخضروات وصلت إلى 65 %، مبينًا أن المملكة تستهدف الوصول لأفضل 20 دولة في الأمن الغذائي، وبين أن ما يُنفذ الآن من محطات لإنتاج الماء في المؤسسة العامة لتحلية المياه والقطاعات الأخرى يفوق ما بنته المملكة في السنوات الـ50 الماضية، وشارك في الجلسة الأولى التي تحمل عنوان «توجهات الميزانية وأولويات الإنفاق لصحة الإنسان»، كل من وزير المالية وزير الاقتصاد والتخطيط المكلف محمد بن عبدالله الجدعان، ووزير الصحة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة.

وزير النقل : سلاسل الإمداد للمملكة متينة

أشار وزير النقل المهندس محمد الجاسر إلى أن أداء الموانئ خلال جائحة كورونا كان قويًا حيث شهدت زيادة في عدد الحاويات التي وصلت أو صُدرت من المملكة بنسبة 5% على الرغم من تراجع التجارة العالمية، وأضاف خلال ملتقى الميزانية 2021: إن سلاسل الإمداد للمملكة كانت متينة وذات مرونة عالية، مبينًا أن الخدمات اللوجيستية عبر الطائرات كانت ذات أداء متميز، حيث تم نقل حوالى 65 ألف طن من المواد التموينية والطبية عبر الطائرات أثناء الجائحة، وبين أنه تم تكثيف الحركة على رحلات الشحن وجدولة رحلات إضافية، مما انعكس على الوضع التمويني وسلامة سلاسل الإمداد.

وزير المالية : القوة المالية للمملكة بالاحتياطات الحكومية

قال وزير المالية محمد الجدعان: إن عام 2020 كان استثنائيًا بكل المقاييس على مستوى العالم وليس فقط في المملكة، مفيدًا أن رحلة رؤية المملكة 2030 التي بدأت منذ أربع سنوات كأنها استعداد لأزمة مثل جائحة كورونا، وما رافقها من صدمة كبيرة جدًا في أسواق الطاقة نتيجة لانخفاض الطلب، وبالتالي انخفاض الأسعار وانخفاض الإيرادات، ونتيجة البرامج التي بدأناها حققنا نجاحات كبيرة جداً سواءً من ناحية الضبط المالي ورفع كفاءة الإنفاق والاستثمار في البنية التحتية والصناعة والقطاعات الواعدة الجديدة التي وفرت مزيداً من الوظائف مكنت الاقتصاد السعودي من التعامل مع الصدمة مالياً بشكل كبير.

وأضاف الجدعان: «كانت الأولوية الأولى هي صحة المواطن وصحة المقيم، وأعدنا توجيه عدد من النفقات في الميزانية لعام 2020 إلى القطاع الصحي، ودعمنا الاقتصاد والوظائف للمواطنين من خلال مبادرة ساند، كما تم دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة»، مبينًا أن البنك المركزي السعودي تدخل بشكل كبير في القطاع المالي ووفر السيولة، حيث مكن البنوك من إعادة جدولة الديون، وتمكنت الحكومة من التفاعل بشكل سريع جدًا مع الأزمة، واتخذت قرارات حاسمة في البداية، وشُكلت لجنة أزمة عليا برئاسة سمو ولي العهد واتخذت قرارات سريعة لاحتواء الأزمة في البداية وإعادة الأنشطة وفتحها، وأضاف: جرى خلال الأربع سنوات الماضية تخفيض العجز في الميزانية من 17% إلى 12% وصولاً إلى 9%، مفيدًا أن المملكة ومع بداية جائحة كورونا صاحبها انخفاض في الإيرادات النفطية، مما دفع المملكة إلى زيادة الإنفاق والدين، مشيرًا إلى أن إعلان ميزانية 2021 تم خلالها تعميق سوق الدين الوطني في المملكة خلال الثلاث السنوات الماضية بشكل كبير، مفيدًا أن هذا العام تم اللجوء إلى السوق المحلي بكفاءة، وأشار إلى أن القوة المالية للمملكة لا تتعلق فقط بالدين أو مستوى العجز إنما الاحتياطات الحكومية، حيث إن هناك استثمارات كبيرة من خلال صندوق الاستثمارات العامة، وهي مهمة جداً للأجيال القادمة لامتصاص أي صدمات خارجية، مستشهداً بطلب توزيعات نقدية من صندوق الاستثمارات العامة وتوزيعات نقدية من احتياطيات في البنك المركزي لمواجهة مثل هذه الصدمات، مفيداً أنه لا يوجد نيه لاستخدامها دائماً إنما فقط في حالات الصدمات مثل هذا العام.