تعد المملكة العربية السعودية موطنا لأكبر الصحاري الرملية على مستوى العالم، لذلك اهتمت الهيئة السعودية للسياحة بهذا المكون الحغرافي لجعل الصحراء متنفسًا سياحيا خلال موسم "شتاء السعودية" الذي أطلق تحت شعار "الشتاء حولك"، لتعزيز التجارب السياحية الشتوية في المملكة. والصحراء من الوجهات المملوءة بالسعادة والحماس وتمنحك تجربة مغامرة سياحية حقيقية، كالتزلج على الرمال الحمراء، وركوب الدراجات النارية الصحراوية أو قيادة السيارات ذات الدفع الرباعي فوق الكثبان الرملية، والمعروفة بـ"التطعيس"، إضافة إلى تجارب أخرى أكثر هدوءاً وهي مستوحاة من التاريخ والتراث مثل "ركوب الجمال والخيل"، و"التخييم".

وتشكِّل مساحة الأراضي الصحراوية جزءًا كبيرًا من خارطة المملكة الطبيعية، وتنقسم إلى ثلاثة أقسام (النفود، والدهناء، والربع الخالي) وتحتضن هذه الصحارى معظم الواحات والروضات الطبيعية، وتناسب الصحراء السعودية مع أذواق السياح من الأفراد والمجموعات والعوائل، كما تُعد مكانا خصبا لعشاق رياضة المشي لمسافات طويلة لأنها تحتوي على أماكن رائعة توفر إطلالات مذهلة على المنحدرات والواحات الصحراوية.

وتلقى المخيمات الصحراوية (الكشتات) رواجًا شديدًا بين الجميع خلال فصل الشتاء، وباتت اليوم من أهم التجارب السياحية في موسم "الشتاء حولك"، والبعد عن صخب الحياة المدنية العصرية، وباتت توفر للزائر جميع الخدمات التي يحتاج إليها أثناء قضاء إجازته. وترتبط الصحراء على مرّ التاريخ بقصة عشق مع زوارها، تنبض تفاصيلها بالحياة، وظلت ملهمة لمختلف الأجيال حتى عصرنا الحاضر، واعتاد الجميع الخروج إليها لقضاء أجمل الأوقات مع الأقارب وسط ما يسمى بالعاميّة بـ"شبّة الضو".