قال وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان في ملتقى الميزانية 2021: «إن المملكة ليست بعيدة عن الطاقة المتجددة، ولديها تحول جاد لاستخدام الطاقة المتجددة مع الاعتماد الأكثر على الغاز في توفير الكهرباء»، مشيرًا إلى أنها ستصدر الكهرباء إلى العراق والأردن ومصر، وربما إلى أوروبا، مشيرًا إلى أن المملكة تعمل على برنامج للربط الكهربائي الخليجي.

وأكد سموه على أن ولي العهد رجل دولة تمكن من إدارة تداعيات أزمة النفط في ظل الظروف الصعبة، مضيفًا: إن تنويع دخل المملكة، وعدم الاعتماد بشكل كبيرعلى إيرادات النفط، ينسجم مع رؤية المملكة 2030، التي تستهدف التنويع، وهو ما بدأت الدولة في تنفيذه. ولفت الى ان حالة السوق البترولية، قد تحسنت بشكل كبير حيث كان سعر البرميل في أبريل 29 دولارًا، وأول أمس أغلق بسعر 51 دولار للبرميل، وهذا نتاج قدرة قيادة المملكة، التي قامت بعمل جبار وكبير باستخدام الادوات المتاحة لها. وأوضح سموه أنه لا قيمة لأسعار مرتفعة إذا قادت لانخفاض حاد، مشيرا إلى أنه من المسلمات عدم التدخل في آليات الأسواق ولا نستهدف أسعار معينة. وأضاف: أي سوق لابد أن يكون له منظم، ويجب ان يكون حميدًا، فنحن لا نتحدث عن أسعار، ولكن نتحدث عن أسواق مستقرة تدعم الاستثمار والتنمية، فكل ما كانت الأسواق مستقرة ومستدامة، دعت المستثمر للدخول في الاستثمار.

وأضاف: إن المملكه كان لها رأي مختلف عن الجميع في اجتماعات «أوبك»، وللأسف خلال الشهرين الأولين لم يكن هناك توافق في التصورات باتخاذ الإجراءات، وانتهت الاجتماعات بدون اتفاق، وأبان أن انخفاض الطلب على البترول ولمدة طويلة، كان امرا سلبيا، لعدم وضوح معالجة الوباء نفسه، وتقليص القدرة على التحرك والحركة. وقال: مع بداية أزمة «كورونا»، وبعد عدم اتفاق أوبك+ وترك سوق النفط بدون إدارة وفق آليات السوق الحر؛ أضر بالسوق واثبت للجميع اهمية مواكبة الاستثمارات في القطاع للتطورات العالمية. وقال وزير الطاقة: إن قطاع النقل كان له الجزء الأكبر من تداعيات « كورونا». وأضاف: تمكنا في 3 أيام من جمع أوبك+ وتوصلنا الى اتفاق لتقليص الانتاج، ولأول مرة يكون الاتفاق لمدة تزيد عن عام.

واستعرض سموه الادله والبراهين لتاثير الاقتصاد العالمي في الازمات، وقال: ندرك اهمية مشاركة المواطن والمواطنة، ولم نر دولة تعاملت مع مواطنيها اثناء جائحة كورونا مثل المملكة. وقال: «إذا أردنا أن نكون مسؤولين يجب أن نكون أمناء وصادقين قد تستمر الآثار السلبية لجائحة كورونا لعام2021، وأتمنى من المواطنين أن يتفهموا ذلك».

خطة لتوطين المنتجات الاستهلاكية المستوردة

كشف وزير الصناعة - بندر الخريف عن خطة واضحة لتوطين عدد كبير من المنتجات الاستهلاكية المستوردة من الخارج على اساس تجاري، مؤكدا على هناك عوامل تشجع على العمل لتوطين المنتجات، تتمثل في القوة الشرائية الجيدة، وكذلك ارتفاع نمو عدد السكان، مشيرا الى أن المملكة اطلقت بنك التصدير والاستيراد برأس مال 30 مليار ريال ونفذ في سنته الأولى عمليات تجاوزت 5 مليارات ريال لدعم الصادرات.

واكد على ان القطاع الصناعي في المملكة مهم وقوي جدا، ويمتلك مدنا صناعية ضخمة في الجبيل وينبع وغيرها من المناطق، مبينا أن الفرصة الوظيفية التي يوفرها القطاع الصناعي توفر مقابلها من 5 إلى 10 وظائف في القطاعات الأخرى.

واكد الخريف، إلى أن قطاع التعدين واعد، مشيرا إلى أن الثروة التعدينية بالمملكة لم تستغل بالشكل الكافي، ونظام التعدين الذي أقر مؤخرا سيدخل حيز التنفيذ بداية عام 2021. مشيرا الى أنه تم إطلاق برنامج المسح الجيولوجي تكلفته تتجاوز ملياري ريال سيغطي ثلث مساحة المملكة وبالتحديد منطقة الدرع العربي. وكشف الخريف، أن وزارة الصناعة والثروة المعدنية أصدرت 800 رخصة صناعية خلال جائحة كورونا، ودخل 151 مصنعا حيز الإنتاج الشهر الماضي.

وفي جانب المحتوى المحلي، بين وزير الصناعة والثروة المعدنية أن الأنظمة والتشريعات التي تعمل عليها هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية لها دور مهم جدا لخلق فرصة للاستثمارات المحلية التي تهدف الى تقوية الاقتصاد السعودي، وبقاء الأموال في عجلة الاقتصاد المحلي، سواءً من خلال الاستفادة من المنتجات التي تأتي من القطاع الصناعي وقطاع الخدمات أو من اليد العاملة السعودية، مؤكداً أن هذه التشريعات تسهم في جذب الاستثمارات وتتماشي مع الممارسات العالمية.

ولفت الخريف الانتباه إلى وجود أحد أكبر برامج رؤية المملكة 2030 وهو برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية أسهم بشكل كبير في التكامل بين أدوار الجهات الحكومية، من خلال إشرافه على 4 من أهم القطاعات الاقتصادية، الصناعة والتعدين، والطاقة، والخدمات اللوجستية، مضيفاً أن رؤية المملكة 2030 مبنية على أساس التنوع الاقتصادي، وهذا التنوع يشارك فيه قطاعي الصناعة والتعدين، من خلال الاستفادة من الموارد الطبيعية، كما يستفيد منه القطاعات الصناعية التكميلية التي تخدم المواد الاستهلاكية، وسيكون له دور في تعميق القيمة المضافة، وتوطين المنتجات المستهلكة محلياً من حفز الاستثمار الصناعي وتحويل ما نستورده إلى إنتاج محلي، كما أسهم في تبني الثورة الصناعية الرابعة، وكذلك إيجاد فرص مبنية على الطلب العالمي والمستقبلي.

إصلاحات تشريعية للاستثمار ومناطق اقتصادية خاصة

قال وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح: نسعى لإنشاء مناطق اقتصادية خاصة وهي في مراحل المراجعة الأخيرة، وسيكون فيها استثناءات وستستقطب مستثمرين سعوديين وأجانب يستهدفون بناء صناعات جديدة، وسنعلن قريبًا عن الإستراتيجية الوطنية للاستثمار وستتضمن إصلاحات تشريعية وتنظيمية».

1.3 تريليون ريال أصول صندوق الاستثمارات

قال محافظ «صندوق الاستثمارات العامة»، ياسر الرميان، إن مجموع أصول الصندوق بلغت بنهاية الربع الثالث 2020 أكثر 1.3 تريليون ريال، بارتفاع بأكثر من 100% مقارنةً بأصوله في 2015.

وأوضح الرميان في متلقى الميزانية، أن الصندوق يعمل على جلب شركة «لوسيد» إلى المملكة، قائلاً: «نستثمر دولياً في قطاعات مثل السيارات الكهربائية وشركة «لوسيد»، والتي لا يعتبر الاستثمار فيها دولياً، ولكنه يتكامل مع الاستثمار المحلي إذا استطعنا جلبهم إلى المملكة، وهذا ما نعمل عليه». وأشار إلى أن الصندوق أنشأ أكثر من 30 شركة منذ عام 2015 في قطاعات مختلفة، مثل السياحة والصناعات العسكرية وإعادة التدوير. وذكر أن السيولة لدى الصندوق وافرة وكبيرة، وهذا ما سيمكن من دعم استراتيجية الصندوق الاستثمارية.

تعديل واسع في الأنظمة والتشريعات المتعلقة بالقطاع السياحي

كشف وزير السياحة - احمد الخطيب عن ان هناك مستهدف لجذب استثمارات جديدة بـ220 مليار ريال حتى 2023، وأكثر من 500 مليار ريال حتى 2030، مؤكدًا أن المستثمرون متحمسون ومتفائلون للاستثمار في قطاع السياحة السعودي الواعد، خلال السنوات المقبلة.

وأشار الخطيب في جلسة بشأن قطاعات المستقبل في ملتقى الميزانية إلى أن القطاع السياحي في المملكة يشكل 3.5% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي، ونستهدف أن نرفع هذه النسبة إلى 10%، منوها أن هذا القطاع يساهم بنسبة 4% من إجمالي الوظائف العاملة في المملكة، ولفت إلى ارتفاع اشغال الفنادق إلى أكثر من 80% مع عودة السياحة، وقال الخطيب: «طرحنا أكثر من 17 وجهة سياحية للمملكة، وتم مسح 8 وجهات سياحية من أصل 17 لمعرفة ما تحتاجه بشكل واضح»، وأشار إلى أن هناك حراك واسع على صعيد تعديل الأنظمة والتشريعات المتعلقة بالسياحة، قائلا:» أمامنا مشوار طويل لتحسين التشريعات الخاصة بالسياحة، وسنعمل على تسهيل حصول الفنادق على التراخيص وتقليص المدة إلى 10 أيام فقط مقابل حصولها على رخصة في وقت كان يستغرق الأمر وقتا طويلا في السابق»، ولفت الخطيب إلى أن المملكة قد فتحت أبوابها للسياح وفق استراتيجية المملكة للسياحة التي أطلقت العام الماضي، وهي استقبلت أكثر من 500 ألف زائر قبل جائحة كورونا.

وقال: «نملك جميع الأساسيات التي تجعلنا ننطلق في قطاع السياحة لنكون من أكبر المساهمين بها في العالم، كما ان رؤية 2030 ركزت على قطاع السياحة، لزيادة مساهمته في الاقتصاد، ووضعت له الخطط اللازمة، ولدينا مشوار طويل للوصول الى 10% المتوسط العالمي، وقبل الجائحة وصلنا الى 500 الف سائح»، وأضاف: لدينا محفزات النمو فجميع الاسس متوافرة، فلدينا مواقع تاريخيه ومدن رئيسه وشواطئ رائعه مع ثقافة قوية جدا في البناء والاكل والفن، ولدينا شعب رائع مضياف مرحب، واستطعنا خلال الصيف بعد فك الحجر من رفع اشغال الفنادق من 10% الى 80%، وعن المواقع السياحية، قال:» ضخينا استثمارات ضخمة في المشاريع السياحية مثل مشروع نيوم والقدية ومشروع البحر الأحمر والدرعية، نسقنا مع البنوك وصندوق التنمية السياحي لتمويل جزء من هذه المشاريع».