شهدت مباراة النصر والرائد، أمس الأول الأربعاء، واقعة غريبة، ولكنها قد تبدو للاعبي الكرة وللأجهزة الفنية والإدارية، عادية بين اللاعبين، أثناء المباريات، لكن في ظروف محددة، تعطي دلالات وإشارات واضحة، لابد ان يلتقطها من يهمه الأمر.

فقد رصدت قناة النقل التليفزيوني، لقطة لفتت انتباه كل من تابع المباراة، عندما اندفع مهاجم الفريق النصراوي عبدالرزاق حمدالله نحو زميله بالفريق الظهير الأيمن سلطان الغنام، محاولاً الاعتداء عليه، بعد أن دفعه بجسمه وبرأسه.

الغنام رد على حمدالله بأن دفعه، هو الآخر من رأسه، وهو يبتعد عنه، ليعود حمدالله وأمسك الغنام برقبته، قبل ان يترك كل منهما الأخر، دون تدخل من أي طرف خارجي.

برر كثيرون هذه اللقطة ، واعتبروها طبيعية في كرة القدم، بين لاعبي الفريق الواحد، لكن المراقب لتصرفات عبدالرزاق حمدالله يجد هناك تغيراً كبيراً في تصرفات اللاعب ، وكأنها رسالة واضحة للنصراويين.

خاصة في ظل ظروف الفريق الحالية، خاصة في دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين، حيث يقبع الفريق في المركز قبل الأخير، وتوالي الخسائر عليه، حتى أن فوزه على الرائد بكأس الملك أمس الأول، هو الانتصار الثاني للفريق، بعد 9 مباريات في الموسم الحالي، 8 لقاءات دورية وواحد بكأس الملك.

حمدالله بهذا الواقعة المؤسفة مع الغنام ، يضيف موقفاً غير مرغوب فيه لمواقفه المؤسفة السابقة ، فقد فاجأ الجميع في مباراة فريقه الدورية مع أبها ، بتسليم شارة القيادة لزميله بالفريق مايكون ، بعد ان تلقت شباك النصر الهدف الثاني من فريق أبها ، رغم انه ظل يحمل الشارة طوال الشوط الأول من تلك المباراة، كما أن حمل شارة فريق النصر شرف لأي لاعب ، لكن على ما يبدو أن النصرأمام معضلة لحمدالله.

وأيضا اشتباكه مع زميله مايكون في منتصف الملعب عقب مباراة الهلال الدورية أيضا.

ويرى بعض المتابعين ، أن حمد الله يتعامل مع زملائه بالفريق بفوقية ، يؤكدون أن من يتعالى على منتخب بلاده ، فسوف يتعالى على أي فريق .

حمدالله، الذي سجل اسمه في سجلات الكرة السعودية، كأحد أفضل الهدافين، ولعب ومازال يلعب دوراً مهماً في فريق النصر، مصاب منذ بداية الموسم بعقم تهديفي غير عادي، حتى أنه أهدر ركلتين جزائيتين في اخر مباراتين للفريق بالدوري، لكن يلاحظ عليه أنه تحت ضغط رهيب أو ذهنه مشغول بشيء خارج المستطيل الأخضر، أما عروض خارجية أو أشياء أخرى.

يجب الإدارة النصراوية ، ان يكون لها موقف واضح وصارم لوضع حد لهذه التصرفات ، خاصة ان الفريق في أمس الحاجة الآن ، وأكثر من اي وقت مضى للانضباط ، وتوفير التركيز الكامل للاعبين .

الملفت في مشاكل النصر أنها لا تنتهي، حتى وأن فاز الفريق أو خسر أو حتى تم تغيير مدير الكرة باستقالة الحلافي وتعيين حسين عبدالغني.