فيما يتلقى الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن وزوجته جيل بايدن غداً الجرعة الأولى من لقاح فايزر في ولاية «ديلاوير» أمام الناس، بهدف إرسال رسالة بأن اللقاح «آمن». شن الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو هجوماً كاسحاً على اللقاحات المضادة لـ»كوفيد - 19»، من دون أن يتردد في التأكيد على أن لقاح «فايزر» يمكن أن يجعل امرأة تُنبت لحية، وأن يحول شخصاً إلى تمساح!!.

ويقول بولسونارو وهو رئيس دولة بحجم البرازيل، في تعليقه العلني على اللقاح: إن في العقد مع (فايزر)، نصاً يقول «لسنا مسؤولين عن أي آثار جانبية.. إذا تحولت إلى تمساح، فهذه مشكلتك»! في اشارة إلى اللقاح الذي طوره مختبر «فايزر» الأميركي وشركة «بايونتيك» الألمانية، وجرى اختباره في البرازيل لأسابيع، وبدأت المملكة المتحدة والولايات المتحدة باستخدامه.

وتلقيح الكلام في العامية المصرية وغيرها، هو خلط للجد بالهزل لايصال رسائل توبيخ أو عتاب شديد اللهجة أو نحو ذلك، لكن ومن الواضح أن بولسونارو الذي قد يحتاج الى سونار إذا ثبت عكس كلامه، قد بالغ كثيراً في «التلقيح»!.

ويضيف الرئيس اليميني المتطرف بلهجة مستفزة: «إذا صار شخص سوبرمان أو نبتت لامرأة لحية، أو بدأ رجل يتحدث بصوت نسائي؛ فلا علاقة لهم بذلك»! يحدث ذلك، فيما قررت المحكمة العليا في البرازيل جعل التطعيم ضد «كوفيد - 19» إلزامياً، لكن من دون أن يكون قسرياً في ثاني أكثر دول العالم تضرراً بعد الولايات المتحدة!.

نعرف أن «إدارة الغذاء والدواء الأميركية» تتحرى أمر نحو خمس حالات حساسية حدثت بين أفراد تلقوا لقاح شركتي «فايزر» و»بيونتيك» الأسبوع الماضي. وكما يقول الخبراء فإن مادة البولي إيثيلين جلايكول التي تدخل في تركيب لقاح «فايزر»، وكذلك في لقاح «موديرنا» الذي تم ترخيصه، «يمكن أن تكون هي المسببة» لهذا الأثر الجانبي.. لكن أن تصل الأمور الى ما يصرح به رئيس البرازيل فهذا غير مقبول ولا معقول!.

ورغم أن الموقف جد لا يحتمل الهزل، وبعيداً عما إذا كان رئيس البرازيل يميناً أم شمالاً، فإن الوضع يحتاج الى تدخل عاجل من منظمة الصحة العالمية، قبل أن يتحول الناس الى تماسيح، والنساء الى رجال!.