فضلت خلال الأسبوعين الماضيين الصمت ومتابعة معلقات المدح والثناء على مدرب وإدارة ولاعبي الاتحاد، بعد المستويات الجيدة نسبيًا والنتائج الإيجابية، فالمدرب أصبح داهية والتجديد معه مطلب، والإدارة كل من انتقدها سابقًا أخطأ في حقها، وانتصار أو انتصارين يعتبر إنجازا وليتها تستمر سنوات وسنوات، واللاعبون هم الجيل الذي سيجلب البطولات وسيعيد زمن الأمجاد، وبريجوفيتش لا تغيير في الشتوية ولا الصيفية، هداف لا يشق له غبار، وبعد التعادل مع الرائد عادت الانتقادات، خاصة في ما يخص المدرب، فتحول الداهية إلى "سباك" وتكررت عبارة "من البداية قلنا ما يصلح"، وطبيعي أن تطال الانتقادات الآخرين، إدارة ولاعبين.. أقولها صريحة بهذا المنطق لن يعود الاتحاد، والتحول 180 درجة يضرب التوازن ويعيد الفريق للاهتزاز، فالمنطق يقول إن المدرب كاريلي واجه ظروفا صعبة قبل مباراة الرائد تمثلت في إصابة عدد كبير من اللاعبين، رومارينهو، عبدالإله المالكي ومهند الشنقيطي، وانضم إليهم في أول 13 دقيقة من المباراة رودريغيز، بالإضافة إلى الجبرين المصاب الذي لو كان سليمًا للعب بدلًا عن السميري، وهذا نتيجة خوض مباريات قوية في زمن محدود، وبالنسبة للسميري عليه أن يراجع حساباته، بدأ جيدًا، وفي كل موسم مستواه أقل من الذي قبله.

أما كاريلي فميزة هذا المدرب إجادته التعامل مع الظروف قبل المباراة، أما أثناءها "فلك عليه"، ولذلك خطط جيدًا قبل اللقاء.. قرأ الرائد فوجده يتراجع في الشوط الثاني ويخسر خلاله، فحاول الاستفادة من رومارينهو والمالكي بالإضافة إلى فهد بالإجهاز على الرائد في الشوط الثاني والانقضاض عليه، وكان له ما أراد من حيث صنع الفرص الخطرة، فكانت له 3 فرص محققة أهدر رومارينهو كرتين، وطوح فهد بالثالثة، وقد نلتمس لفهد العذر كون حساسيته مفقودة لغيابه الطويل، أما رومارينهو فباتت سمته إهدار الفرص السهلة، وعليه أن يقف مع نفسه ويستعيد ثقته أمام المرمى.

الاتحاد في الشوط الثاني استلم زمام المبادرة بدخول المالكي ورومارينهو وفهد، وكان الأجدر لحظة إصابة رودريغيز أن يكون البديل هجومي كمارا أو أي لاعب آخر وليس مدافعا في تلك الخانة او تقديم حمدان الشمراني للأمام، فحمد آل منصور لم يكن مهيئًا للخانة لا لياقيًا ولا فنيًا، ما أود قوله إن كاريلي يقدم عملًا جيدًا ولكنه ليس ممتاز، واستمراره مطلب والتجديد معه حديث سابق لأوانه، أما انتقاداته لمجرد التعادل مع الرائد فهذا خطأ، فلو كان المدرب أبعد اللاعبين لمجرد أن المباراة القادمة هي الكلاسيكو أمام الهلال فبالتأكيد هذا يعتبر غباء، ولا يمكن أن يكون تفكيره على هذا النحو، فالرائد 3 نقاط أسهل بكثير من نقاط مباراة الهلال.

خلاصة الكلام

الاتحاد يسير نحو الأفضل وفي أداء تصاعدي، ولكن الآن الوقت غير مناسب للحديث عن العميد قبل سنوات أيام العز والبطولات ولتكن النظرة عن آخر موسمين، وعندها ستكون الجملة المناسبة وخذوها بالبلدي "كنا فين وصرنا فين".