أكد رئيس الوزراء البريطاني برويس جونسون في تصريح له بأن «سلالة الفيروس الجديدة أدت إلى ارتفاع أعداد المصابين بشكل حاد» وكان ذلك التصريح كافيا لإثارة الذعر من جديد في كافة أرجاء العالم حيث بادرت العديد من الدول بالمسارعة بإعادة فرض الإجراءات الاحترازية المشددة للتعامل مع السلالة الجديدة من فيروس كورونا المستجد والتي انتشرت بشكل كبير وسريع في المملكة المتحدة مما جعل وزير الصحة البريطاني يصف الوضع بأنه «قد خرج عن السيطرة» وأن السلالة الجديدة من الفيروس تملك القدرة على التفشي بشكل أسرع بنحو 70% من السلالة السابقة ما أدى إلى عزل بريطانيا عن بقية دول العالم وخصوصًا الدول الأوروبية والتي استفادت من درس الجائحة الأول ولم تتراخ أو تتهاون بل بادرت هذه المرة باتخاذ إجراءات سريعة لوقف السلالة الجديدة للفيروس من الدخول إلى أراضيها بالرغم من الإعلان عن تسلل بعض الحالات الجديدة إلى كل من إيطاليا وهولندا والدنمارك وأستراليا.

القيادة الرشيدة -حفظها الله- ومنذ بدء الجائحة مطلع هذا العام وهي تتعامل معها بكل حزم وعزم وعبر منهج واضح للجميع وهو سلامة وصحة المواطن والمقيم أولاً وبذلت من أجل ذلك الغالي والنفيس لهذا الهدف مما جعلها في مقدمة الدول التي حققت معدلات سيطرة على الجائحة بل إن ميزانية العام القادم 2021 أطلق عليها ميزانية (صحة وطن) للتأكيد أن السلامة والصحة أولاً، ولذلك بادرت وزارة الداخلية بالإعلان عن تعليق الرحلات الجوية الدولية والدخول عبر المنافذ البرية والبحرية مؤقتاً لمدة أسبوع قابلة للتمديد وذلك بناء على ما رفعته وزارة الصحة عن انتشار نوع جديد من فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19) في عدد من الدول.

وزير الصحة بدوره بادر بطمأنة المجتمع مشيراً إلى اهتمام وحرص القيادة على دراسة ومتابعة فيروس كورونا المتحور وأنه ليس أسوأ من الفايروس المتعارف عليه وأن اللقاح الموجود فعال معه وهذه من الأمور المبشرة بالخير في حين أوضح مسؤول في منظمة الصحة العالمية بأن الفايروسات يمكن أن تتحور ولكن هناك حاجة لإجراء المزيد من الدراسات لفهم هل هناك تغيير في تأثير فايروس كورونا على البشر وطالب بعدم الذعر أو الخوف مما يحدث حالياً مع أهمية تشديد الإجراءات لكبح انتشار الطفرة الجديدة.

لا داعي للخوف والقلق ونشر الذعر والهلع والشائعات بين أفراد المجتمع بسبب السلالة الجديدة المعلن عنها لفيروس كورونا، ولكن في الوقت نفسه علينا أن لا نتهاون أو نتراخى تجاه هذا الأمر بل لابد أن نواصل التمسك بالإجراءات الاحترازية من جهة وتطبيق كافة إرشادات وتوجيهات الجهات الرسمية من جهة أخرى في مختلف شؤون حياتنا لحماية مجتمعنا.