أعلنت قيادة المنطقة الوسطى في الجيش الأمريكي «سانتكوم»، أمس الخميس أن الهجمات الصاروخية التي استهدفت السفارة الأمريكية في بغداد، الأحد الماضي، نفذتها مليشيات مدعومة من إيران. وقالت قيادة المنطقة الوسطى في الجيش الأمريكي في بيان: إن الهجمات التي لم تسفر عن أي إصابات بشرية، ألحقت أضرارًا في مباني مجمع السفارة الأمريكية في بغداد، مشيرة إلى أنه تم استهداف السفارة بـ21 صاروخًا.

وأوضح البيان الذي وزعه على الصحافيين المتحدث باسم قيادة المنطقة الوسطى في الجيش الأمريكي، الكابتن بيل أوربان أن إيران تدعم وتوجه هذه المجموعات، التي تنشط لمصلحة طهران، وعلى حساب السيادة العراقية. وختم أوربان البيان بالقول: إن الولايات المتحدة ستحاسب إيران على مقتل أي أمريكي من جراء نشاط هذه المليشيات المدعومة من طهران.

وتأتي تصريحات قيادة المنطقة الوسطى في الجيش الأمريكي، بعد ساعات من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تعرض سفارة بلاده في بغداد الأحد الماضي إلى هجمات بصواريخ عدة، مشيرًا إلى أن مصدر هذه الصواريخ إيران. وقال ترامب في تغريدة على حسابه في تويتر: «تعرضت سفارتنا في بغداد يوم الأحد لهجمات بصواريخ عدة. ثلاثة صواريخ منها فشلت في الانطلاق. خمن من أين جاءت: إيران».

وأضاف الرئيس الأمريكي: «نسمع حاليًا أحاديث عن هجمات إضافية ضد أمريكيين في العراق»، موجهًا تحذيرًا إلى إيران قائلًا: «بعض النصائح الودية لإيران: إذا قتل أمريكي سأحمّل إيران المسؤولية. فكروا مليًا». وأرفق الرئيس الأمريكي تغريدته بصورة تتضمن ثلاثة صواريخ لم تنفجر كانت على ما يبدو معدة للإطلاق على السفارة الأمريكية في بغداد، بحسب ما أشار ترامب.

من جهة أخرى، عطّل الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب مساء أمس الأول الأربعاء موازنة دفاع الولايات المتحدة التي سبق أن أقرها الكونغرس بغالبية ساحقة، معتبرًا أنها تساعد روسيا والصين. وقال ترامب في رسالة رسمية للكونغرس «المؤسف أنّ نص القانون هذا لا يتضمّن إجراءات حيوية للأمن القومي» و»لا يتوافق مع جهود حكومتي لجعل أمريكا في الصدارة على صعيد الأمن القومي والسياسة الخارجية»، معتبرا أنه يشكل «هدية الى الصين وروسيا».

وهذا يعني إعادة النص إلى مجلسي الكونغرس القادرين على تجاوز الفيتو الرئاسي عبر التصويت عليه مجددا بالغالبية الموصوفة. وفي حال أكد النواب الذين أيدوا النصّ في تصويتهم الأول، يصبح قانونا رغم معارضة ترامب، ما يشكل سابقة في ولاية ترامب الرئاسية. واقتراح القانون هذا منفصل عن خطة دعم الاقتصاد الأمريكي التي يلوّح ترامب أيضًا بتعطيلها مشترطًا أن تحصل العائلات على مبالغ أكبر.