تقول الدكتورة ياسمين التويجري زائر في كلية الطب في جامعة هارفرد ورئيسة قسم بحوث الوبائيات، مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث: تمثل اضطرابات الصحة النفسية إحدى مشكلات الصحة العامة الرئيسة، والسائدة على الصعيد العالمي، التي تؤثر على المجتمع، حيث يمتد أثرها ليشمل كافة الأعمار من كلا الجنسين، ومختلف المستويات الاجتماعية،الاقتصادية والثقافية. وقُدرت التكاليف الاقتصادية العالمية للاضطرابات النفسية بـ 2.5 تريليون دولار أمريكي، وفقًا لبيانات منظمة الصحة العالمية، التي جعلت الأولويه للصحة النفسية في عام 2019

وتضيف الدكتورة التويجري أن نتائج المسح، التي تم الكشف عنها في أواخر عام 2019، أظهرت أن نحو 34% من السعوديين تنطبق عليهم معايير تشخيص اضطرابات الصحة النفسية في وقت ما من حياتهم. وبشكل أكثر تحديداً، يستوفي اثنان من كل خمسة شباب سعوديين معايير تشخيص اضطرابات الصحة النفسية في وقت ما من حياتهم. هذه الإحصاءات مماثلة لإحصاءات البلدان الأوروبية مثل فرنسا وهولندا، وأقل من نيوزيلندا والولايات المتحدة الأمريكية.. كما أظهرت النتائج أن نحو 13% من السعوديين فقط يسعون لتلقي العلاج لاضطراباتهم الصحية النفسية في إحدى السنوات من حياتهم. وفي الواقع فإن 80% من السعوديين الذين شُخِّصوا باضطرابات حادة في الصحة النفسية لا يسعون لتلقي أي نوع من العلاج. ونحن نعمل على دراسة أسباب انخفاض تلقي العلاج، والذي قد يكون سببه قلة الوعي، أو العقبات التي تحول دون الوصول للعلاج، أو الوصمة. كما أظهرت النتائج أن حالات اضطرابات الصحة النفسية تؤثر على السعوديين الأكثر تعليماً مقارنة بالأقل تعليماً. وهذا ليس مستغرباً، لأن العديد من هؤلاء المتعلمين هم من الشباب ويشكلون غالبية السكان السعوديين. وتؤكد هذه النتائج على الحاجة إلى إجراء البحوث المستقبلية التي تستهدف هذه النتيجة بشكل خاص وتستند عليها، نظرًا لأنّ فئة الشباب تمثل موردًا حيويًّا في جميع البلاد.

قالت وزارة الصحة: إن اضطرابات «قلق الانفصال» هي الأكثر شيوعا بين الرجال والنساء في المملكة وهذا يتربع على قائمة يعاني منها الجنسان ليأتي في آخرها ترتيبا اضطراب «الوسواس القهري» مؤكدة أن اضطرابات الصحة النفسية تمثل إحدى مشكلات الصحة العامة الرئیسة، والسائدة على الصعید العالمي التي تؤثر على المجتمع، حیث یمتد أثرها لیشمل كافة الأعمار من كلا الجنسين، وعلى مختلف المستويات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية.

وأوضحت في ردها عن تساؤلات «المدينة» حول نتائج المسح الوطني الصحي، بقولها: إن ذلك يشكل محاولة لتحديد مدى انتشار الاضطرابات النفسیة في المملكة أجراه مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة وقام بإطلاق برنامج المسح الوطني السعودي للصحة النفسیة في عام 2010 كجزء من مبادرة المسح العالمي للصحة النفسیة التابع لمنظمة الصحة العالمیة وجامعة هارفارد، والتي أجُریت في أكثر من 33 دولة حتى الآن.

وأكدت الصحة أن البرنامج الوطني يهدف إلى الإلمام بجمیع جوانب الصحة النفسیة في المملكة بالإجابة على التساؤلات المستهدفة حول المجتمع السعودي (من هم الأفراد الأكثر عرضة للإصابة في المملكة؟ ما هي الاضطرابات النفسية الأكثر شيوعا؟ ما أفضل الطرق لتقديم خدمات الصحة النفسیة في المملكة؟ ما هو العبء الذي تشكّله الاضطرابات النفسية على المجتمع السعودي؟ )

وحظي البرنامج الوطني للصحة النفسیة بدعم العدید من الجهات كمستشفى الملك فیصل التخصصي ومركز الأبحاث، ووزارة الصحة، وجامعة الملك سعود، بالإضافة إلى الهیئة العامة للإحصاء، وتم دعم المشروع عبر مِنَحَ متعددة من شركة سابك، ومدینة الملك عبدالعزیز للعلوم والتقنیة، وشركة أبراج.

يذكر أن «المدينة» تساءلت عن مدى صحة النسبة التي تحدثت عنها الدكتورة ياسمين التويجري التي قالت فيها: إن 34% (1-3) من السعوديين مروا بحالات نفسية خلال مراحل من حياتهم.

إلا أن توضيح «الوزارة» تجنب تأكيد أو نفي صحة هذه النسبة للحالات النفسية المسجلة في المسح الصحي الوطني.

وكشفت نتائج مشروع المسح الوطني للأمراض النفسية وضغوط الحياة المسببة لها الذي اجري مؤخرًا أن الشباب يمثلون 40% من إجمالي المصابين بالاضطرابات والأمراض النفسية في المملكة، وأن 95% من الذين أصيبوا بأمراض نفسية لم يتلقوا العلاج، كما أوضح المسح أن اضطراب قلق الانفصال يتصدر الاضطرابات النفسية عند النساء بنسبة 13% والرجال بنسبة 11%، كما أبان المسح أن المواطنين الأكثر تعليماً هم الأكثر عرضة للاصابة بالأمراض النفسية مقارنة بالأقل تعليماً، فيما أشار مختصون إلى ضرورة زيادة المخصصات المالية للأبحاث الطبية، والتركيز على سبل وقاية الشباب.

وأجرى المسح مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة بدعم من شركة سابك ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية. وشارك في هذا المسح عدد من الجهات العلمية المرموقة عالمياً ومحلياً منها منظمة الصحة العالمية، جامعات هارفارد وميتشجان الأمريكية وترونتو الكندية؛ مستشفى الملك فيصل التخصصي، جامعة الملك سعود إضافة إلى هيئة الإحصاءات العامة وتعتبر المملكة واحدة من ثلاثين دولة على مستوى العالم أنجزت هذا المسح تحت مظلة منظمة الصحة العالمية وقد شمل جميع مناطق المملكة الإدارية تقريباً.

أكثر الحالات النفسية انتشارًا بين النساء

حالات اضطراب قلق الانفصال

الاضطراب الاكتئابي الرئيس

الرهاب الاجتماعي

اضطراب نقص الانتباه (فرط الحركة)

اضطراب الوسواس القهري.

ترتيب انتشار الحالات النفسية للجنسين

اضطراب قلق الانفصال

اضطراب نقص الانتباه (فرط الحركة)

الرهاب الاجتماعي

اضطراب ثنائي القطب

الاضطراب الانفجاري المتقطع.


34 % يعانون من الاضطرابات

تقول الدكتورة ياسمين التويجري زائر في كلية الطب في جامعة هارفرد ورئيسة قسم بحوث الوبائيات، مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث: تمثل اضطرابات الصحة النفسية إحدى مشكلات الصحة العامة الرئيسة، والسائدة على الصعيد العالمي، التي تؤثر على المجتمع، حيث يمتد أثرها ليشمل كافة الأعمار من كلا الجنسين، ومختلف المستويات الاجتماعية،الاقتصادية والثقافية. وقُدرت التكاليف الاقتصادية العالمية للاضطرابات النفسية بـ 2.5 تريليون دولار أمريكي، وفقًا لبيانات منظمة الصحة العالمية، التي جعلت الأولويه للصحة النفسية في عام 2019

وتضيف الدكتورة التويجري أن نتائج المسح، التي تم الكشف عنها في أواخر عام 2019، أظهرت أن نحو 34% من السعوديين تنطبق عليهم معايير تشخيص اضطرابات الصحة النفسية في وقت ما من حياتهم. وبشكل أكثر تحديداً، يستوفي اثنان من كل خمسة شباب سعوديين معايير تشخيص اضطرابات الصحة النفسية في وقت ما من حياتهم. هذه الإحصاءات مماثلة لإحصاءات البلدان الأوروبية مثل فرنسا وهولندا، وأقل من نيوزيلندا والولايات المتحدة الأمريكية..

كما أظهرت النتائج أن نحو 13% من السعوديين فقط يسعون لتلقي العلاج لاضطراباتهم الصحية النفسية في إحدى السنوات من حياتهم. وفي الواقع فإن 80% من السعوديين الذين شُخِّصوا باضطرابات حادة في الصحة النفسية لا يسعون لتلقي أي نوع من العلاج. ونحن نعمل على دراسة أسباب انخفاض تلقي العلاج، والذي قد يكون سببه قلة الوعي، أو العقبات التي تحول دون الوصول للعلاج، أو الوصمة. كما أظهرت النتائج أن حالات اضطرابات الصحة النفسية تؤثر على السعوديين الأكثر تعليماً مقارنة بالأقل تعليماً. وهذا ليس مستغرباً، لأن العديد من هؤلاء المتعلمين هم من الشباب ويشكلون غالبية السكان السعوديين. وتؤكد هذه النتائج على الحاجة إلى إجراء البحوث المستقبلية التي تستهدف هذه النتيجة بشكل خاص وتستند عليها، نظرًا لأنّ فئة الشباب تمثل موردًا حيويًّا في جميع البلاد.

«قلق الانفصال» يتصدر

وتؤكد الدكتورة التويجر أنه وبحسب المسح فإن أكثر الحالات النفسية انتشارًا بين النساء في المملكة اضطراب قلق الانفصال بنسبة 13.0%، ويأتي ثانيًا الاضطراب الاكتئابي الرئيس بنسبة 8.9%، وفي المرتبة الثالثة الرهاب الاجتماعي بنسبة 7%، وفي المرتبة الرابعة اضطراب نقص الانتباه / فرط الحركة بنسبة 6.0%، ثم في المرتبة الخامسة اضطراب الوسواس القهري بنسبة 4.9%. كما بينت نتائج المسح الوطني أن أكثر الحالات النفسية انتشارًا بين الرجال في المملكة اضطراب قلق الانفصال بنسبة 11.0%، ويأتي ثانيًا اضطراب نقص الانتباه / فرط الحركة بنسبة 10.0%، في المرتبة الثالثة الرهاب الاجتماعي بنسبة 4.3%، وفي المرتبة الرابعة اضطراب ثنائي القطب بنسبة 4.0%، ثم في المرتبة الخامسة الاضطراب الانفجاري المتقطع بنسبة 3.8%.

وتأمل الدكتورة التويجري أن تفتح النتائج التي توصل لها المسح إلى إيجاد حوار حول الصحة النفسية، وزيادة الوعي، وأن تكون موردًا تعليميًا يزيد من فهم ظروف الصحة النفسية السائدة بين السعوديين، ويساهم في تحدي الوصمة وهو الشعور بخجل من المجتمع، ليس فقط في المملكة، ولكن أيضًا في المنطقة كلها وتؤكد أن أهمية هذا المشروع تكمن في تزويد الأطباء وصانعي القرار في مجال الصحة، برؤية لتوفير الخدمات الوقائية، والعلاجية، والتأهيلية ذات الصلة في المملكة ومشيرة إلى وجود صلة قوية بين الصحة النفسية والبدنية.