ما زالت ميليشا الحوثي الإنقلابية تمضي كل يوم في التضييق على الشعب اليمني الذي يقع تحت سيطرتها، وتحميله فوق ما يطيق، حيث فرضت عليه مؤخرًا رسومًا إضافية بواقع 50٪، مقابل الخدمات الصحية والتعليمية في المناطق الخاضعة لسيطرتها، شملت الطلاب في المدارس، والمرضى في المستشفيات، والمراكز الصحية الحكومية، مبررة ذلك بحاجتها إلى توفير المرتبات للعاملين في هذه المؤسسات.، غير أن واقع الحال يؤكد أن الميلشيا تستخدم الأموال المحصلة في أغراضها العسكرية.

وتأتي هذه الزيادة في الرسوم لتضيف أعباء جديدة مع الرسوم الشهرية التي فرضتها على طلاب المدارس الحكومية خلال السنوات الماضية، والتي ظلت تتضاعف بشكل مضطرد مؤخرًا.

وبحسب وكالة " سبأنت "؛ فإن عددًا من المواطنين عبروا عن ضيقهم وشكواهم المستمرة من هذه الإتاوات، مشيرين إلى أن الميليشيا تلزم جميع إدارات المدارس الحكومية بتحصيل هذه الرسوم عنوة بين الحين والآخر تحت مسميات متعددة، منوهين إلى أن رفع الرسوم مقابل التعليم يؤدي إلى تسرب الطلاب من مدارسهم، ويدفع بعض أولياء الأمور إلى حرمان الإناث في الأسرة من التعليم ليتعلم الذكور لعدم توفر الإمكانيات المالية التي تمكنهم من تعليم جميع أبنائهم.

يشار إلى أن هذه الزيادة في الرسوم تأتي في ظل ظروف بالغة التعقيد يعيشها المواطن اليمني في منطقة السيطرة الحوثية، حيث لا يتقاضى أكثر من مليون موظف حكومي في تلك المناطق رواتبهم، منذ توقفها، في سبتمبر عام 2016، منهم 135 ألف معلم، بسبب الانقلاب الحوثي والحرب التي تسببت بها الميليشيا. وبالرغم من استيلاء ميليشيا الحوثي على إيرادات طائلة من ضرائب كبار المكلفين وايرادات المؤسسات الخدمية على رأسها الاتصالات وأموال السوق السوداء، إلا أنها ترفض تسليم مرتبات الموظفين وتفرض بالمقابل اتاوات على الخدمات التي يجب تقديمها للمواطنين مجانا بحسب الدستور والقوانين اليمنية. ولا تدخر ميليشيا الحوثي جهدًا في نهب مقدرات اليمنيين وفرض الاتاوات والجبايات في كافة مناحي الحياة وبشكل يومي، تحت ذرائع ومبررات عدة، إلا أن تلك الجبايات تذهب لجيوب النافذين أو لدعم الجبهات.

ويرى كثير من اليمنيين بأن هذه الممارسات تأتي في سياق التجويع المتعمد الذي يهدف إلى اخضاع اليمنيين وتمرير فكرها العنصري المتطرف.