بدأت اليوم فعاليات المؤتمر "الافتراضي" الدولي الثالث والثلاثين لمسلمي أمريكا اللاتينية ودول البحر الكاريبي، الذي ينظمه مركز الدعوة الإسلامية بجمهورية البرازيل، بالتعاون مع وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد, ويتناول موضوع الأحكام الفقهية المتعلقة بجائحة كورونا ذات الصلة بالأقليات المسلمة، بمشاركة عدد من العلماء والأكاديميين وطلبة العلم من عدد من الدول.

وقُدم خلال فعاليات المؤتمر عرض مرئي عن مسيرة المؤتمر، ثم ألقى معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ كلمة المملكة قدم فيها الشكر والتقدير لحكومة جمهورية البرازيل الاتحادية على استضافتها، الذي يعكس مدى اهتمامها الكبير بجميع الأقليات التي تعيش على أرضها. وأكد معاليه حرص القيادة الرشيدة على العناية والاهتمام بالمسلمين في كل مكان، لاسيما في المناطق التي تشكل فيها أقلية إسلامية، وترجمت هذه العناية بهذا المؤتمر.

وقال: "إن الشريعة الإسلامية كاملة حكيمة، جعلت حفظ الأنفس مقصداً من مقاصدها، واعتبرت ذلك في مزاولة الدين والدنيا، فكل ما يؤدي إلى تلف النفس أو يعرضها للخطر فإنه ممنوع في شريعة الإسلام، حتى في مزاولة العبادة، فإن الشريعة الإسلامية أذنت له أن يؤدي العبادة الواجبة بطريقة لا يتضرر منها.

وأفاد آل الشيخ أن جائحة كورونا أثرت على أحكام بعض التصرفات، وعلى المسلمين اعتبار المتغيرات، والعمل بالاحترازات وأسباب الوقاية سواء في أمور العبادات أو في نمط الحياة اليومية.

وأشار إلى أن المملكة حرصت على تفعيل مفاهيم التسامح والتيسير وتعزيز ثقافة التوافق والتصالح، والعمل على المشتركات الإسلامية والإنسانية، والتعايش بين المجتمعات المختلفة، ونشر الخير للبشرية جمعاء، تحقيقاً لرسالة الدين الحنيف.

وأبان معاليه أن حكومة المملكة انطلقت في قراراتها لمواجهة جائحة كورونا من مبادئ الإسلام وتعالميه السمحة، التي تنص على أن دفع المفاسد مقدم على جلب المصالح, وقامت بتقييم الأوضاع التي من شأنها الإسهام في التصدي لهذا الفيروس, حيث اتخذت قرارات سريعة في مكافحة هذا الوباء وجعلت صحة وسلامة المواطن والمقيم من أولوياتها.

وجدد وزير الشؤون الإسلامية التأكيد على أن الشريعة الإسلامية صالحة لكل زمان ومكان، داعياً الله تعالى أن يبارك في جهود المخلصين، وأن يحفظ بلادنا وبلاد العالمين من الأوبئة والأمراض.

من جانبه نوه رئيس المؤتمر مدير مركز الدعوة الإسلامية بأمريكا اللاتينية ودول البحر الكاريبي بجمهورية البرازيل أحمد بن علي الصيفي في كلمته بالدعم السخي والمتواصل من قيادة المملكة العربية السعودية لأعمال المؤتمر طيلة مسيرته, مبيناً موضوع المؤتمر لهذه العام يتناول الأحكام الفقهية المتعلقة بجائحة كورونا ذات الصلة بالأقليات المسلمة، والتباحث حول الأحكام التي تمكنت المجامع والمجالس الفقهية والافتائية كافةً من أن تجيب بها، وتذليل الممارسات والشعائر التعبدية، انطلاقاً من حفظ النفس كأولوية قصوى مقدمة على أي أولوية أخرى. وأعرب الصيفي عن تطلعه أن يحقق المؤتمر النتائج المرجوه. إثر ذلك ألقى رؤساء الوفود المشاركة بأعمال المؤتمر كلمات نوهوا فيها بأهميته والموضوعات المطروحة وأوراق العمل التي ستناقشها جلساته، مشيدين بحسن التنظيم والإعداد لأعماله بما يحقق التطلعات.