أكد رئيس مجلس الوزراء اليمني معين عبدالملك، أن المؤشرات الأولية للتحقيقات في الهجوم الإرهابي على مطار عدن الدولي تشير إلى وقوف ميليشيا الحوثي الانقلابية وراء هذا الهجوم والذي تم من خلال صواريخ موجهه.

وكشف عن وجود معلومات استخباراتية وعسكرية بوجود خبراء إيرانيين كانوا موجودين لتولي هذه الأعمال.


وقال: " عندما نتحدث عن ميليشيا الحوثي فإن هذا يقودنا إلى الحديث عن ايران ومشروعها التخريبي في المنطقة من خلال تهديد الملاحة الدولية وابتزاز العالم عبر أذرعها ووكلائها من الميليشيات في المنطقة"، وفقا لما جاء في وكالة الأنباء اليمنية الرسمية.

كما أكد عبدالملك، في الاجتماع الذي شارك فيه محافظ عدن أحمد لملس، أن هذا الهجوم الإرهابي رسالة واضحة من ميليشيا الحوثي، المدعومة من إيران، إلى الشعب اليمني والمجتمع الدولي بأنها مجرد أدوات لدى إيران وليست جادة في السلام، مشيرا إلى أن استهداف الحكومة هو استهداف للسلام وتأكيد على مضي هذه الميليشيا الإرهابية في أعمالها.

وشدد على ضرورة أن تتعدى إدانات الأمم المتحدة والمجتمع الدولي مجرد الاستنكار إلى الإشارة لمن ارتكب هذا الهجوم الإرهابي بوضوح ودون مواربة، مبيناً ان المجتمع الدولي لا يزال يناقش تصنيف الحوثيين جماعة إرهابية أما بالنسبة لنا نحن في اليمن فالأمر واضح وأفعال وجرائم هذه الميليشيات تثبت أنها تنظيم إرهابي".

وأضاف:" هذا الهجوم الإرهابي الصادم وغير المسبوق باستهداف مطار مدني، وتلك الصور المفزعة للضحايا بينهم موظفون في الصليب الأحمر الدولي وشخصيات كثيرة بينهم إعلاميون تعبير واضح عن طبيعة هذه الميليشيا وأفعالها الإجرامية".

ووجه رئيس الوزراء وزارتي الخارجية والمغتربين والشؤون القانونية وحقوق الإنسان بالبدء في إعداد ملف متكامل عن الهجوم الإرهابي وتقديمه إلى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان والمجتمع الدولي، مشددا على ضرورة استكمال التحقيقات واستكمال اللجنة المكلفة بالتحقيق لمهمتها في أسرع وقت ممكن.

أول اجتماع في عدن

ومن جانب آخر؛ عقدت حكومة الكفاءات السياسية اليمنية اليوم اجتماعها الأول في العاصمة المؤقتة عدن برئاسة رئيس مجلس الوزراء الدكتور معين عبدالملك، وخصصته لمناقشة الهجوم الإرهابي على مطار عدن الدولي بالتزامن مع وصول وزرائها.

وأقر مجلس الوزراء تأجيل مناقشة موجهات البرنامج العام للحكومة إلى الاجتماع المقبل، نظرا للحدث الاستثنائي في الهجوم الإرهابي على مطار عدن والذي أراد من خلاله من خطط له ونفذه محاولة عرقلة توحيد الصف الوطني وتنفيذ اتفاق الرياض، واستعادة الدولة واستكمال إنهاء الانقلاب، وفقا لوكالة الأنباء اليمنية الرسمية.

وشدد رئيس الوزراء على أن الحكومة ستكون في حالة انعقاد دائم لمراقبة التطورات والعمل بكل الوسائل لتعزيز الأمن والاستقرار، ومراقبة الأوضاع الاقتصادية والإنسانية واتخاذ كل التدابير لتخفيف الأعباء على السكان.

وقدم وزير الداخلية في الحكومة، اللواء إبراهيم حيدان في الاجتماع، تقريراً أولياً حول أعمال لجنة التحقيق في الحادث الإرهابي الذي استهدف مطار عدن الدولي وزيارته إلى المطار عقب الحادث للاطلاع على إجراءات التحقيق، إضافة إلى الخطوات الجارية لتوحيد الأجهزة الأمنية ورفع قدراتها وكفاءاتها، وأولويات الوزارة وخططها لتنفيذ ذلك.

وقال عبد الملك إن الحكومة لا سبيل أمامها إلا النجاح وستكون أكثر صلابة في المرحلة القادمة حتى يستعيد اليمن عافيته، ولن نهاب التهديدات مهما بلغت خطورتها.

​وأضاف: " هذه الحكومة هي الأمل لاستعادة التعافي والاستقرار، وأكرر أنه ليس لدينا حلول سحرية لكننا سنعمل بكل الإمكانيات على تطبيع الأوضاع في العاصمة المؤقتة والمحافظات المحررة والمضي في معركة استكمال إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة".