اقتربت الولايات المتحدة من عتبة الأربعة آلاف وفاة جراء كوفيد-19 في غضون 24 ساعة الخميس، وهو عدد قياسي جديد في حين يستعد العالم لاستقبال السنة الجديدة مع الأمل بأن تسمح اللقاحات بالقضاء على هذا الوباء، وأعلنت جامعة جونز هوبكنز وفاة 3,927 شخصًا بفيروس كورونا المستجد في الساعات الـ24 الماضية في الولايات المتحدة، البلد الأكثر تضررًا في العالم من الوباء، في حين تم تسجيل 189,671 إصابة جديدة، بهذا تكون حصيلة الإصابات الاجمالية في الولايات المتحدة قد بلغت 19,715,899 والوفيات 341,845 منذ بدء انتشار الفيروس.

وتواجه المملكة المتحدة وهي أكثر الدول الأوروبية تضررًا من الجائحة مع أكثر من 72500 وفاة، ارتفاعًا جديدًا في الإصابات المنسوبة إلى فيروس كورونا المتحور الذي تزيد قوة عدواه بنسبة 50 إلى 74 % عن فيروس كورونا المستجد الأساسي. وللخروج من هذه الأزمة، تعول السلطات على حملة التلقيح التي بوشرت مطلع ديسمبر وقد تعززت بالترخيص الأربعاء للقاح تطوره المجموعة البريطانية إسترازينيكا بالتعاون مع جامعة أكسفورد، ورحب رئيس الوزراء بوريس جونسون بهذا الإجراء، معتبرًا أنه «نبأ سار» و»انتصارًا للعلم في بريطانيا، سنلقح الآن أكبر عدد ممكن من الأشخاص بأسرع وقت ممكن»، وسيستخدم اللقاح في المملكة المتحدة اعتبارًا من الرابع من يناير، وقد أوصت لندن على 100 مليون جرعة منه، وقد حذت الأرجنتين بعد ساعات قليلة حذوها مع إصدار ترخيص عاجل لمدة سنة لهذا اللقاح، في المقابل رأت الوكالة الأوروبية للأدوية أنه من غير المرجح أن يحصل هذا اللقاح على ترخيص ضمن الاتحاد الأوروبي في يناير فيما لا يتوقع الأمريكيون الموافقة عليه قبل أبريل.

وكان هذا اللقاح مرتقبًا جدًا لأسباب عملية فهو أقل كلفة بكثير من اللقاحات الموزعة حتى الآن في البلاد ويمكن حفظه في براد عادي بين درجتين وثماني درجات مئوية الأمر الذي يسهل التلقيح على نطاق واسع، ورخصت الصين الخميس «بشروط» للقاح مجموعة «سينوفارم» الصينية، وتبلغ فاعلية هذا اللقاح الذي ينتج بالتعاون مع معهد المنتجات البيولوجية في بكين، أكثر من 79 %على ما أعلنت مجموعة الصيدلة هذه.

وقد ترخص الولايات المتحدة للقاح تطوره مجموعة «جونسون أند جونسون» الأمريكية في فبراير وهو مرتقب جدًا أيضًا لأنه يتطلب حقنة واحدة خلافًا للقاحات التي رخص لها حتى الآن، وسمحت الولايات المتحدة حتى الآن بلقاحين هما فايزر/بايونتيك وموديرنا، وقد تلقى نحو 2,8 مليون شخص الحقنة الأولى أي أقل بكثير من الهدف الذي حددته إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.