كشفت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية عن تطوير استراتيجية سوق العمل بناء على دراسات أولية مكثفة وبحث ومسوحات ميدانية، حيث اتبعت منهجية قائمة على استخلاص إصلاحات وسياسات مبنية على الأدلة لرفع كفاءة السوق. وبينت الوزارة بنشر تغريدة عبر موقعها الرسمي في «تويتر»، أبرز ملامح إصلاحات استراتيجية سوق العمل، التي تستهدف استخراج المبادرات وخطة التنفيذ، بعد إجراء مقارنات معيارية دولية وتحليل العديد من التقارير ومشاركة أصحاب المصلحة. وأوضحت الوزارة أن الاستراتيجية تم تطويرها بمنهجية تشاركية، وركزت الاستراتيجية على إحداث إصلاحات جذرية في سوق العمل بقطاعيها العام والخاص، وتضمنت حزم مبادرات، لزيادة معدل المشاركة الاقتصادية، ورفع المهارات والإنتاجية وتحسين كفاءة السوق، بالإضافة إلى توافقها مع برامج تحقيق رؤية وأهداف رؤية المملكة 2030.

وأشارت وزارة الموارد البشرية إلى أن الرؤية الاستراتيجية تنص على أن يكون سوق العمل السعودي، سوق عمل يستقطب الكفاءات والقدرات المحلية والدولية، ويوفر للمواطنين فرص عمل منتجة وحياة كريمة، ويعزز الانتقال إلى اقتصاد متنوع ومزدهر يفوق الجميع، وتجاري تحديات اليوم والمستقيل، بينما كانت أهدافها الرئيسية تخفيض البطالة وزيادة الإنتاجية، وزيادة المشاركة وزيادة كفاءة السوق من خلال مبادرات الإصلاح التي تشمل تحسين ظروف العمل، ومناخ النمو والاستثمار، وتنشيط سوق العمل، والتخطيط الوظيفي، ووضع المعايير المهنية، ونظام المهارات، والتوظيف. وتركز رؤية سوق العمل وفقا للاستراتيجية، على إيجاد سوق عمل جاذب للمواهب والقدرات المحلية والعالمية، وتضمنت الاستراتيجية 25 مبادرة لسوق العمل أبرزها مبادرات الحوكمة ومناخ النمو والاستثمار والاستقدام والبنية التحتية وتنشيط السوق، كما تضمنت مواكبة ظروف العمل والقيم والمهارات وتطوير منظومة التوظيف.

وشرع وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، مؤخرا في اصدار حزمة من القرارات، التي جلها تصب في اصلاح سوق العمل، تمهيدا لتطبيق الاصلاحات الجذرية لتطوير استراتيجية سوق العمل، لتحقق مستهدفات رؤية المملكة 2030 في توفير فرص عمل للمواطنين والمواطنات محفزة، وخفض معدلات البطالة، وتحسين سوق العمل. وابرز القرارات والمبادرات، التي قامت بتطبيقها الوزارة، مؤخرا، توطين عدد من القطاعات والمهن، اهمها مبادرة تحسين العلاقة التعاقدية للعاملين في منشآت القطاع الخاص، وقرار رفع الحد الادنى لاحتساب اجور السعوديين في « نطاقات « إلى 4000 ريال، كما طبقت قرارا آخر بتحديد وضع الحد الأدنى للأجور في المهن المحاسبية إلى 6000 ريال لحملة البكالوريوس وما يعادلها، ووضع الحد الأدنى إلى 4500 ريال لحملة الدبلوم أو ما يعادلها، وتطبيق المرحلة السابعة (الأخيرة) من برنامج حماية الاجور بداية شهر ديسمبر الفائت وغيرها العدد من القرارات والمبادرات، التي تستهدف سوق العمل.

في المقابل، عكست ردوود المواطنين على تغريدة اعلان الوزارة عن ملامح استراتيجية سوق العمل السعودي، سقف طموحاتهم، بمطالبتهم للوزارة على اهمية توطين الوظائف القيادية في القطاع الخاص، وايجاد الحلول المناسبة لمعالجة رفض كثير من قبل الشركات توظيف السعوديين ولجوئها بالتفنن بالتعامل معهم بمختلف الاساليب التهرب والوعود الكاذبة، مقترحين بدورهم، بضرورة تطبيق حلول حاسمة، بتطبيق مبادرات فعلية في التوطين وتحسين مناخ سوق العمل من خلال رفع الحوافز والمزايا المغرية لاستقطاب الكفاءات وتمكينها بالعمل في السوق وفق احترافية.