أكد عدد من العلماء والمفكرين المشاركين في المؤتمر الافتراضي الدولي الثالث والثلاثين لمسلمي أمريكا اللاتينية ودول البحر الكاريبي، (أحكام الأقليات المسلمة الفقهية المتعلقة بجائحة كورونا) الذي انطلقت فعالياته أمس,

وقال رئيس مركز الدعوة الإسلامية بأمريكا اللاتينية ودول البحر الكاريبي بجمهورية البرازيل الشيخ أحمد بن علي الصيفي: إن مشاركة المملكة ممثلة في وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في أعمال المؤتمر بمشاركة 35 دولة تأكيدا على الرعاية لكل عمل رشيد يسهم في خدمة الإسلام والمسلمين انطلاقا من الريادة والمكانة الكبيرة التي تتبوأها المملكة في نفوس المسلمين بالعالم.

وأشاد الصيفي بالدعم السخي من المملكة لأعمال المؤتمر على مدى عقود حقق فيها نتائج طيبة كانت محل تقدير وإشادة من مسلمي أمريكا اللاتينية مثنياً بالجهود التي يبذلها معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ وفريقه المصاحب في أعمال المؤتمر.

وأكد مستشار الرئيس الفلسطيني قاضي قضاة فلسطين الدكتور محمود الهباش أن انعقاد المؤتمر في هذه الظروف ورغم الصعوبات التي فرضتها جائحة كورونا على العالم، تعكس الإصرار والحرص على مواصلة جهود التواصل مع الجاليات الإسلامية في مختلف أنحاء العالم، وعرض صورة الإسلام الحقيقية التي حاولت الجماعات المنحرفة تشويهها.

من جانبه، أشار رئيس المجلس الأعلى للأئمة والشؤون الإسلامية في البرازيل الدكتور عبدالحميد متولي إلى أن رعاية المملكة للمؤتمر ليس أمراً مستغرباً، حيث تأتي من ريادتها ومكانتها في خدمة الإسلام والمسلمين,

سائلاً الله أن يحفظ المملكة وقيادتها الحكيمة.

بدوره أكد قاضي المحكمة الشرعية العليا بفلسطين الدكتور ماهر خضير,

أهمية المؤتمر ووقته الذي تزداد فيه الحاجة لخطاب ديني وسطي يراعي الحاجة ويحقق المقاصد التي أكدتها الشريعة الإسلامية في التعامل مع الأوبئة والجوائح، مشيداً بمضامين ورسالة المؤتمر التي تركز على ترسيخ مبدأ التكافل الاجتماعي لدى المجتمعات المسلمة للوقاية من الجائحة.

وأبان أمين المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة الدكتور محمد البشاري,

أن المؤتمر أضحى ملتقى سنوياً تلتقي فيه كل القيادات الدينية والثقافية والفكرية للمسلمين في أمريكا اللاتينية ودول البحر الكاريبي، وهذا منسجم تماماً مع رسالة المملكة التي دأبت على نشر الوسطية والاعتدال ومحاربة كل فكر متطرف والعمل على الدفع بالجاليات والأقليات والمجتمعات المسلمة إلى الاندماج في مجتمعاتها والانخراط في بنائها.

وعد مدير مركز الملك فهد الثقافي الإسلامي بجمهورية الأرجنتين المكلف نايف بن تلال الفعيم، منصات مواقع التواصل الاجتماعي بأنواعها بيئة رحبة للخطاب الوعظي في ظل هذه الجائحة، وزاداً للداعية، مؤكداً أهمية استثمار الدعاة لهذا التطور الرقمي للوصول إلى فئات أكثر,

والسعي لترسيخ مبادئ الإسلام الوسطي المعتدل، والتحذير من الأفكار والجماعات الضالة.

بدوره حث مدير مكتب وزير الشؤون الإسلامية الدعوة والإرشاد العلمي الدكتور عبدالله بن سعد أباحسين، على ضرورة استحضار الحقائق عند حصول الأوبئة أهمّها اليقين بأنّ ما يجري قدر من أقدار الله فالتوكل يقوم على أمرين، الأوّل: تفويض الأمر إلى الله تعالى، والثاني فعل الأسباب، مؤكداً أيضاً على أهمية بيان معنى الإيمان بالقدر، سائلاً الله تعالى أن يرفع الوباء عن أقطار العالم كافة.

نوه بمشاركة المملكة في مؤتمر مسلمي أمريكا اللاتينية الــ 33 رئيس مركز الدعوة الإسلامية بالبرازيل يرفع الشكر لخادم الحرمين وسمو ولي عهده على رعايتهم وعنايتهم لكل ما يخدم الإسلام والأقليات المسلمة بالعالم.

8 توصيات للمؤتمر

1 - الاهتمام بالبحث العلمي، خاصة في المجال الطبي

2 - الاستفادة من الكفاءات المسلمة في الخارج

3 - الالتزام بما تقرره الجهات المختصة لحماية الناس من الأوبئة والأمراض كونه واجبا شرعيا ووطنيا.

4 - حث المسلمين على الصبر والثبات في زمن النوازل والجوائح،

5 - اغتنام فترات الإصابة بالوباء والحجر بالإقبال على الله تعالى ومراجعة النفس والاهتمام بالأسرة.

6 - تعميم القضايا المطروحة في المؤتمر على كل المؤسسات والجمعيات الإسلامية بأمريكا اللاتينية وجزر الكاريبي

7 - نشر ثقافة النظافة واستعمال كل الأدوات والمواد التي تحقق ذلك.

8 - دعوة الدول غير المسلمة إلى تسهيل دفن موتى المسلمين وفق أحكام الفقه الإسلامي وتوفير مقابر خاصة بهم