حذر رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الأحد من أنه قد تُتّخذ إجراءات أكثر صرامة في إنكلترا لمكافحة الزيادة السريعة في عدد الإصابات بكورونا والتي تعزى جزئيا إلى نوع متحوّر من الفيروس.



والمملكة المتحدة هي واحدة من أكثر الدول الأوروبية المتضررة بالوباء مع تسجيلها 74 ألفا و570 وفاة في غضون 24 ساعة وإصابة 57 ألفا و725 شخصا وفقا لأحدث البيانات الرسمية الصادرة يوم السبت.

وقال بوريس جونسون لشبكة "بي بي سي"، "قد نضطر إلى تشديد التدابير في الأسابيع المقبلة في أجزاء عدة من البلاد". وأضاف أن إغلاق المدارس، وهو إجراء تم اتخاذه أواخر آذار/مارس خلال الموجة الأولى من الوباء "هو أحد تلك التدابير".

ورغم إعلان جونسون أن تعليم الأطفال يعتبر "أولوية"، فقد شدد على ضرورة إدراك مدى "تأثير الفيروس المتحور". وقد أعيد حجر ثلاثة أرباع السكان حاليا كما تم تأجيل بداية العام الدراسي لبعض التلاميذ خصوصا في لندن وجنوب شرق إنكلترا الأكثر تضررا. وفي المناطق التي ستفتح فيها المدارس أبوابها، شجع جونسون أولياء الأمور على إرسال أطفالهم إليها، مشيرا إلى أنهم سيكونون "آمنين" هناك. وقال "إن الأخطار التي يتعرض لها الأطفال والشباب منخفضة جدا". واعتبارا من الاثنين، سيبدأ نشر اللقاح الذي طورته جامعة أكسفورد ومجموعة أسترازينيكا في المملكة المتحدة. وهناك 530 ألف جرعة جاهزة حاليا وستكون عشرات الملايين من الجرعات متاحة بحلول نهاية آذار/مارس بعدما طلبت المملكة المتحدة ما مجموعه 100 مليون جرعة.

جونسون: على اسكتلندا الانتظار جيلا قبل إجراء استفتاء على الاستقلال



أعاد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الأحد، تأكيد معارضته لإجراء استفتاء على استقلال اسكتلندا قائلا إنه يجب ألا يجرى إلا بعد مرور جيل كامل فيما جددت زعيمة اسكتلندا الدعوات لإجراء تصويت جديد عقب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وقال جونسون خلال مداخلة في برنامج "أندرو مار شو" الذي يبث على شبكة "بي بي سي"، "الاستفتاءات، من خلال تجربتي وخبرتي المباشرة، في هذا البلد، ليست أحداثا ممتعة". وأضاف "لا توجد قوة توحيدية ملحوظة في المزاج الوطني. هذا يحصل مرة في الجيل". وصوّتت اسكتلندا للبقاء جزءا من المملكة المتحدة في استفتاء أجري عام 2014. وقد وصفته زعيمة الحزب الوطني الاسكتلندي نيكولا ستورجون في ذلك الوقت بأنه تصويت واحد كل جيل، لكنها تقول الآن إن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وهو أمر عارضته غالبية الاسكتلنديين، غيّر اللعبة. وأظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة دعما ثابتا للاستقلال، مدعوما بالخلافات بين لندن والحكومات المفوضة حول التعامل مع فيروس كورونا.

وكتبت ستورجون على الموقع الإلكتروني لحزبها يوم السبت "لوقت طويل، أخذت الحكومات البريطانية المتعاقبة اسكتلندا في الاتجاه الخاطئ وبلغت ذروتها بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. فلا عجب أن الكثير من الناس في اسكتلندا ضاقوا ذرعا".

وقالت "لم نرغب في المغادرة (الاتحاد الاوروبي) ونأمل في أن ننضم إليكم من جديد قريبا كشريك على قدم المساواة".