الاعتداء على كل مرافق النقل الجوي محرم دوليًا بموجب عدد من الاتفاقيات والقرارات الدولية المتفق عليها من دول العالم والموثقة لدى الأمم المتحدة بداية بمعاهدة شيكاغو وملاحقها وكل التعديلات والمعاهدات التابعة منذ تأسيس منظمة الطيران المدني الدولية الايكاو، ومقرها بكندا مونتريال في عام 1945م. وصناعة النقل الجوي بكل مرافقها.. المطارات والملاحة الجوية وشركات الطيران مرت بمراحل استهداف من قبل الجماعات الإرهابية الخارجة عن القانون وذلك ما اضطر الدول أن تتصدى لتلك الظاهرة باحتياطات أمنية على كل المستويات حفاظًا على سلامة الركاب والممتلكات وحماية للاستثمارات الكبيرة التي تنفقها الدول لخدمة مجتمعاتها واقتصادها واستثماراتها وتوفير النقل الجوي الآمن في داخل الدول وخلال تعاملها مع الدول الأخرى.

الاعتداء الإرهابي الأخير على مطار عدن سبقه عدد من الاعتداءات على مطارات وأعيان في المملكة العربية السعودية من قبل الجماعات الحوثية الإرهابية التي تدعمها إيران وتزودها بسلاح نوعي بغرض خلق أضرار جسيمة مثل الذي حصل في مطار عدن والذي كان يستهدف حكومة بكامل أعضائها، وبقدرة الله تأخُّر هبوط الطائرة حال دون ذلك ولكن الضرر لحق بعدد من المتواجدين داخل صالة المطار ومن حولهم ونجا أعضاء الحكومة. وهنا يجب توضيح عدد من النقاط المهمة:

الاعتداء على مطار عدن عمل إرهابي بامتياز محرم دوليًا ويجب التحقيق فيه من قبل الأمم المتحدة ومنظمة الطيران المدني الدولي «الايكاو».

من الواضح أنه كان هناك إخفاق أمني مكن الإرهابيين من استهداف المطار في وضح النهار ولولا تأخر الطائرة لكان الحادث أبشع خاصة وأن الرحلة كان مُعلناً عنها وكان الجو معداً لاحتفال كبير بمناسبة عودة حكومة تم تشكيلها بتوافق من قبل العناصر الوطنية المهمة باستثناء الحوثيين ومن على شاكلتهم من المخربين عملاء إيران.

الأمم المتحدة والمبعوثون السابقون والحالي السيد قرفث يتحملون مسؤولية جسيمة لأنهم تعاملوا مع مجموعة إرهابية اغتصبت السلطة وأدخلت اليمن في دوامة حرب أهلية بدلاً من تصنيفها من البداية كمجموعة إرهابية محرم التعامل معهم ولم يصروا على تطبيق قرار الأمم المتحدة رقم 2216.

وكل الأحداث تثبت أنها عصابات مجرمة لا يستحقون أي صفة من صفات التعامل الإنساني وممارساتهم من البداية تثبت ذلك بما فيها تصفية من دعمهم وسلمهم السلاح وساعدهم على احتلال السلطة في اليمن علي عبد الله صالح وأعوانه.

إيران وكل الدول التي تغض الطرف عن تلك الممارسات شريكة في الإجرام الإرهابي ومن واجب الأمم المتحدة الإفصاح عن ذلك بشفافية لأن المتضررين بشر أبرياء تم أخذهم رهائن من قبل عصابات إجرامية ولولا عاصفة الحزم لكان اليمن شماله وجنوبه في أسوأ مما هو فيه حالياً.

وآخر القول ليس المهم أن يصدر تصريح من أي جهة كانت بأن الحوثي متورط المهم أن يتم تحقيق دولي ويتم تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية ويُحاصرون من كل الدول، بعد أن ثبت أنهم منظمة إرهابية تكررت اعتداءاتهم على مرافق الطيران في اليمن والسعودية ويجب أن ينالوا العقاب الصارم. والمهم في هذا الطرح ألا يقتصر التحقيق على لجان محلية بل إنه من الضروري أن تشارك الأمم المتحدة ومنظمة «الايكاو» في التحقيق لمعرفة كل حيثيات ذلك العمل الإرهابي الذي ذهب ضحيته 25 شخصاً وعشرات المصابين في مرفق دولي محرم الاعتداء عليه حسب المعاهدات والقوانين الدولية.