أعلن محمد رضا نقدي، المساعد التنسيقي في الحرس الثوري أن بلاده أنفقت على مدى الثلاثين عامًا الماضية 17 مليار دولار على ما يسميه "الأنشطة الدفاعية والثقافية في المنطقة."ويعد هذا إقرارًا صريحًا للتدخلات الخارجية الإيرانية الإرهابية في المنطقة عبر المليشيات، التي تدعمها سواءٌ بشكل مباشر أو غير مباشر، عبر المساعدات وافتتاح المدارس والجمعيات التي تروج لعقائد الحرس الثوري الإيراني،

وأضاف في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية، امس، "حين دخل قاسم سليماني (قائد فيلق القدس السابق في الحرس الثوري) حروبًا في المنطقة كان الجميع يلوم ويشمت، لكن الآن نقولها بسهولة لقد" ذهبنا إلى سوريا وحاربنا فيها بوصفنا المدافعين عن الحرم". كما اعترف أن الحرس كان يخفي في البداية قتلاه في سوريا، مكتفيا بالقول: إنهم قتلوا غرب إيران، مضيفا "طبعًا لم نكذب، لأن سوريا كانت أيضًا في الغرب".

يأتي هذا فيما عاد شبح الاحتجاجات ليطل من جديد في إيران، وسط أزمة معيشية واقتصادية خانقة يعاني منها الإيرانيون. وتشهد البلاد أزمة اقتصادية طاحنة، فاقمتها جائحة كورونا، والعقوبات الأمريكية التي اشتدت منذ انسحاب الرئيس الأمريكي من الاتفاق النووي عام 2018، وإعادة انتهاجها سياسة الضغط القصوى تجاه طهران.

وكانت موجة من الإضرابات العمالية ضربت إيران الصيف الماضي، شملت عدة قطاعات ومصانع مختلفة، بما في ذلك مجمع صناعة قصب السكر هافت تبه، وصناعة النفط والغاز، للمطالبة بتنفيذ قانون تصنيف الوظائف وصرف أجورهم ومزاياهم المتأخرة.

وغالبًا ما ترفع خلال الاحتجاجات شعارات تطالب بإنفاق أموال الدولة في الداخل، بدل تصديرها إلى المليشيات في العراق ولبنان وغيرهما. كما ترتفع الصيحات الهاتفة ضد إعطاء المال لحركة حماس في فلسطين أيضًا.