لاقى «بيان العلا» الصادر عن الدورة 41 لمجلس التعاون الخليجي التي استضافتها المملكة بمحافظة العلا، ترحيبا وقبولا دوليا واسعا. حيث رحبت الولايات المتحدة بالتقدم الذي تحقق مع إعلان اتفاق العلا في قمة دول مجلس التعاون الخليجي، والذي يمثل خطوة إيجابية نحو استعادة الوحدة الخليجية والعربية. وقالت الخارجية الأمريكية: «لطالما شددنا على أن الخليج الموحد حقًا سيحقق المزيد من الازدهار من خلال التدفق الحر للسلع والخدمات والمزيد من الأمن لشعبه. نرحب بالتعهد باستعادة التعاون في المبادرات العسكرية، والاقتصادية، والصحية، ومكافحة الفساد، والثقافية». وأملت واشنطن أن تستمر دول الخليج في تسوية خلافاتها، مشيرة إلى أن «استعادة العلاقات الدبلوماسية الكاملة أمر حتمي لجميع الأطراف في المنطقة لكي تتحد ضد التهديدات المشتركة. نحن أقوى عندما نقف معا». وشكرت الولايات المتحدة الكويت على جهود الوساطة التي تبذلها ودعمها في حل النزاع الخليجي.

بومبيو: خطوة إيجابية نحو الازدهار

وقال بومبيو في بيان «نشعر بالتشجيع بعد الإنجاز الذي عكسه إعلان العلا في قمة مجلس التعاون الخليجي، والذي يشكل خطوة إيجابية نحو جلب الازدهار من خلال التدفق الحر للبضائع والخدمات إضافة إلى مزيد من الأمن لشعوبه». ورحب بومبيو في البيان بالمبادرات لإعادة التعاون في القطاعات العسكرية والاقتصادية والصحية والثقافية وفي مجال مكافحة الإرهاب. وشدد على أهمية «مواصلة الدول الخليجية جهود المصالحة لحل خلافاتها واستعادة العلاقات الدبلوماسية الكاملة لتشمل كافة الأطراف في المنطقة لتتحد في مواجهة التهديدات المشتركة. نحن أقوى عندما نتحد معا». وأشاد مجلس الأمن القومي الأمريكي بمخرجات قمة العلا الخليجية، وأكد أن «وحدة الخليج أمر بالغ الأهمية لتحقيق استقرار المنطقة». كما أكد دعمه «للشركاء الخليجيين في مرحلة جديدة من التعاون».

فلسطين: تدعم الدفاع عن قضايا الأمة

بدوره، أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن تحقيق المصالحة بين دول الخليج «يعزز العمل العربي المشترك والدفاع عن قضايا أمتنا وفي المقدمة منها القضية الفلسطينية». وأشاد عباس، في بيان بـ «الجهود المقدرة لدولة الكويت الشقيقة لرأب الصدع بين الأشقاء في دول الخليج العربي، وعقد هذه القمة الهامة». ورحبت الرئاسة الفلسطينية، بمواقف دول مجلس التعاون الخليجي الثابتة لدعم القضية الفلسطينية وإدانة الممارسات الإسرائيلية، وفق ما جاء في بيان القمة. وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبوردينة، إن الرئيس عباس «يعبر عن شكره وتقديره العميق للمواقف الواضحة والقوية لقادة دول مجلس التعاون الخليجي..

رأب الصدع

من جهته، رحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ببيان العُلا بشأن «التضامن والاستقرار» الصادر عن قمة مجلس التعاون الخليجي التي عُقدت في المملكة العربية السعودية أمس. وأكد المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، في بيان صحافي أمس الأربعاء، ترحيب الأمين العام غوتيريش بالإعلان عن فتح المجال الجوي والحدود البرية والبحرية بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة والبحرين ومصر ودولة قطر. وأعرب عن تقدير الأمين العام لمن عملوا بلا هوادة، في المنطقة وخارجها، ومنهم أمير دولة الكويت الراحل وسلطان عُمان الراحل، من أجل رأب الصدع في منطقة الخليج.

امتداد مسيرة العمل المشترك

ورحبت قطر بـ»بيان العلا» للمصالحة مع الدول العربية الأربع المقاطعة لها. وقالت وزارة الخارجية القطرية في بيان على موقعها الإلكتروني « ترحب دولة قطر ببيان العلا الذي أعلن على هامش اجتماع الدورة الـ 41 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي عقد الثلاثاء الموافق 5 يناير». وأضاف البيان أن اللقاء يأتي في هذه اللحظة الحاسمة امتدادا لمسيرة العمل المشترك في إطاره الخليجي والعربي والإسلامي، وتغليبا للمصلحة العليا بما يعزز أواصر الود والتآخي بين الشعوب، مرسخا لمبادئ حسن الجوار والاحترام المتبادل.

إنجاز كبير

كذلك رحب الأردن، بمخرجات القمة الخليجية، وقال نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي إن «بيان العلا» يشكل إنجازا كبيرا لرأب الصدع وإنهاء الأزمة الخليجية وعودة العلاقات الأخوية إلى مجراها الطبيعي. وأضاف الصفدي، في بيان أن هذا الإنجاز «يعزز التضامن والاستقرار في منطقة الخليج العربي، ويخدم طموحات شعوبها بالنمو والازدهار، ويسهم في تعزيز التضامن العربي الشامل وجهود مواجهة التحديات المشتركة». وثمن الجهود الكبيرة التي بذلتها الكويت والولايات المتحدة الأمريكية لإنهاء الأزمة وتحقيق المصالحة.

مواجهة التحديات

من جانبها، رحبت وزارة الخارجية اليمنية بالجهود الصادقة لإعادة اللحمة بين دول الخليج العربي. وأعربت الوزارة، في بيان عن تطلع اليمن إلى أن تعمل القمة الخليجية على معالجة القضايا العالقة وعودة العلاقات الخليجية إلى مجراها الطبيعي تحقيقا لتطلعات قادة وشعوب المنطقة.

ضمان الازدهار

رحبت وزارة الخارجية اللبنانية بقرار فتح الحدود البرية والبحرية والجوية بين السعودية وقطر. وثمنت الوزارة، في بيان «جهود الكويت في هذا المجال»، متمنية أن «تساهم هذه الخطوة في تحقيق الاستقرار في المنطقة وضمان الأمن والازدهار للبلدان العربية».

ليبيا: خطوة في الاتجاه الصحيح

ورحب رئيس المجلس الرئاسي الليبي فائز السراج، بنتائج القمة الـ41 لمجلس التعاون لدول الخليج العربية التي استضافتها المملكة وما تحقق فيها من مصالحة وتعزيز التأخي بما يعزز التضامن العربي، واصفًا بيان العلا بأنه خطوة في الاتجاه الصحيح. وأعرب في بيان صدر أمس الأربعاء، عن أمله بأن تقود المصالحة ومخرجات قمة مجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى لم الشمل العربي وأن تسهم بفعالية في تحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا وإنهاء جميع التدخلات السلبية، وتذليل العقبات التي تعترض الجهود المبذولة لتحقيق ذلك.



سلام واستقرار

رحبت كوريا الجنوبية بما صدر عن القمة الخليجية الـ41 في «إعلان العلا» لتعزيز التضامن والتعاون الخليجي والعربي، وعن الاتفاق على إعادة فتح الأجواء والحدود البرية والبحرية بين المملكة وقطر. وعبرت وزارة الخارجية في تصريح للمتحدث باسمها عن بالغ التقدير لمجهودات الحكومة الكويتية التي بذلتها لتحقيق التوحد في منطقة الخليج العربي، وقالت: إن حكومتنا ستواصل التعاون مع الدول العربية بما يشمل دول الخليج العربي ودول مجلس التعاون الخليجي من أجل السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

أبو الغيط: خطوة تعزز المنظومة الجماعية العربية

ورحب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، بنتائج القمة وأسفرت عن عودة كاملة للعلاقات بين قطر والدول الأربع المقاطعة لها. وقال أبو الغيط، في بيان إن «أي تحرك فعال يؤدي إلى تصفية الأجواء العربية ويصب في صالح النظام العربي الجماعي هو محل ترحيب، ويعزز قوة الجامعة العربية وتأثيرها». وأضاف ابو الغيط، أنه «لا شك أن التحديات الضخمة التي تواجه العالم العربي تستدعي رأب الصدع في أسرع وقت وتحقيق التوافق بين الأخوة.. فالخلافات العربية تخصم من الأمن العربي وينبغي تجاوزها في أسرع وقت». وأكد «أهمية العمل على تعزيز هذه الحالة الإيجابية التي تولدت عن قمة العلا، والبناء عليها من خلال تعزيز الثقة». وثمن أبو الغيط، الجهود التي قامت بها الدول العربية المعنية من أجل العمل على إنهاء الخلافات العربية في توقيت عصيب يواجه فيه العرب تحديات مصيرية.

غراهام: إيران هي الخاسر الأكبر من التوافق الخليجي

أشاد السيناتو الجمهوري ليندسي غراهام، الأربعاء، بمخرجات قمة العلا والتوافق الخليجي على لم الشمل. وهنأ غراهام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وفريقه، بقيادة مستشاره جاريد كوشنر، بنتائج القمة الخليجية وإنهاء الخلاف بين السعودية وقطر. وقال غراهام، على حسابه في «تويتر» إن إيران هي الخاسر الأكبر من التوافق الخليجي، حيث إنها «لن تستطيع الاستفادة من الانشقاق داخل مجلس التعاون الخليجي»، بحسب تعبيره. وأضاف أن الولايات المتحدة ستتمكن من محاربة الأفكار الإرهابية.

المعلمي: ارتياح يسود الأمم المتحدة بعد بيان قمة العلا

أكد المندوب الدائم للمملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله بن يحيى المعلمي، أن ردود الفعل في الأمم المتحدة، كانت إيجابية بخصوص البيان الصادر عن قمة العلا والمصالحة الخليجية بين دول مجلس التعاون الخليجي. وقال السفير المعلمي في فيديو عبر القناة الإخبارية، «ردود الفعل كانت إيجابية في الأمم المتحدة، خاصة أنها تأتي بعد الخلاف الذي استمر لفترة طويلة في صفوف دول التعاون والحمد لله تم رأب الصدع واستعادة اللحمة الخليجية». وأضاف «هناك ارتياح في أوساط الأمم المتحدة لقرار مجلس التعاون، خاصة أن الأمين العام كان يدعو لمثل هذه المصالحة منذ فترة». وأتم «بدون شك الأمم المتحدة تستفيد من توحد مواقف دول مجلس التعاون الخليجي والتنسيق الذي يتم فيما بينها».