قدمت المملكة دعما جديدا لسوق النفط بإجراء خفض طوعى قدره مليون برميل في فبراير ومارس المقبلين. وقال الأمير عبدالعزيز بن سلمان وزير الطاقة إن الانتاج بعد الخفض المستهدف والطوعي سيكون 8,119 مليون برميل نفط يومياً. فيما وصف نائب رئيس الوزراء الروسي، ألكسندر نوفاك، إن التخفيض الإضافي في إنتاج النفط من قبل السعودية هدية رأس السنة الجديدة. واشار الى انه يهدف إلى تسريع خفض المخزونات الفائضة في السوق بوتيرة اسرع.ووفقا لوكالة «سبونيتك الروسية» قال نوفاك في مؤتمر صحفي عقب اجتماع «أوبك +»، امس الثلاثاء: أن المملكة العربية السعودية تقدم مساهمة كبيرة جدًا ومهمة في حالة استعادة المستوى الطبيعي للاحتياطيات في الأسواق العالمية».

وكانت منظمة أوبك والمنتجين المستقلين اتفقوا على تمديد مستويات إنتاج النفط الحالية خلال الشهرين المقبل. وقالت المنظمة: إنه سيتم زيادة إنتاج النفط بنحو 0.5 مليون برميل يومياً خلال فبراير ومارس. كما اقرت بضرورة إعادة مليوني برميل يومياً تدريجيًا إلى السوق، مع تحديد الوتيرة، وفقًا لظروف السوق. وكانت المنظمة اتفقت في نهاية 2020 على زيادة الإنتاج النفطي بمقدار 0.5 مليون برميل يومياً اعتبارًا من الشهر الجاري، وتعديل سياسة الإنتاج من تخفيضات 7.7 مليون برميل يومياً إلى 7.2 مليون برميل يومياً. وأكد الاجتماع مجددًا على الحاجة إلى الاستمرار في مراقبة أساسيات السوق عن كثب، بما في ذلك العرض من خارج «أوبك+» وتأثيره على توازن النفط العالمي واستقرار السوق بشكل عام. وتجاوبت الاسواق سريعا بارتفاع النفط 5%بعد الاعلان عن الخفض الطوعى للانتاج من جانب المملكة. وعانت الدول الخليجية من تراجع اسعار النفط بسبب تداعيات فيروس كورونا، و شهد شهر ابريل الماضى تدنى الاسعار الى مادون 20 دولار للبرميل، قبل ان تعاود الارتفاع بعد الاجتماع الذى عقد للمنتجين ومجموعة العشرين لتدارس الوضع، وخفض الانتاج بـ 9.7 مليون برميل لعدة شهور.

من جهتها، قالت وكالة بلومبرج - أمس إن السعودية أخذت على عاتقها دعم استقرار السوق النفطية بخفضها الإنتاج طوعيا بمقدار مليون برميل خلال شهري فبراير ومارس المقبلين. ووصفت القرار بأنه جاء مفاجئا بالنسبة لخبراء الصناعة لاسيما فى ظل المخاوف الراهنة من الموجة الثانية لكورونا. وأشارت الوكالة إلى أهمية المراجعة المستمرة لمستويات الإنتاج بداخل أوبك وخارجها. وأشارت إلى الضغوط التي يتعرض لها السوق بسبب المخزونات التي تكونت خلال الأشهر الماضية لاسيما لدى كبار المستهلكين في الهند والصين. ولفتت إلى التحسن الحذر الذي تسجله الأسعار في ظل استعادة الطلب تدريجيا.

وكانت أسعار النفط قد بلغت أعلى مستوى في عدة أشهر، أمس الاثنين، بفضل توقعات بأن أوبك ومنتجون حلفاء ربما يقيدون الإنتاج عند المستويات الحالية في فبراير.وكان ارتفاع الأسعار بما يتماشى مع الأسواق المالية بصفة عامة، فيما بلغ خام برنت 53.17 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوياته منذ مارس 2020.ويقول محللون من إنرجي أسبكتس وآر.بي.سي كابيتال، إنه من المرجح أن تُبقي «أوبك+» على مستويات الإنتاج الخاصة بيناير في شهر فبراير.