Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

رصاصة قاتلة في رأس المعلم وقلب التعليم

رصاصة قاتلة في رأس المعلم وقلب التعليم

A A
احتفلت وزارة التعليم بقطاعاتها ومنتسبيها بانتهاء أعمال الفصل الدراسي الأول بكل نجاح واقتدار، تميزت فيه الدولة السعودية يحفظها الله ممثلة بوزارة التعليم بإدارة وتجويد الفصول الافتراضية بكل حكمة وحنكة طوال فترة الفصل الدراسي.. وفي خضم هذه النجاحات فجع الوسط التعليمي برصاصة غدر طائشة نالت من معلم دقت مسمارها في نعش هيبة المعلم ومكانته، وعكرت صفو منظومة التعليم السعودية ونجاحها.. فتابعت ببالغ الأسى والحزن مقتل المعلم المصري "هاني عبدالتواب"، برصاصة في رأسه من الخلف على يد تلميذه (13 عامًا) بعد مشادة بينه وبين معلمه بسبب خلاف على درجته في مادة اللغة الإنجليزية داخل الفصل؛ حيث قام التلميذ برفقة شقيقه الأكبر، 16 عامًا، بإطلاق الرصاص على معلمه، وقاموا بنقله بعدها إلى المستشفى، ولاذا بالفرار.

وهنا اتوقف أمام هذه الفاجعة متأملًا ومحللًا بدايتها ونهايتها المأساوية لاستعرض بعض التحليلات التربوية والتعليمية لنظام تعليمنا يمكن عرضها على النحو التالي:

* يأسف ويغضب كل منسوبي التعليم لمعاملة المعلم بهذا العبث والجحود ونكران الفضل والجميل من بعض تلاميذ التعليم، وأن ما حدث للمعلم المصري يمكن أن يحدث للمعلم السعودي، وكان الأجدر أن تتوفر كل سبل الحماية والرعاية للمعلم داخل جدران الفصول والمدرسة وخارجها.

* على الرغم من أن التعليم السعودي حقق خطوات قوية وتطويرية من حيث الاستيعاب والتمويل والجودة بما تتضمنه الأخيرة من جهود الاعتماد الاكاديمي في مدارسنا، إلا أنه ينقصه جرعات تربية أبنائنا دينيًا وأخلاقيًا لمكونات التفاهم والاحترام والحب ورومانسية التعلم، والإحساس ببهجة التعلم ونتائجه أو نواتجه، واعتبار التقويم فرصة للتعلم، وهي مكونات ما تزال بعيدة المنال لتضمينها في مقررات وأنشطة الدراسة داخل حجرات الدراسة وفي مدارسنا.

أنا على ثقة بالله جل في علاه وفي عدالة القضاء وقوة سلطته وحفظه الحقوق وتطبيقه الحدود فأخلد "يا هاني" بأمان ونم بقبرك بسلام فلن يضيع حقك وانت في بلد الإسلام.
Nabd
App Store
Play Store
تصفح النسخة الورقية