في أول تغريدة له بعد حظر حسابه على تويتر، وجّه أمس الجمعة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعوة للمصالحة بين الأمريكيين، مؤكدًا تمسكه بانتقال سلمي ومنظم للسلطة في البلاد، ومدينا مقتحمي الكابيتول الذين اعتبرهم لا يمثلون القيم الأمريكية. وفي أول إقرار له بنتائج الانتخابات، قال ترامب في فيديو بثه على حسابه الجمعة: «الآن وقد صادق الكونغرس على نتائج الانتخابات، إدارة جديدة ستتسلم السلطة في 20 يناير»، مضيفًا «رحلتنا التي لا تصدق قد بدأت للتو». وأعرب عن ملاحظاته على قوانين الانتخاب في البلاد، مشيرا إلى أنها تحتاج إلى تعديل، وموضحًا أن الدعاوى القضائية التي تقدم بها حول نتائج الانتخابات، كانت دفاعا عن الديمقراطية. أما عن اقتحام مبنى الكابيتول، فأكد أن المتورطين سيدفعون الثمن، معتبرًا أنهم لا يمثلون أمريكا.

جاء كلام ترامب بعدما نددت المتحدثة باسم البيت الأبيض كايلي ماكيناني قبيل ساعات، بأعمال الشغب التي شهدها الكونغرس، مؤكدة في مؤتمر صحافي أن الرئيس وإدارته يدينون بأشد العبارات أحداث العنف.كما شددت على أن من حاصر الكونغرس لا يمثل قيم إدارة ترمب، قائلة: «اسمحوا لي أن أكون واضحة، العنف الذي رأيناه في مبنى الكابيتول كان مروعا، مستهجنا، ومخالفا للقيم الأمريكية. الرئيس وإدارته يدينونه بأشد العبارات الممكنة». وأضافت أن ما حدث في الكونغرس «غير مقبول ومن يخالف القانون يجب أن يحاكم بأقصى حد يسمح به القانون».

بومبيو: فهم خاطيء

ردّ وزير الخارجيّة الأمريكي مايك بومبيو الجمعة على «العديد من الأشخاص» الذين شبّهوا الولايات المتحدة بجمهوريّة الموز، بمن فيهم الرئيس الأسبق جورج بوش الابن، بعد اقتحام أنصار للرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب مبنى الكابيتول في واشنطن للضغط على المشرّعين. وقال بومبيو المقرّب من الرئيس الجمهوري، في رسالة عبر تويتر، إنّ «هذا الافتراء يكشف عن فهم خاطئ لجمهوريّات الموز وللديموقراطيّة في أمريكا». وتابع: «في جمهوريّة الموز، العنف الشعبي يُحدّد (كيفية) ممارسة السلطة. في الولايات المتحدة، تقوم قوات الأمن بوقف العنف الشعبي حتّى يتمكّن ممثّلو الشعب من ممارسة السلطة». أتى ذلك، بعد أن أثارت مقاطع فيديو وصور لمؤيدين لترمب يتنقّلون بحرية في قاعات الكونغرس بعد دخولها بالقوة احتجاجا على نتيجة الانتخابات الرئاسية، تنديدا وغضبا في جميع أنحاء العالم.

القتيل الخامس

وارتفع عدد الضحايا الذين سقطوا ليلة اقتحام مبنى الكابيتول في العاصمة الأمريكية واشنطن إلى 5، بعد أن أعلنت شرطة الكابيتول في وقت متأخر من مساء أمس الأول الخميس أن ضابطًا يدعى براين سيكنيك مات متأثرا بجراحه. وأوضحت أن «الضابط سيكنيك كان يحاول التصدي لأعمال الشغب في مبنى الكابيتول لكنه أصيب أثناء اشتباك مع المتظاهرين».

استقالة مدير الشرطة

بالتزامن أفادت وسائل إعلام محلية بأن مدير شرطة الكابيتول ستيفن صند قرر الاستقالة من منصبه على خلفية أحداث الكونجرس، وطريقة تعامل الشرطة مع العملية.

ونقلت شبكة سي إن إن عن متحدثة باسم الشرطة قولها إن آخر يوم لصند في العمل هو 16 يناير المقبل أي قبل أربعة أيام من تنصيب بايدن، وكان عدة نواب وخبراء أمن انتقدوا كيفية تعامل الشرطة مع أعمال الشغب، وعدم الاستعداد لمثل هذا الاحتمال على الرغم من أن الإعلان عن تظاهرة أنصار ترامب أعلن عنها قبل أكثر من أسبوع.

كما اعتبر خبراء أمن أن ما حصل شكل ثغرة أمنية خطيرة، عرضت أحد أشد المؤسسات أهمية في العاصمة واشنطن للاقتحام، وجاءت استقالة صند بعد وقت قصير من دعوة رئيس نقابة الشرطة جوس باباثاناسيو إلى «تغيير في القمة».

بايدن: ترامب ليس فوق الجميع

أكد الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن، مساء الخميس، في كلمة له، أنه لن يتطرق للتعديل الـ 25 في الدستور الخاص بعزل الرئيس، مشددًا على أن الرئيس ترامب ليس فوق القانون، وأن العدالة تطبق على الجميع.وأضاف أن مجموعة من الغوغاء شنوا هجوما على الكونغرس لمصادرة إرادة الناخبين، معتبرًا ما جرى أمس هجوما على أيقونة الديمقراطية. كما تابع أن ترامب دهش من تصرف القضاة في المحكمة العليا الذي اتسم بالنزاهة، بحسب تعبيره.

سرقة مواد من الكونغرس

أوضحت وزارة العدل الأمريكية، أن هناك مخاوف على الأمن القومي بعد سرقة مواد من مبنى الكونغرس.وجاء بيان الوزارة بعدما شهدت العاصمة الأمريكية واشنطن، خلال الساعات الماضية، ليلة صاخبة تخللها أعمال شغب وتكسير واقتحام لمبنى الكابيتول من قبل محتجين وأنصار للرئيس المنتهية ولايته دونالد ترمب.

تعزيزات عسكرية

بعدما شهدت العاصمة واشنطن، أعمال شغب وتكسير واقتحام لمبنى الكابيتول من قبل محتجين وأنصار للرئيس المنتهية ولايته دونالد ترمب، أفادت تقارير بأن تعزيزات عسكرية جديدة تدفّقت إلى محيط مبنى الكونغرس. وأكد مسؤول في البنتاغون أن تعبئة الحرس الوطني ستستمر حتى تنصيب الرئيس جو بايدن في 20 يناير. كما أوضح المسؤول شريطة عدم البوح باسمه، بحسب ما نقلت وكالة أسوشييتد برس، أن وزارة الدفاع طلبت رسميًا في وقت إرسال حوالي 6200 من أفراد الحرس الوطني من ست ولايات شمال شرق البلاد للمساعدة في دعم شرطة الكابيتول وغيرها من أجهزة إنفاذ القانون في واشنطن في أعقاب أعمال الشغب الدامية التي وقعت أمس في مبنى الكابيتول. كما أشار إلى أن القائم بأعمال وزير الدفاع كريستوفر ميللر، وقع أوامر بتفعيل الحرس الوطني من فرجينيا وبنسلفانيا ونيويورك ونيوجيرسي وديلاوير وماريلاند لمدة تصل إلى 30 يومًا.

غراهام: ما طلبه ترامب من بنس لم يكن دستوريا

أكد السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، أن إنجازات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد تشوهت بأحداث الكونغرس، مؤكدًا أنه لا يؤيد تفعيل التعديل الـ 25 من الدستور وأن كل الخيارات مطروحة. وأضاف أنه يسعى لاستعادة مجلس الشيوخ في انتخابات 2022، مشيرًا إلى شعوره الكبير بالقلق إزاء الأيام الـ 14 المقبلة. كما تابع أن الانتخابات الأمريكية كانت شرعية، وأن ما طلبه ترامب من بنس لم يكن دستوريا.

كذلك أوضح أنه أعلن مرارًا أن بايدن فاز برئاسة الولايات المتحدة، معتبرًا أن ترامب دمر داعش وخرج من الاتفاق النووي وحقق اتفاقات سلام كثيرة. إلى ذلك تابع أن الرئيس ترامب حرض بأحداث الشغب على الفتنة، معتبرًا أنه أمر محزن أن يكون الرئيس ترامب السبب لما حصل أمس.

بيلوسي: لابد من تفعيل المادة 25

دعت رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي، لتفعيل التعديل الـ 25 في الدستور الخاص بعزل الرئيس، مناشدة وزراء الرئيس ترامب لعزله لأنه الرئيس الأخطر في تاريخ أمريكا، بحسب تعبيرها. وأضافت قائلة: «نحن لا نعيش في جمهورية تعتمد على الفساد»، مؤكدة أن ترامب بات يشكل خطرا على الولايات المتحدة. وتابعت أن لا أحد تصور إمكانية تحريض الرئيس الأمريكي الناس على العنف، وفقًا لقولها. مشددة على أن تنحية الرئيس ترامب أمر بالغ الأهمية. كذلك أشارت إلى أن الديمقراطيين يضغطون من أجل محاسبة ترمب، وأن ما فعله الرئيس ترامب هو محاولة لتقويض الانتخابات.

دعوات لعزل ترامب

دعا زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، لعزل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشكل فوري، مطالبا مايك بنس وحكومة ترامب باتخاذ قرار عزله. وقال تشاك شومر في بيان: «أفضل طريقة لعزل ترامب تفعيل المادة 25 من الدستور»، مضيفا أن الكونغرس سيحاكم ترامب إذا لم يتحرك بنس.كما أضاف «ما حدث أمس بالكونغرس الأمريكي هو تمرد ضد الولايات المتحدة بتحريض من الرئيس. لا ينبغي للرئيس البقاء في السلطة ليوم واحد بعد ذلك».

وزيرة مستقيلة لترامب: خطابكم أثر على اقتحام الكابيتول

بعد استقالة وزيرة النقل آلان تشاو أصبحت وزيرة التعليم الأمريكيّة بيتسي ديفوس ثاني عضو يُعلن استقالته من إدارة دونالد ترامب، بعد اقتحام مناصرين للرئيس المنتهية ولايته مبنى الكابيتول، وقالت الوزيرة في رسالة وجّهتها إلى ترامب وتلقّى عدد من وسائل الإعلام الأمريكيّة نسخة منها «لا يُمكن إنكار أنّ خطابكم كان له تأثير على الوضع، وهذا كان نقطة تحوّل بالنسبة إليّ»، كما كتبت في بيان نشرته أمس الجمعة على حسابها الرسمي على تويتر، إن الانتقال السلمي للسلطة هو ما يميز الديمقراطية الأمريكية عن «جمهوريات الموز»، وعلينا أن نقدم مثالًا يحتذى به للأجيال القادمة ونقدم لهم نموذجا عن المواطن الذي يحترم الواجبات والقوانين. وأضافت أنه لا يجوز السماح لمجموعة من الحشود الغاضبة باقتحام مبنى الكابيتول وتعطيل إجراء تصويت الكونجرس على فوز الرئيس المنتخب، وختمت داعية لوضع حد لكل هذا العنف.