تجاوزت البرازيل مساء أمس الأول عتبة المئتي ألف وفاة بكوفيد-19 في حين دعت منظمة الصحة العالمية أمس الجمعة أوروبا إلى تعبئة أكبر لمواجهة «وضع ينذر بالخطر» ناجم عن فيروس كورونا المتحور الأشد عدوى من الفيروس الأساسي. والوضع مقلق أيضا في الولايات المتحدة حيث سُجل الخميس مستوى قياسي جديد للوفيات جاور الأربعة آلاف، فضلا عن اليابان التي أعلنت حال الطوارئ الصحية في طوكيو.

وفي خضمّ هذه الموجة الوبائية الثانية، وصل إجمالي عدد ضحايا الفيروس الخميس في البرازيل إلى 200,498 شخصاً بينهم 1,524 فارقوا الحياة خلال الساعات الأربع والعشرين الفائتة، في ثاني أعلى حصيلة وفيات يومية منذ بدء تفشّي الجائحة بعد الولايات المتحدة (364,691 وفاة) فيما يتوقع الأخصائيون تفاقم الوضع. وسجلت البرازيل البالغ عدد سكانها 212 مليون نسمة عددا قياسيا أيضا في الإصابات الجديدة بلغ 87,843 حالة.

ولم تبدأ حملة التلقيح في هذا البلد الأمريكي اللاتيني في حين لا يزال الرئيس اليميني المتطرف جايير بولسونارو يخفف من أهمية الجائحة التي يحملها مسؤولية انهيار البلاد. وقال عبر فيسبوك «أنا أتألم لقد بلغنا مستوى مئتي ألف وفاة لكن الحياة تستمر لا ينفع أن نستمر في ملازمة المنزل وأن نهتم لاحقا بالاقتصاد. هذا الأمر لن ينجح. لا يمكننا أن نتحول إلى بلد فقراء وعاطلين عن العمل».

وفي اليابان، فرضت حالة الطوارئ مجددا في طوكيو وضواحيها مع تسجيل مستوى إصابات قياسي. ووجه رئيس الوزراء يوشيدي سوغا نداء للشباب خصوصا لاحترام التعليمات ووقف الخروج ليلا في حين أن نصف الحالات الجديدة في منطقة طوكيو تتعلق بأشخاص دون سن الثلاثين. ودعت منظمة الصحة العالمية أوروبا إلى «بذل المزيد» في مواجهة «الوضع الذي ينذر بالخطر» بسبب انتشار فيروس كورونا المتحور الأكثر عدوى الذي رصد أولا في المملكة المتحدة.

وقال مدير الفرع الأوروبي لمنظمة الصحة العالمية هانس كلوغه خلال مؤتمر صحافي عبر الإنترنت «يجب تعزيز هذه الإجراءات الأساسية التي نعرفها جميعا، بهدف خفض نسبة انتقال العدوى والتخفيف عن كاهل الخدمات الصحية المثقلة وإنقاذ الأرواح». وستبدأ أكثر الدول فقرا الحصول على أولى جرعات اللقاحات بين يناير وفبراير على ما أعلنت منظمة الصحة العالمية التي لفتت إلى أن التطعيم سيكون «معركة طويلة الأمد». وأعلن الاتحاد الأوروبي الجمعة عن اتفاق لشراء 300 مليون جرعة إضافية من لقاح فايزر/‏بايونتيك ليضاعف بذلك الكمية التي طلبها أساسا. وأدى فيروس كورنا المستجد إلى وفاة مليون و884 ألفا و197 شخصا منذ بدء انتشاره في العالم نهاية ديسمبر 2019 وفق تعداد لوكالة فرانس برس.