من لا يستمع لأي برنامج يهم المواطنين يجد أهم ما جاء فيه ينشر بمقاطع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وحقيقة ساءني ما جاء في لقاء رئيس شركة المياه مع الاستاذ المديفر.. وسوف أتكلم عن ما يهم المواطن، وما يهمني ويهم أي مواطن أن أحصل على الخدمة وبسعرها الذي تقرره الدولة ولا يهمني مبنى الشركة أو مكتب المدير أو الرئيس أو ما كان، ولا يهمني من هو أو من هم القائمون عليها أو الموظفون فيها، ولكن للأسف ما جاء على لسان رئيس الشركة هو في غاية الاستفزاز لمشاعر المواطن وسوف نفصلها في نقاط.

العدادات التي ركبت لقياس كمية الاستهلاك لم تخضع لاختبارات هيئة المواصفات والمقاييس ولم تعرف جودتها وهذا يقود لسؤال: بناء على أي معيار قدرت قيمتها ومجموعها ملايين الملايين ومن يتحمل المسئولية ومن أقر شراءها وتركيبها ومن يتحمل هذا التجاوز الكبير وألا يعتبر ذلك من الفساد.

اعترف رئيس الشركة بأن هناك فواتير عشوائية متعذراً بعدم التمكن من قراءة العدادات في حين أن عدادات المياه خارج المباني، فكيف نصدق عدم التمكن من قراءتها ولا نعلم في حياتنا كلها أن شوارع أقفلت على المرتادين .

حاول رئيس الشركة أن يجعل فواتيرهم العشوائية مثل فواتير الكهرباء الثابتة وفي هذا مغالطة كبيرة لأن فواتير الكهرباء مجموع استهلاك السنة يقسم على الأشهر لأن هناك أشهر صيف يزيد فيها الاستهلاك وهي بناء على قراءة العدادات وليست عشوائية مزاجية، وما فعلته شركة الكهرباء ليس إلا لتوازن الفواتير مع الدخل وليس كشركة المياه.

أعود وأكرر الدولة لم تقدم على التخصيص والتحول إلى شركات إلا لتحسين الأداء والرقي بالخدمة، والماء عنصر أساسي للحياة حتى أن الله عز في علاه قال في كتابه العزيز (وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون)، وبما أن بعض القائمين لم يوفقوا في تحسين الأداء بل كانت هناك أخطاء فادحة وأكبرها القيم التي دُفعت في توفير العدادات وأيضاً عدم القدرة على التحسين وتدارك الأخطاء بل الاستمرار في الأخطاء وهي تتفاقم، فبات تجديد الدماء فيها حتمياً مع تحميل المقصرين المسئولية كاملة

المعنوية والمادية والخسائر التي ستكون من استبدال العدادات بما يكون مناسباً وعملياً ويحاسب كل من شارك في هذا الهدر، فالدولة لم تقصر واستأمنت القائمين ولكن قصّر بعضهم في تحمل الأمانة، ومهما كانت الاعذار فهي واهية وغير مقبولة.

رسالة :

بسبب إهمالنا سيرة الحبيب صلى الله عليه وسلم وعدم قراءتها والتغني بها في كل مناسبة دينية وما أكثرها فهي أسبوعية وشهرية وسنوية بات كثير من الجيل الجديد لا يعرف منها إلا القشور والجزء اليسير.. فهل نفيق؟!.

وما اتكالي إلا على الله ولا أطلب أجراً من أحد سواه.