عقد مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات في فيينا، اليوم, لقاءً افتراضيًا لإبراز رؤية المركز الداعية إلى التعاون والداعمة للتضامن والتفاهم بين أتباع الأديان والثقافات على أساس المشتركات الإنسانية، وتطلعاتهم المرجوة للعالم.

وأوضح معالي الأمين العام لمركز الحوار العالمي الأستاذ فيصل بن معمَّر أن جائحة كوفيد-19، أعادت رسم معالم العالم، وتضرر الجميع منها بأشكال مختلفة وبدرجات متفاوتة، وسيكتب التاريخ أن العام الماضي، واحد من أكثر الأعوام اضطرابًا، بعدما تعالت فيه أصوات الانقسام المجتمعي وتصاعد خلاله خطاب الكراهية، مستدركًا أنه بالرغم من كل هذه المساوئ والاضطرابات والمعاناة، إلا أن الخير في الإنسانية متواصل، حيث يُشاهد الملايين من الأطباء والممرضين والعلماء والمعلمين والقيادات الدينية وصانعي السياسات في جميع أنحاء العالم يبادرون لمَد يد العون والمساعدة دون أمل في المكافأة أو المجد، بعدما حملوا على أكتافهم عبء ومسؤولية تجويد حياة الآخرين وإعادة رسم الابتسامة على وجوههم.


وأبان معاليه أن القيم الكونية، وما تتضمنه من قيم المودة والتراحم والرجاء إلى الرحمة والإخاء، هي ما يجمع على كلمة واحدة بتضافر الجهود لإرساء السَّلام، وهي المبادئ التي يعول عليها مركز الحوار العالمي؛ لتجسيد رؤيته بشأن التعارف والتفاهم بين أتباع الأديان، وقوة التعاون والعمل الجماعي فيما بينهم؛ ما يؤسس لعالَم أفضل.

وأكد التزام المركز واستعداده التام لبذل جهوده المتواصلة من أجل بناء حوار عالمي بين أتباع الأديان والثقافات ليعم السلام أرجاء العالم.