* المَاضِي القديم لـ(الصِّيْنِيين) يَروي للحَاضِر: حِكَاية أحد زُعمائِهم؛ حيث قَامَ بوضع (صخرة كبيرة) وسط طريق رئيس؛ حيث أغلقته تمامًا، ثم كَلّف حارسًا بمراقبتها خِفْيَة، وتسجيل ردود أفعال الناس حولها!

* جاء أحدهم وكان تاجرًا كبيرًا في البلدة، فنظر للصخرة باشمئزاز، ولَفّ حولها، ثم رفع صوته بأنه سيذهب للحاكم ليشكو له الأمر، ويطلبه التحقيق لمعرفة مَن وضعها لِيُعاقَب!

* بعده جاء مجموعة من الشباب، الذين كان دورهم السخرية من بلادهم المُتَرَدِّيَة في أوضاعها، ومِن مجتمعهم الجاهل الفوضوي، وغير المتحضر، فعل الشباب ذلك ثمّ انصرفوا، تاركين الصخرة مكانها!

* مَرّ وقت حتى جاء فـلاح بسيط، الذي مَا أنْ رأى الصخرة حتى شَمّر عن ساعديه محاولًا زَحْزَحَتَهَا، فلم يستطع، فنادى المَارّة طالبًا المساعدة، حيث تشجع بعضهم؛ ليُسَاهموا معه في تنحية تلك الصخرة العملاقة عن الطريق.

* وهنا تفاجأ الفلاح الطّيّب بأنّ الحُفْرة التي تحت الصّخرة تحتوي على صندوق مِن الذَهَب، كُتِب عليه: هذا هدية الحَاكم لِمَن يُزيل هذه الصخرة؛ مكافأة له على إيجابيته؛ عندما بَادر بِحَلّ المشكلة بنفسه بَدلا مِن مجرد الشَكوى!

* تلك الحكاية تنادي (الإنسان) على الجانب الشخصي بأن يَكُفّ عن ممارسة (النَّدب واللّطْم والعويل)، ليكون منهجه وسلوكه قائمًا على البحث عن حلول عملية لمختلف ما قَد يُواجه من تعثرات؛ فالناجح لا يشكو من حياته، بل يصنعها بنفسه.

* كما أنها تدعو الحكومات والمؤسسات إلى الدقة في اختيار وتدريب قَادة إيجابيون في شتى المجالات، قادرون على صناعة الفارق؛ لأن همّهم وسعيهم الدائم ليس توصيف الأزمات وكتابة التقارير عنها، بل تصميم وتنفيذ البرامج لمعالجتها، وما أجمل تلك العبارة التي تقول: (لا تلْعَن الظلام، بل بادر بإيْقَادِ شموع الأمل).