قبل عامين أفادت صحيفة «الفاينانشيال تايمز» أن نحو 90% من التطبيقات المجانية على متجر «جوجل بلاي» تتبادل البيانات مع شركة «الفابيت» وهي الشركة الأم لجوجل، وتقوم العديد من التطبيقات بتتبع سلوك المستخدم عبر الخدمات الرقمية التي توفرها من خلال إنشاء صفحات شخصية تفصيلية لمستخدمي التطبيق كمعرفة عمر المستخدم والمستوى التعليمي والحالة الاجتماعية وتستخدم تلك البيانات في العديد من الأغراض التسويقية أو الدراسات أو البحوث.

تركز معظم المنشآت على حماية الشبكات وأنظمة المعلومات لتأمين نظام المعلومات الخاص بها إلا أن بعض التطبيقات الذكية والتي يستخدمها بعض مسؤولي تلك الشركات في نقل المعلومات أصبحت اليوم منفذًا سهلاً للاختراق بسبب تركيز معدي تلك التطبيقات على التشغيل وإغفال الجانب الأمني لها ما ساهم في وصول 72% من عمليات الاختراق نتيجة الهجمات الإلكترونية التي تستهدف التطبيقات وليس الشبكات.

مؤخراً حذرت وزارة المالية من استخدام تطبيقات المحادثة مثل واتساب في تبادل أي ملف أو معلومات تخص الوزارة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، أو استعمال البريد الإلكتروني الرسمي في تبادل الملفات والمعلومات التي تخصها نظراً للتحديثات الأخيرة من قبل برنامج واتساب حول سياسة الخصوصية التي تتضمن مشاركة معلومات المستخدمين كرقم الهاتف وصورة الحساب ونشاطات المستخدم على التطبيق منوهة إلى وجود تطبيقات محادثة فورية بديلة أكثر خصوصية للاستخدام الشخصي.

وزارة الداخلية ووزارة التجارة وأخيراً المركز الوطني الإرشادي للأمن السيبراني التابع للهيئة الوطنية للأمن السيبراني جميعهم حذروا أيضاً بخصوص التحديث الأمني في تطبيق «واتساب» والذي أعلن عنه مؤخراً والتهديدات التي قد تنتج عنه، فالتطبيقات اليوم بالرغم من كثرتها وانتشارها وتنوعها إلا أن بعضها قد يتضمن ثغرة يمكن أن يتم التسلل من خلالها لبيانات الهاتف ومع ذلك فإننا نجد البعض لا يهتم بذلك ويقوم بنقل وإرسال بعض المعلومات والملفات والبيانات الهامة عبر تلك التطبيقات والتي قد تكون مخترقة مما يوجب ضرورة أخذ الحيطة والحذر ورفع مستوى الوعي عند التعامل مع تلك التطبيقات وتجنب تبادل المعلومات والملفات الهامة من خلالها.