أسدلت وزارة الداخلية أمس الستار على قضية شغلت الرأي العام لمدة ليست بالقصيرة، ونفذت حكم القتل حدًا في جانيين في مكة المكرمة، حيث أقدم/‏‏ أحمد أبكر عثمان محمد -نيجيري الجنسية- وهتون بنت علي بن عبدالواحد مجيدة -سعودية الجنسية- على قتل/‏‏ بندر بن مجحود بن سعيد الزهراني -سعودي الجنسية- وذلك بعد التخطيط المسبق على قتل المجني عليه ودخولهما منزله متنكرين والإمساك به وضربه على رأسه بحديدة مما أدى لوفاته، وتمكنت سلطات الأمن وقتها من القبض على الجانيين وأسفر التحقيق معهما عن توجيه الاتهام إليهما بارتكاب جريمتهما، وبإحالتهما إلى المحكمة الجزائية صدر بحقهما صك يقضي بثبوت ما نسب إليهما والحكم بقتلهما حدًا لقتلهما المجني عليه غيلة، وأيد الحكم من محكمة الاستئناف ومن المحكمة العليا وصدر أمر ملكي بإنفاذ ما تقرر شرعًا وأيد من مرجعه بحق الجانيين المذكورين.

ملابس تنكرية

وتعود تفاصيل الجريمة إلى عام 2016، وتابعت «المدينة» تفاصيلها لحظة بلحظة الى فقد عائلة المجني عليه بندر بن مجحود بن سعيد الزهراني الاتصال به، ليبادروا بفتح شقته، ويعثروا عليه متوفيا، وقادت التحقيقات إلى الاشتباه في أحد الأشخاص، بعد العثور على شيء من مقتنيات المتوفى لديه، قبل أن يعترف في التحقيقات بجريمته، ودل على وجود طرف آخر شاركه جريمته، هو مواطنة، تم القبض عليها، وأُحيلت كامل أوراق القضية إلى هيئة التحقيق والادعاء العام وقتئذ.

علاقة غير شرعية

وكشفت «المدينة» في العام 2019، تفاصيل أكثر عن الجريمة بعد أن صادقت محكمة الاستئناف بمنطقة مكة المكرمة على الحكم بإقامة «حد الغيلة» الصادر من المحكمة الجزائية بمكة المكرمة بحق الجانيين، وأفادت حينها بأن المحكمة صادقت -أيضًا- على الحكم الصادر بحق زميل أحد الجناة لعلمه بارتكاب الجريمة بعد إفادة الجاني بارتكابه للجريمة، كما نقضت الحكم الصادر بحق زوجة المجني عليه القاضي بسجنها عامين لوجود دلائل تفيد بمشاركتها في تنفيذ الجريمة، وأعادت القضية للمحكمة الجزائية كون الحكم الصادر لا يرتقي إلى ما ارتكبته من جريمة وخيانة زوجية وفق الأدلة.

وتبين إن المقيم والمواطنة كانا على علاقة غير شرعية، و توجها لمنزل المجني عليه يعرضان عليه خدمة تنظيف المنازل وتمكنا من دخول المنزل تزامنا مع عدم وجود زوجة المجني عليه التي كانت على خلاف معه وتعيش لدى أسرتها، وتمكنا من الاعتداء عليه وبحوزتهما صاعق كهربائي وآلات حادة في الوقت الذي حاول فيه القتيل الدفاع عن نفسه، إلا أنه لم يتمكن من التغلب عليهما ليلفظ أنفاسه بداخل منزله، وأكمل الجانيان جريمتهما بمحاولة إيجاد طرق تمكن من عدم انبعاث رائحة الجثة، إذ طلب الجاني من المرأة مِلحًا لنثره على الجثمان وعند عدم إيجاده طلب مادة من مواد التنظيف إذ أغرق الجثة بها ومن ثم لاذا بالفرار.



خلافات زوجية

وأسفرت التحقيقات مع الجانيين بعد القبض عليهما، إلى اعترافهما بأنهما اعتادا على تناول المسكر، كما اعترف الجاني بأنه أبلغ أحد أصدقائه بارتكابه للجريمة ولم يقم صديقه ذاك بتمرير المعلومة للجهات المعنية وعلى إثر ذلك، أصدرت المحكمة الجزائية حكما بحقه بسجنه عامين، كما تضمنت الاستدلالات مؤشرات بأن زوجة الضحية شاركت في جريمة القتل من خلال التحريض والتأييد بحسب اعترافات المرأة الجانية، إذ كانت على خلاف مع زوجها وتعيش لدى أسرتها أثناء الجريمة، وأنها على علاقة بشريكة الجاني الذى ارتكبت معه جريمة القتل.

و أصدرت المحكمة الجزائية بمكة المكرمة إثر اكتمال إجراءات التقاضي حكما يقضي بتنفيذ حد الغيلة بحق الجانيين الرجل والمرأة، والسجن عامين لصديق الجاني الذي لم يقم بتمرير المعلومة للجهات الأمنية، وكذلك السجن بحق زوجة المجني عليه عامين لوجود أدلة على تشاركها وتأييدها لجريمة قتل المغدور به.