أما وقد كشف الادعاء الاتحادي الأميركي هذا السيناريو الدموي لحصار مبنى الكونجرس، الأسبوع الماضي، قائلاً إن مثيري الشغب المناصرين للرئيس دونالد ترمب كانوا يعتزمون «أسر مسؤولين منتخبين واغتيالهم»، فإننا أمام دواعش أمريكيين أصليين بالمفهوم الواسع للنشأة والتكوين!.

وبلا تردد ولا وجل، يصيح السؤال الآن: هل يقوم جايكوب تشانسلي بدور الزرقاوي، خاصة وقد نشرت صورته على نطاق واسع وهو يضع على رأسه فراءً متدلياً عليه قرنان، ويقف على مكتب مايك بنس، نائب الرئيس في مجلس الشيوخ؟!.. فان كانت الإجابة بنعم، فهذا تقدم أمني كبير، وإن كانت بلا فمن يكون الزعيم؟!.

تخيل معي هنا لو أن مايك بنس، وقع في يد جايكوب على غرار الموقف المأساوي الذي شهده الطيار الأردني معاذ صافي يوسف الكساسبة، عندما وقع أسيراً بأيدي «تنظيم الدولة الإسلامية»!!

وإذا كان جايكوب قد تولى قيادة مهام الأسْر والاغتيال، بصفته الزرقاوي، فمن الذي تولي أو يتولى دور البغدادي؟، ومن الذي اختار دور الشمالي على النحو الذي جرى في العراق؟!، ودور أبي حمزة مثلما حدث في سوريا؟، ودور عبد القادر مؤمن على النحو الذي جرى في الصومال؟، ودور أبي حبيب على الصورة التي شهدتها ليبيا؟ والقائمة تطول!

أسْر واغتيال وحكم بالقتل.. فالمسألة كما كتب زرقاوي واشنطن «مجرد وقت.. والعدالة آتية».. فما الذي ستقوله المحكمة الاتحادية؟! وما الذي ستفضي إليه 80 دعوى جنائية أقامتها وزارة العدل الأمريكية تتعلق بأحداث العنف؟!.

والخلاصة من وجهة نظري أن التوصل لأفراد التنظيم، أهم كثيراً من مسألة محاكمة ترامب قبل أو بعد خروجه من البيت الأبيض، بل إنها أهم كثيراً من مسألة إتمام تنصيب بايدن بطريقة هوليودية أو بطريقة جنائزية، بل إنها أهم من ظهور «ليدي غاغا» وهي تؤدي النشيد الوطني من داخل مبنى الكابيتول!.

صحيح أن نجاح بايدن في إخراج أميركا من «براثن الفيروس»، قد تكون المهمة الأهم في تاريخ أمريكا الحديث، لكن الإهمال في كشف حقيقة فيروس تشانسلي، قد يعصف بكل شيء!.