* من الناحية الفطرية العلمية، فإن الساعة الحيوية (البيولوجية) المُنظّمة لنمط وظائف جسم الإنسان خلال اليوم والليلة، ليست مهيأة بشكل جيّد للعمل أو الدراسة في وقت مبكّر من اليوم (قبل الساعة ٩ صباحًا)، وغير مهيّأة أيضا للعمل خلال ساعات الليل المتأخرة (الدوام الليلي).

* تُفيد تقارير بأنّ تأخير وقت الحصة الأولى لليوم الدراسي إلى حوالي الساعة (9 صباحًا)، أظهر زيادة إيجابية في عدد ساعات النوم لدى طلاب المدارس، وتحسّنًا في نسبة الغياب والتأخّر عن الصف، إضافةً إلى ارتفاع درجات تحصيلهم في المواد العلمية والاجتماعية والرياضيات، وانخفاض نسبة تعرّضهم للحوادث وأعراض الاكتئاب.

* بغضّ النظر عن أسلوب حياتك وتوقيت استيقاظك من نومك صباحًا، فالعلم أثبت أن الساعة الحيوية الطبيعية لجسم الإنسان (بصورة عامّة) تبدأ بالنشاط الأمثل من حوالي الساعة (9 صباحًا)، ويكون قبلها الجسم والذهن غير جاهزيْن للعمل والتركيزِ والأداء السليم.. لذلك فإنّ محاولات التجهّز والإسراع للدوام في ساعة مبكّرة من الصباح كما هو الحاصل حاليًا، يُعد من أساليب الضغط البدني والنفسي غير المبرر، فالصباح الباكر – منطقيًا- ليس للعمل، بل للاستمتاع بالمُمارسات التعبّدية والروحية والاسترخاء والرياضة الخفيفة وتناول القهوة والإفطار دون استعجال.

* تأخير بداية الدوام الوظيفي إلى الساعة (9 صباحًا) ضرورة منطقية وصحية واجتماعية، فالإصرار على الانخراط في العمل في وقت مبكر من الصباح، مخالفٌ للساعة الحيوية الطبيعية، ولا يخلو من مضاعفاتٍ عضوية ونفسية وقلةِ جدوى.

* فترة (الساعة 9 صباحًا إلى 2 ظهراً) تقريباً، تُعد مثالية للعمل، لأنها تتماشى مع توقيتِ أفضلِ نشاطٍ بدني وعقلي نهاري للساعة الحيوية الطبيعية، وخلالها تكون القدْرات الذهنية والوظائف المعرفية بشكلٍ عام لمعظم الناس، في أحسن أحوالها.

* 6 ساعات عمل يوميًا فقط تكفي، وقد تزيد عن الحاجة في بعض القطاعات، فهي مناسبةٌ إنسانيًا وعمليًّا، ولها جدوى اقتصادية وصحية نفسية واجتماعية، ولا حاجة للدوام الممتد الى أكثر من ذلك في معظم المُنشآت، فالمطلوب تنظيمُ الأوقات وضبطُ الأداء ومراقبةُ الإنتاجية واعتمادُ نظام عمل أكثر مرونة ليتناسب مع حاجة العمل واحتياج الموظّف.. لذا اقترح تقليص الدّوام الرسمي إلى (6) ساعات يومياً فقط (كحد أقصى)، وأن تبدأ من الساعة (9) صباحًا، وتنتهي الساعة (3) بعد الظهر، دون المساس بالراتب والبدلات.