* كم هو جميل أن تطرح وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، عبر منصة استطلاع، مشروعاً لتعديل نظام العمل، الذي تهدف من خلاله إلى دعم التوجه لتطوير الأنظمة، واللوائح القائمة، بما يسهم في دعم وإصلاح سوق العمل، وتوفير البيئة التشريعية الملائمة لتنمية القطاع الخاص، وخلق بيئة عمل لائقة للعاملين فيه بما يسهم في تحقيق أهداف الوزارة، واستراتيجية سوق العمل في ضوء رؤية المملكة 2030.

* وعليه فإن مشاركة الجميع في ذلك الاستطلاع تأتي من الضرورة بمكان، في وقت يتطلع أبناء الوطن إلى ذلك التعديل الذي بقدر ما يسهم في تنظيم سوق العمل، فإنه يدعم التوجه القائم (بسعودة) هذا السوق، تلك السعودة التي ينظر إليها المتابع من جهتين: السوق وتطويره، وأبناء الوطن العاملين فيه وحقوقهم.

* وما أود الحديث عنه في هذه الزاوية هو أبناء الوطن العاملين في القطاع الخاص وحقوقهم، حيث الآمال تتجه إلى أن يتم تعديل نظام العمل بما يجعل من القطاع الخاص بيئة (جاذبة) تحقق لأبناء الوطن (الأمن الوظيفي)، الذي يفتقده الكثير منهم في هذا القطاع، ولعل في المقترح الوارد في تعديل المادة 77 ما يوقف زحف هذه المادة التي اشتكى منها الكثير، وتضرر منها الكثير، وتحدث عنها الكثير، ومع ذلك بقيت صامدة فذهب ضحيتها الكثير.

* ثم إن في وضع حد أدنى للرواتب لا تقل عن 5 آلاف ريال لحملة البكالوريوس، و4 آلاف ريال لحملة الشهادة الثانوية من أهم ما يدعم استمرارية أبناء الوطن في هذا القطاع (الربحي)، الذي للأسف الشديد لم يلتزم بمسطرة حد أدنى في الرواتب، فأصبح الوضع خاضعاً لما تقرره الشركة أو المؤسسة، يطالبون بالشهادة الجامعية، ويكتبون في العقد: المؤهل ثانوي وما فوق! حتى وصل الحال بهذا الراتب إلى أن يصل الصافي منه إلى 3700 أو أقل، وهو مبلغ أترك لكم الإجابة عن كفايته لموظف رب أسرة.

* ثم إن في الدعوة إلى سعودة الوظائف القيادية ما يفتح الباب إلى (نقلة) حقيقية في هذا القطاع، وثقتي أن الوطن لا يعدم من أبنائه القادرين على قيادته، وإنني أجدها فرصة لأن أشيد بجهود وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، في اتجاهها بفاعلية إلى هدف (السعودة) في هذا القطاع (الكنز)، ومن المهم أن تُذلل باتجاه ذلك كل العوائق، ومنها ضرورة توطين الوظائف القيادية.

* الموضوع عزيزي القارئ (دسم)، وسيتبع بإذن الله بجزء ثان أستكمل فيه بعض جوانب ما يؤمل من تعديلات على نظام العمل، في وقت أثمن لمعالي وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية م. أحمد سليمان الراجحي كل تلك الخطوات التي تدعم (سعودة) هذا القطاع، والعمل على تعديل نظام العمل بما يحقق طموح أبناء الوطن في قطاع أثق أنه لو أخلص لما بقي على رصيف البطالة عاطل، وعلمي وسلامتكم.