أعلن وزير الخارجية الأميركي المنتهية ولايته مايك بومبيو، اليوم الثلاثاء، عشية دخول الرئيس المنتخب جو بايدن البيت الابيض، أن الولايات المتحدة تعتبر أن الصين "ترتكب إبادة" في حق المسلمين الأويغور في إقليم شينجيانغ.

وقال بومبيو في بيان "أظن أن هذه الإبادة لا تزال مستمرة وأننا نشهد محاولة منهجية للقضاء على الأويغور من جانب الحزب والدولة الصينيين". وتحدث أيضا عن "جرائم ضد الانسانية" ترتكب "على الأقل منذ آذار/مارس 2017" من جانب السلطات الصينية في حق الأويغور و"أفراد آخرين من الاقليات الاتنية والدينية في شينجيانغ".ويمهد هذا القرار الذي اتخذ في ختام عملية قانونية داخلية في وزارة الخارجية الأميركية، لفرض عقوبات جديدة.


وكان الرئيس المنتخب جو بايدن اعتبر قبل انتخابه في تشرين الثاني/نوفمبر، وفق بيان لفريق حملته نشر في آب/اغسطس، أن قمع هذه الاقلية المسلمة يشكل "إبادة ترتكبها الحكومة السلطوية في الصين". وأضاف بومبيو "تدعو الولايات المتحدة جمهورية الصين الشعبية الى أن تفرج فورا عن كل الأشخاص المعتقلين تعسفا وتضع حدا لنظام معسكرات الاعتقال والإقامة الجبرية والعمل القسري". ويقول خبراء أجانب إن أكثر من مليون من الأويغور محتجزون في معسكرات لإعادة التأهيل السياسي، الأمر الذي تنفيه بكين مؤكدة أنها مراكز للتدريب المهني تهدف الى إبعاد افراد الاقليات عن ممارسة الارهاب والتطرف بعد هجمات نسبت إلى أويغور.

أسوأ عمل في القرن الحالي

وتتهم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الصين منذ سنتين بشن حملة قمع وحشية في هذه المنطقة الواقعة في شمال غرب البلاد. ورأى مايك بومبيو في آذار/مارس 2020 أن ما يحصل "هو أسوأ عمل في هذا القرن الحالي" معلنا سلسلة من العقوبات طالت مسؤولين صينيين. وأججت الاتهامات بشأن إقليم شينجيانغ المواجهة القاسية التي تذكر بأجواء الحرب البادرة بين أكبر قوتين عظميين في العالم ويديرها من الجانب الأميركي بومبيو الذي يعتبر من الصقور. وحثت واشنطن الثلاثاء الأسرة الدولية على الانضمام إلى الولايات المتحدة في جهودها "لكي يتحمل المسؤولون عن هذه الفظائع المسؤولية" عنها.

​وحذر بومبيو في اليوم الأخير له كوزير للخارجية "في حال سمح للحزب الشيوعي الصيني بارتكاب مجازر إبادة وجرائم ضد الانسانية في حق شعبه تصوروا ما قد يجرؤ على القيام به في حق العالم الحر في مستقبل ليس ببعيد". ولطالما اعتبر بومبيو أن المواجهة مع الصين معركة بين الأنظمة الديموقراطية وتلك "الاستبدادية". ويشكل اعلان الثلاثاء محاولة أخيرة لإبداء موقف حازم حيال بكين في حين يكثر أعضاء في إدارة بايدن المقبلة من التصريحات ليثبتوا أنهم قادرون على الصمود في وجه العملاق الآسيوي في حين يتهمهم الجمهوريون بأنهم "ضعفاء". وقال انتوني بلينكن الذي سماه بايدن ليخلف بومبيو أمام مجلس الشيوخ "يمكننا أن نفوز بالمنافسة مع الصين". وقالت المرشحة لتولي وزارة الخزانة جانيت يلين " يجب أن نقتص من ممارسات الصين التعسفية وغير العادلة وغير القانونية" على الصعيد التجاري، مستعيدة بذلك اتهامات ساقتها إدارة ترامب.