أعلنت المملكة المتحدة، اليوم الخميس، أنها ستقدم مساعدة قدرها 55 مليون دولار للسودان، وذلك أثناء زيارة لوزير الخارجية البريطاني دومينيك راب إلى الخرطوم.

وقالت السفارة البريطانية في الخرطوم في بيان وزع على وسائل الإعلام إن راب "أعلن عن تقديم أربعين مليون جنيه استرليني لبرنامج دعم الاسرة في السودان لتزويد 1,6 مليون شخص بدعم مالي مباشر".


ووصل راب الى الخرطوم الاربعاء في اول زيارة لوزير خارجية بريطاني منذ عقود إلى هذا البلد الواقع في شرق القارة الافريقية . واشارت السفارة الي ان الزيارة جاءت "لإبراز الدعم للحكومة الانتقالية" التي تولت السلطة عقب الاطاحة بالرئيس المستبد عمر البشير في نيسان /ابريل 2019 على اثر احتجاجات شعبية ضد حكمه. والتقى الدبلوماسي البريطاني عبدالله حمدوك رئيس الوزراء والفريق عبدالفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي ومسؤولين اخرين . ولدى لقائه بحمدوك اكد راب أن "المملكة المتحدة مستعدة لدعم تخفيف ديون السودان بمجرد تنفيذ الاصلاحات الاقتصادية".

وخرج السودان الى فترة انتقالية بعد ثلاثة عقود من حكم البشير عانى فيها من ضائقة اقتصادية ونزاعات داخلية وعقوبات دولية. وتحاول الحكومة الحالية تحسين علاقات البلاد مع المجتمع الدولي . وفي تشرين الاول / اكتوبر الماضي وقعت اتفاق سلام مع مجموعات مسلحة على امل ان ينهي نزاعات امتدت لسنوات. والحكومة الانتقالية لديها علاقات قوية مع الولايات المتحدة التي شطبت اسم السودان الشهر الماضي من "قائمة الدول الراعية للارهاب".

وجاءت زيارة راب الى الخرطوم بعد اشتباكات عنيفة في اقليم دارفور المضطرب خلفت اكثر من 200 قتيل وعشرات الجرحى. وقعت احداث العنف في ولايتي غرب دارفور وجنوب دارفور بعد اسبوعين من انهاء البعثة المشتركة للامم المتحدة والاتحاد الافريقي لحفظ السلام في الاقليم (يوناميد) مهمتها. ومطلع هذا الشهر وقع السودان وقع مع الولايات المتحدة مذكرة تفاهم لسداد متاخرات البنك الدولي عليه . وقالت الحكومة في بيان حينذاك إن "هذه الخطوة ستمكن السودان من استعادة الوصول إلى أكثر من مليار دولار من التمويل السنوي من البنك الدولي لأول مرة منذ 27 عاما".