يطرح الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن، اليوم الجمعة، مساعدة فورية لملايين الأميركيين غير القادرين على تأمين لقمة عيشهم، أحد أبرز تجليات الأزمة الاقتصادية الناجمة عن وباء كوفيد-19 الذي أصاب مدرب ريال مدريد الشهير الفرنسي زين الدين زيدان.

بعد بلوغ الوباء ذروة، بدأ يتراجع هذا الأسبوع مع حوالى 634,200 حالة إصابة جديدة يوميا أي -12% باستثناء في أميركا اللاتينية. وتسبب بوفاة 2,092,736 شخصا في العالم وإصابة أكثر من 97 مليونا بحسب تعداد وكالة فرانس برس. ويتركز ثلثا الحالات الجديدة في أوروبا وأميركا الشمالية، وهي نسبة تتراجع.


في مواجهة هذه الأرقام المرتفعة وبطء حملات التلقيح وانتشار سلالات متحورة جديدة لفيروس كورونا المستجد أكثر عدوى، تبدو العودة الى الحياة الطبيعية أمرا بعيد المنال.

وأشار رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الجمعة إلى وجود "بعض الأدلة" على أن النسخة الجديدة المتحوّرة من فيروس كورونا المستجد التي رصدت في بريطانيا أكثر فتكا، إلى جانب كونها معدية أكثر. في الولايات المتحدة سيصدر بايدن مرسوما لزيادة المساعدات لملايين الأميركيين العاطلين عن العمل والذين تكتظ بهم بنوك الطعام. وأشار براين ديز مدير المجلس الاقتصادي الوطني في البيت الأبيض خلال مؤتمر صحافي إلى أن "نحو 30 مليون أميركي يعانون عدم امتلاكهم ما يكفي من الطعام".

وأضاف أن "ذلك يتضمن راشداً أسود أو لاتينيا من أصل خمسة بحسب تحقيق جديد"، موضحاً أنه بالإجمال يعاني منزل واحد من أصل سبعة صعوبات في الحصول على غذاء كاف.

خلال ثلاثة أيام، وقع بايدن حوالى ثلاثين مرسوما بينها قيود تتعلق بالحجر الصحي ووضع الكمامات في الدولة الأكثر تضررا بالوباء في العالم مع 410 ألف وفاة وهي حصيلة تجاوزت حصيلة الحرب العالمية الثانية بالنسبة للولايات المتحدة. ووعد من جانب آخر، بتعبئة تشبه "ما يحصل في زمن الحرب" في مواجهة كوفيد-19 في تناقض واضح مع استراتيجية سلفه دونالد ترامب.

وقال "استراتيجيتنا تستند الى العلم وليس السياسة الى الحقيقة وليس الى الانكار".

- ألمانيا:

50 ألف وفاة-في أوروبا، تجاوزت ألمانيا عتبة 50 ألف وفاة. وبعدما كانت أقل تضررا من جيرانها خلال الموجة الأولى من الوباء في الربيع، فانها هذه المرة تواجه موجة ثانية أكثر فتكا.

وقال وزير الصحة الألماني ينس شبان ان الاتجاه يدل على تباطؤ وهو اشارة "مشجعة" لكن الارقام لا تزال عالية (859 وفاة في الساعات ال24 الماضية)، وقد شددت الحكومة الاجراءات لمواجهة كوفيد-19 حتى منتصف شباط/فبراير.

تم رصد أول حالة إصابة بالسلالة المتحورة التي ظهرت في البرازيل، في المانيا لدى شخص عائد من ذلك البلد كما أعلنت سلطات هيسن (غرب).

وبعدما عقدت قمة افتراضية مخصصة للوباء مساء الخميس، تستعد أوروبا أيضا لتشديد الاجراءات في مواجهة "وضع صحي خطير جدا". وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، "نحن قلقون بشكل متزايد بشأن السلالات المتحورة" لفيروس كورونا المستجد معتبرة أن "كل السفر غير الضروري" يجب ان يتوقف. ورفعت الوكالة الاوروبية المكلفة مكافحة الأوبئة الخطر المرتبط بالسلالات الجديدة المتحورة من "مرتفع الى مرتفع جدا" متوقعة "تصاعدا سريعا في صرامة الإجراءات في الأسابيع المقبلة".

ورغم ان لقاح سبوتينك-في الروسي لم يسمح به في الاتحاد الاوروبي، أعلنت الحكومة المجرية الجمعة عن اتفاق لشراء جرعات منه تصل الى مليوني جرعة منتقدة "بطء" التحرك الأوروبي.

والبرتغال التي تخضع لاغلاق عام منذ أسبوع، أغلقت الجمعة المدارس والحضانات والجامعات ل15 يوما. في اسبانيا، بلغت الحصيلة أكثر من 55 ألف وفاة و2,4 مليون إصابة، ليتحقق بذلك السيناريو الذي كان متوقعا في مناسبة الاعياد برفع الحالات الى مستويات قياسية.

وأعلن نادي ريال مدريد الإسباني لكرة القدم الجمعة، إصابة مدربه الفرنسي زين الدين زيدان بفيروس كورونا المستجد. وقال النادي الملكي في بيان مقتضب إن "ريال مدريد يعلن أن مدربنا زين الدين زيدان أظهر نتيجة إيجابية لفحص كوفيد-19"، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل. وسبق لزيدان أن حجر نفسه احترازياً في وقت سابق من الشهر الحالي نتيجة مخالطته شخصا مصابا، لكن نتيجة اختباره جاءت سلبية وعاد سريعا ليكون بجانب لاعبيه.

- الصين:

إغلاق وفحوصات-أطلقت بكين الجمعة حملة لفحص مليوني شخص خلال 48 ساعة سعيا للقضاء على بؤرة محلية جديدة يعتقد أنها مرتبطة بنسخة متحورة أكثر عدوى من الفيروس. وتشكلت طوابير انتظار في أنحاء العاصمة التي أفادت عن 19 حالة إصابة بالفيروس في الأسبوع الماضي، في وقت انطلقت حملة الفحص في منطقتي دونغشنغ وشيشنغ. وتضم المنطقتان الواقعتان وسط بكين ساحة تيان انمين والعديد من المكاتب الحكومية. ويبلغ عدد سكانهما مليوني نسمة. لكن في نادي سوبر مونكي الليلي بمدينة ووهان الصينية حيث رصد الفيروس للمرة الأولى عام 2019، فإن حشود الساهرين كانت أبعد ما يكون عن الشعور بالقلق.

وبعد الخضوع لفحص حرارة عند الباب، سمح لهم بدخول النادي الليلي حيث صدحت موسيقى التكنو وقدمت الشمبانيا المثلجة وسط عدم تشدد في وضع الكمامات. وأثنى تشين كيانغ وهو في العشرينات على الحزب الشيوعي لقضائه فعلا على الوباء رغم تسجيل ارتفاع في عدد الإصابات في مناطق أخرى من البلاد في الأيام القليلة الماضية. وقال "الحكومة الصينية جيدة، الحكومة الصينية تفعل كل شيء من أجل شعبها، والشعب فوق الكل. إنها تختلف عن دول أجنبية".

- شكوك بشأن الأولمبياد

اضطرت الحكومة اليابانية الجمعة لنفي تقارير القت بشكوك على الألعاب الأولمبية في طوكيو والتي سبق أن تأجلت.

وقال متحدث حكومي إنه "لا صحة" لما نشرته صحيفة ذا تايمز نقلا عن مصدر لم تسمه في الائتلاف الحاكم قوله إن "هناك إجماعا على أنه من الصعب جدا" إجراء الألعاب في 2021. ويبدو أن احتمالات تنظيم الألعاب تتضاءل بشكل متزايد، مع تسجيل اليابان ارتفاعا في الإصابات فيما 80 بالمئة من الرأي العام يعارضون استضافتها هذا العام. ووافقت الحكومة على قوانين لتشديد إجراءات مكافحة الفيروس من شأنها أن تهدد المخالفين بغرامات وعقوبات سجن، وذلك للمرة الأولى منذ تفشي الجائحة.

ومع بقاء ستة أشهر فقط على موعد الألعاب الأولمبية فرضت حالة طوارئ في العاصمة اليابانية وأماكن أخرى لوقف العدوى. لكن ليس في اليابان آلية لتطبيق الإجراءات، وتحض السلطات الناس على لزوم منازلهم من دون أن تجبرهم على ذلك، ولا تفرض غرامات على الشركات التي تتجاهل الإغلاق المبكر.

وفيما أثنى بعض المراقبين على استجابة اليابان للفيروس من خلال السعي لتحقيق توازن بين السيطرة على العدوى والتداعيات الاقتصادية، فقد أظهرت الاستطلاعات الأخيرة تراجع شعبية حكومة يوشيهيدي سوغا على خلفية التدابير.

​وستسمح القوانين الجديدة للسلطات بمعاقبة بل سجن الاشخاص مدة تصل إلى سنة في حال أظهر الفحص أنهم مصابون بالفيروس لكنهم يرفضون دخول المستشفى.