· إذا كان العام الماضي ٢٠٢٠ قد علمنا درساً ما، فهو أنه لا شيء ثابت على الدوام، وأن كل شيء قابل للتغير بأسرع مما نتخيل، يمكن أن تنقلب حياتك بأكملها رأسًا على عقب من خلال قوى خارجية لا قدرة لك على التحكم بها!. يا له من درس مهم، فرغم كل حرصنا وتخطيطنا وأحلامنا فإن نسبة معرفتنا لإجابات أسئلة مصيرية في حياتنا مثل: ماذا تريد أن تدرس، وماذا تريد أن تعمل، وأين تريد أن تذهب في بقية مشوار حياتك، لا تزيد عن ٤٠٪‏ في أحسن التقديرات!.

· عندما تفعل ما تحب فإنك تحدد هويتك في الحياة بشكل كبير، وهذا من أسباب القوة والثقة والسعادة.. لكن هذا ليس متاحاً بالسهولة التي نتخيل، فكثيراً ما تتحكم فينا تقلبات الحياة، وكثيراً ما نسمح نحن للظروف أن توجهنا، نتحجج أحياناً بالالتزامات العائلية، وأحياناً نترك الروتين يقف في طريق تحقيق رغباتنا.. أنت الشخص الوحيد الذي يمكنه تطوير نفسه أو منع ذلك، وبمراجعة بسيطة قد تجد أن السبب يعود إلى لمسة من الكسل أو استقرار في منطقة الراحة الخاصة بك، أو خوف غير مبرر من الفشل.. لكن أياً كان السبب فالجميل أن كل شيء يظل ممكناً لفعل ما تحب.

·عندما كنا على مقاعد الدراسة الجامعية في عشرينيات العمر، كان معنا زميل جاوز السبعين من عمره، كان الرجل شجاعًا بما يكفي ليفعل ما يريد ويواجه نظرات المتطفلين، وكان متواضعًا بما يكفي أيضاً ليبدأ من جديد، وعلى الرغم من فارق السن الكبير لم يختلق الأعذار، ولم يدع أي شيء يقف في طريق السعي وراء أحلامه.. أستطيع أن أفهم سبب تردد البعض في متابعة فعل ما يحب، لكن عليك التفكير: أيهما أسوأ: الانزعاج والحرج المؤقت الذي قد تشعر به من خلال اتخاذ الخطوة الشجاعة؟ أم التحسر على أحلامك؟!.

· مهما كان وضعك الحالي تأكد أنه لم يفت الأوان بعد، مازالت لديك الفرصة للاقتراب من هويتك التي تحبها، لا تجعل السن أو الظروف عائقاً أمام إجراء أي تغيير في حياتك، لا أحد له الحق في أن يقرر ما ينبغي وما لا ينبغي في حياتك، يمكنك طلب المشورة من المقربين، ويمكنك الاستماع لكلماتهم باحترام، ولكن في النهاية القرار النهائي يجب أن يكون لك وحدك.

· إذا كنت تمتلك الشجاعة والتفاؤل والصحة فلا شيء يعيقك ولا شيء يمكن أن يحد من نجاحك وتقدمك.. ومهما بدا لك الوقت متأخراً فإن أفضل سن للقيام بما تحب هو الآن.