نوه عدد من المشايخ والأكاديميين بما قدمه الشيخ الراحل محمد بن علي بن آدم الأثيوبي أحد علماء الحديث والعلوم الشرعية بمكة المكرمة، مضيفين أنه كان مخلصاً في نشر العلم زاهداً، منفتحاً على الحوار مع طلابه دون مغالاة في الرأي. وكانت العاصمة المقدسة قد ودعت مؤخراً العلامة محمد الأثيوبي من المشتغلين بعلم الحديث الذي ظل حتى أواخر أيام حياته يداوم في دار الحديث بمكة المكرمة يُلقي دروسه للطلاب، وكان يأتي أحيانًا من المستشفى للدار ليلقي دروسه وإبرة المغذِّي لا تزال على يده، ثم تفاقمت حالته الصحية قبل أسبوعين من وفاته، فأعطي إجازة رغم إصراره على المجيء والتدريس.

ويقول الدكتور علي العمران مدرس بكلية الحرم المكي الشريف والدكتور نور الدين دالي الأستاذ المشارك بالجامعة الإسلامية بمنيسوتا بأمريكا أن الراحل ولد عام 1366هـ في أثيوبيا. وترَعرَع في كنف والده المحدث الشيخ علي آدم، و كان رائدا في التأليف و نشر الكتب القيمة.

ويقول الشيخ أحمد الغامدي والدكتور سامي الخياط - جامعة جدة: كان حرصه وشغفه بالعلم منقطع النظير فلا تراه إلا مشتغلا بالمطالعة والحفظ والتعليم والتأليف والكتابة.وهو عالمٌ أتقن فنون علوم الشريعة كلها بلا مبالغة.

ويضيف محمد المالكي عضو المكتب التعاوني للدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات: كان الراحل في خدمة الحديث الشريف والدعوة إلى الله، وظلَّ حتى أواخر أيام حياته يداوم في دار الحديث بمكة المكرمة يُلقي دروسه للطلاب رغم تعبه! وكان يأتي أحيانًا من المستشفى للدار ليلقي دروسه وإبرة المغذِّي لا تزال على يده.