لا يوجد ناديان متضرران كالاتحاد والأهلي بنقل مبارياتهما من ملعب الجوهرة إلى أماكن أخرى، وأصبحت عادة سنوية في كل موسم، وما ذنب الناديين في تكبد السفر إلى الشرائع، أو اللعب على ملعب رديف لا يتوافق بمكانتهما ولا بمنافسات الدوري، والغريب والعجيب ما أقرته لجنة المسابقات من تقديم موعد مباراة الاتحاد والنصر، إلى ما بعد المغرب، وهي إحدى أهم القمم الكروية في الكرة السعودية.

كان ينبغي على لجنة المسابقات أن تراعي في قرارها مدى الضرر الذي لحق بنادي الاتحاد من جراء سوء الصيانة في ملعب الجوهرة، وتخبطات أعمال تصدى لها سمو وزير الرياضة بالمرصاد، بتحقيقات وقرارات وعقوبات، كفيلة بأن تنهي هذه الأزمة بمشيئة الله.

أما لجنة المسابقات فكأنها تعيش في عالم آخر ولا تدرك أن الاتحاد والأهلي متضرران، وعليها أن تلبي مطالبهما لتجاوز الضرر الذي لحق بهما.. صحيح أنها وافقت على تقديم المباراة يومًا واحدًا، بل الأصح أن النصر كان طرفًا قويًا في هذه الموافقة من خلال الخطاب المشترك مع العميد، أما قرار اللجنة بتقديم موعد المباراة فهو تجاهل لحقوق الاتحاد، وظلم للمسابقة نفسها، وما يضير اللجنة أن يلعب الاتحاد والنصر، والاتفاق والأهلي في موعد واحد طالما أن الظروف اقتضت ذلك، وهي ليست أول مرة تتزامن المباريات في وقت واحد.. قليل من الاستشعار بمدى الضرر، فـ»المسابقات» معنية حسب اختصاصها بالمحافظة على حقوق الأندية ومساعدتها على تجاوز ظروف لا ذنب لها فيها.