طالب عدد من مساهمي شركة «المساهمة المليونية» بجدة الجهات المختصة بالكشف عن مصير أموالهم بعد رد المحكمة بتعذر قبول طلب التنفيذ لاحتواء الورقة التجارية على موعدي استحقاق، ولفتوا إلى أنهم كانوا قد حصلوا على «سندات لأمر» من قبل الشركة المذكورة عند تقديم أموالهم إليها، بهدف الاستثمار وتحقيق أرباح، وحينما تعثر صرف الأرباح قدموا السندات لاحقا إلى محكمة التنفيذ وفوجئوا برد مفاده: «يتعذر قبول طلب التنفيذ لاحتواء الورقة التجارية على موعدي استحقاق، تاريخ محدد وعند الاطلاع أو الطلب».

وطالب المساهمون في نفس الوقت باتخاذ الإجراءات النظامية تجاه مكتب المحاماة الذي أعد السند لمخالفته ركنا من أركان السندات لأمر، لا سيما بعد دخول المساهمين في هذا اللغط، وعدم تمكنهم من اتخاذ الإجراءات النظامية التنفيذية التي تكفل لهم استعادة حقوقهم وأموالهم بشكل سريع من خلال نظام «السند لأمر» المتضمن بأن يدفع مبلغا معيناً بمجرد الاطلاع أو في تاريخ معين أو قابل للتعيين لأمر شخص آخر يسمى المستفيد، وقالوا إن عدم قبول الورقة سيؤدي إلى إشكاليات متنوعة ومطاردة في المحاكم وجلسات قد تطيل استعادة الحقوق المالية.

صيغة السند

بموجب هذا السند يسقط المدين كافة حقوق التقديم والمطالبة والاحتجاج والإخطار بالامتناع عن الوفاء المتعلقة بهذا السند، وهذا السند واجب الدفع دون تعطيل من قبل المدين بموجب قرار مجلس الوزراء، ولا يحق للمدين الطعن بأي من الأشكال على هذا السند بالغبن أو التزوير أو الإنكار أو الغش أو التدليس. يحق لحامله الرجوع فورا لدى محكمة التنفيذ في حال عدم الالتزام بسداد المبلغ المذكور وعند تحويل قيمة سند الأمر في حساب المستفيد يعتبر السند لاغيا، وفي حالة عدم سداد قيمة السند المذكور أعلاه من المستفيد عن طريق حوالة في حساب الشركة أو نقدا في مقر الشركة أو شيك مصدق يعتبر هذا السند لاغيا.

ما هو السند لأمر؟

هو محرر مكتوب وفقاً لأوضاع شكلية معينة نص عليها نظام الأوراق التجارية يتعهد فيه محرره بأن يدفع مبلغاً معيناً بمجرد الاطلاع أو في تاريخ معين أو قابل للتعيين لأمر شخص آخر يسمى المستفيد.

محام: اختلال شروط السند يفقده الصفة التنفيذية

علق المحامي على الشريف على السند لأمر قائلا: تختص محكمة التنفيذ بالسندات المشار إليها في النظام، على أن يكون السند التنفيذي مكتمل الأركان والشروط من الناحية الشكلية، وفي حال اختلال ركن من هذه الأركان أو الشروط يفقد الصفة التنفيذية ويخرج من اختصاص المحكمة إلا بإقرار المدين بمبلغ المطالبة أو بجزء منها، وأشار إلى أن فقدان الصيغة التنفيذية لا يعني سقوط الحق بل يجوز لصاحبه اللجوء إلى محكمة الموضوع التي تختص بمثل هذا النزاع بعد دراسة المستندات كاملة وتكييف نوع العلاقة بين الطرفين وهي التي تنظر في النزاع وتحكم في الموضوع عندها سيكون لدينا سنداً صالحاً للتنفيذ.

التجارة تلتزم الصمت

لا زالت وزارة التجارة تلتزم الصمت منذ أسبوعين رغم محاولات الحصول على الرأي ومخاطبتنا للمتحدث الرسمي باسم الوزارة عبدالرحمن الحسين على الجوال والإيميل، إلا أن الرد لم يصل. تجدر الإشارة إلى أن «المدينة» نشرت تفاصيل المساهمة المليونية التي كان مقرها في جدة ودخل فيها مئات الأشخاص الذين دفعوا الملايين بهدف الربح من التجارة التي تقوم بها الشركة.