غادر خبراء من منظمة الصحة العالمية، اليوم (الخميس)، الفندق في مدينة ووهان الصينية، حيث أمضوا حجرا صحيا استمر أسبوعين، قبل بدء تحقيقهم الميداني في الصين لتحديد مصدر فيروس كورونا المستجد. وشاهد فريق من وكالة "فرانس برس" عشرات المحققين يستقلون حافلة كانت تنتظرهم عند مدخل الفندق. وغادرت الآلية المكان إلى وجهة مجهولة في المدينة التي ظهر فيها وباء كوفيد-19 في نهاية 2019. ووصل فريق خبراء منظمة الصحة العالمية إلى الصين في 14 يناير الجاري، للتحقيق في منشأ فيروس كوفيد-19.

ووفق المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، فإن العلماء، وهم من دول عدة، سيركزون خلال زيارتهم على كيفية انتقال فيروس كورونا إلى البشر، علما أن الدراسات ستبدأ في ووهان لتحديد المصدر المحتمل للتفشي في الحالات الأولى. وظل أصل الفيروس حتى الآن مصدرا للتكهنات بشكل كبير، وتتركز معظمها حول احتمال أن تكون الوطاويط حملت الفيروس ونقلته إلى البشر من خلال الغذاء أو الدواء في الأسواق الشعبية الصينية.

من جهة أخرى، تدرس الحكومة الفرنسية عدة سيناريوهات للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد، من بينها فرض إغلاق صارم جديد، بعدما رأت أن حظر التجول الساري لم يكن مجديا بما فيه الكفاية. وقال المتحدث باسم الحكومة الفرنسية غابرييل أتال في ختام جلسة لمجلس الوزراء إن هذه "السيناريوهات" تتعدد "من الحفاظ على الإطار الحالي إلى إغلاق صارم جدا".

إلى ذلك، أعلنت منطقة مدريد الأربعاء أنها أوقفت التطعيم ضد فيروس كورونا المستجد لمدة أسبوعين على الأقل بسبب التأخير في تسلم الجرعات، بينما حذرت كاتالونيا من نفاد إمداداتها. وتواجه العديد من دول الاتحاد الأوروبي حاليًا، على غرار إسبانيا، تأخيرا في تسليم لقاحات فايزر وموديرنا، وهما الوحيدان اللذان وافقت عليهما بروكسل حتى الآن.

وقال نائب رئيس منطقة العاصمة الإسبانية إغناسيو أغوادو إن منطقته أوقفت عمليات التطعيم الجديدة للحفاظ على المخزون الموجود لضمان حقن أولئك الذين ينتظرون الجرعة الثانية اللازمة. وأوضح المسؤول في مؤتمر صحافي "نأمل عودة توافر الجرعات المعتادة وزيادة الجرعات المقبلة".