لا يزال الهجوم على الإسلام مستمراً عبر من يجهلون علمه وعلومه ويجدون من الغرب هجوماً مستمراً على الإسلام وأهله بصفة أساسية ومن تابعيهم الصهاينة، بعد أن يئسوا أن يجدوا لهم مناصراً أساسياً ينهض بقضيتهم التي لا تجد لها ناصراً حتى من الغرب الذي أنشأ إسرائيل، وهم قد يئسوا من الاعتماد على الغرب وأن تنهض دوله بما يريدون فلم يبق لهم إلا ما يدَّعونه من أن السلام بين العرب وإسرائيل لن تقوم به دولة قديمة في عالمنا المعاصر، وبث الحديث المستمر عن هذا السلام بين دول عربية وإسرائيل وتتبناه دول في الغرب ولو لم يكن لها القوة السياسية لتمكنه بهذا الدور المهم، مع دعوة مخدومة إعلاميا واتخاذ أساليب دعائية عبر وسائل التواصل الاجتماعي عبر الانترنت أولاً ثم بثاً عبر الإعلام المبني على نوع من التهريج السياسي الذي يقود الناس للإعجاب بالأفكار الجديدة، فإذا نجحت الفكرة نقلها أصحابها الى العالم، إلى ساحات التواصل السياسي في دوائره الأساسية.

وهكذا خدمت قضية عقد صلح مع دول عربية معروفة وعقد اجتماعات مبهرة لا ينتج عنها أي مصالح حقيقية والإعلان عن أنها قبلت بهذا الصلح فوراً ودخلت في نطاق (هنا الصلح العربي الاسرائيلي)، فيظن العالم أن هذا الصلح يستطيع من وقعوا عليه إقامة صلح بين الجماعة العربية والجماعة الإسرائيلية، والحقيقة أنه لا يمثل شيئاً يقبله العرب أو المسلمون.