أبدى رئيس الحكومة اليمنية معين عبدالملك تحفظ حكومته الكبير على ما ورد في تقرير لجنة العقوبات الأممية الأخير، سواء ما يتعلق بالوديعة السعودية أو اتهام الحكومة اليمنية الشرعية والبنك المركزي بغسيل الأموال. وأكد معين عبدالملك، في مؤتمر صحافي عقده مساء أمس الاول الاثنين في العاصمة المؤقتة عدن، أن الوديعة السعودية أثّرت إيجاباً على 30 مليون يمني، وحمت البلاد من أزمة إنسانية كبيرة فيما يتعلق بالغذاء، وذلك في أول تعليق للحكومة على ما جاء في تقرير لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن الدولي والذي تم نشره مؤخراً. وأوضح أنه «إذا كان هناك خلل فيما يتعلق بالإجراءات الخاصة بالوديعة فسيتم معاقبة المتسبب في ذلك، لكن ذلك لا يؤثر على ملايين المواطنين» اليمنيين المستفيدين منها. واتهم اللجنة الأممية بالبناء على «استنتاجات غير صحيحة»، مؤكداً أن الحكومة كانت دائماً تتعامل بشفافية وتعاون كامل مع لجنة العقوبات لسنوات، ومبدأ الحكومة هو

الشفافية المطلقة. وأضاف «أولاً المنهجية التي استند إليها التقرير منهجية خاطئة بنت هذه الاستنتاجات. عندما يقولون إن إستراتيجية دعم السلع الأساسية هي إستراتيجية هدامة، هدامة بمعنى ماذا؟ نترك شعبنا يجوع؟ الأمن الغذائي كان مهدداً في 2018. اتخذت قيادة المملكة العربية السعودية، ممثلةً بخادم الحرمين الشريفين وولي العهد، قراراً شجاعاً بدعم اليمن بمبلغ 2 مليار دولار، وهو الدعم المباشر الذي وصل عبر الحكومة والبنك المركزي. وهذا الدعم هو الذي حقق الأثر الأكبر عند المواطنين، لذلك استقرار سعر السلع الأساسية عند المواطن لفترة طويلة كان مرهوناً بالوديعة».

وأكد أن البرنامج العام لحكومة الكفاءات السياسية الذي أقره مجلس وزراء بلاده في اجتماع استثنائي، يعبِّر عن إرادة الحكومة اليمنية والتزامها وتصميمها على بدء مسار جديد ونوعي في العمل، من أجل تحقيق هدفها الرئيس المتمثل في استكمال استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي وتحقيق الاستقرار والتعافي الاقتصادي.

إلى ذلك، نفّذت قوات الجيش الوطني اليمني أمس الثلاثاء هجومًا نوعيًا على مناطق تمركز عناصر مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران بمركز مديرية باقم بمحافظة صعدة شمال اليمن. وقال قائد اللواء الخامس حرس حدود العميد محمد الباهلي في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) إن قوات الجيش الوطني تمكنت من السيطرة على «تبة أبو علي» الواقعة في مدخل مركز مديرية باقم بعد اشتباكات عنيفة أسفرت عن قتل وجرح عدد من عناصر المليشيا.