زار خبراء منظمة الصحة العالمية صباح أمس الأربعاء معهد علم الفيروسات في ووهان الصينية في إطار تحقيق يجرونه حول منشأ فيروس كورونا المستجد فيما يدرس الاتحاد الأوروبي إمكانية اعتماد اللقاحين الصيني والروسي. ويضم هذا المعهد مختبرات عدة محاطة بإجراءات أمنية مشدّدة ويُجري فيها الباحثون اختبارات على فيروسات من سلالة كورونا. وكان الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب اتّهم هذا المعهد بأنّه مصدر فيروس كورونا المستجد. ونفت بكين نفيا قاطعا أن يكون المعهد وراء انتشار الفيروس وهي تسعى إلى استبعاد أي مسؤولية عن كاهلها في الأزمة التي اندلعت ملحمة من دون توفير أي دليل، على ان الفيروس قد يكون أدخل إلى الصين حتى. وبقي الخبراء حوالى 4 ساعات في المعهد وغادروه من دون الإدلاء بأي تصريح على ما قال مراسلو وكالة فرانس برس.

وانتظر النظام الشيوعي أكثر من عام قبل أن يأذن لمنظمة الصحة العالمية بإرسال هذه البعثة التي اضطر أفرادها للخضوع لحجر صحّي لمدة 14 يوماً قبل أن يباشروا عملهم الأسبوع الماضي. ويشكك العديد من المحلّلين في أن يعثر الخبراء الدوليون على أيّ أدلة تكشف عن أصل الفيروس بعد مرور هذا الوقت الطويل. وكان متحدّث باسم الخارجية الصينية أكّد الأسبوع الماضي أنّ زيارة بعثة الخبراء تندرج في إطار مشروع بحثي. وقال يومها «هذا ليس تحقيقاً». وتشدّد بكين على نجاحها في احتواء الوباء وعلى إنتاجها لقاحات مضادة للفيروس تصدّر حالياً إلى دول عدّة. وفي السباق العالمي إلى التطعيم، قد يتوسع استخدام اللقاحات الصينية ليشمل الاتحاد الأوروبي الذي أبدى الثلاثاء اهتمامه لكن بشروط.

وأبدت مجلة «ذي لانسيت «الطبية الثلاثاء رأيها إيجابيا بلقاح «سبوتنيك-5 الذي تطوره روسيا معتبرة انه فعال 91,6 % في أشكال المرض غير المصحوب بأعراض.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين بحسب مصادر برلمانية «في حال فتح المنتجون الروس والصينيون ملفاتهم وأبدوا شفافية حول كل البيانات قد يحصلون على إذن مشروط بتسويقها كما يفعل الآخرون». ووصلت أولى 40 ألف جرعة من لقاح سبوتنيك-في الروسي الثلاثاء إلى المجر أول دولة أوروبية ترخص له من دون انتظار مصادقة وكالة الأدوية الأوروبية. إلى جانب روسيا رخصت 17 دولة لهذا اللقاح من بينها جمهوريات سوفياتية سابقة مثل بيلاروس وأرمينيا فضلا عن فنزويلا وإيران كوريا الجنوبية والأرجنتين والجزائر وتونس وباكستان والمكسيك.