أعربت الأمم المتحدة مساء أمس الأول الثلاثاء عن أسفها لعدم حصولها على خطاب ضمانات أمنية من قبل ميليشيا الحوثي الانقلابية بشأن إجراءات نشر فريق الخبراء لصيانة السفينة صافر العائمة قبالة سواحل محافظة الحديدة في البحر الأحمر. كما أعربت المنظمة الدولية عن قلقها البالغ إزاء المؤشرات التي تفيد بأن جماعة الحوثي تدرس مراجعة موافقتها الرسمية على مهمة الخبراء. وأوضح المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أن عدم تلقي المنظمة الدولية ردا من قبل ميليشيا الحوثي، قد يؤدي إلى مزيد من التأخير في مهمة الخبراء وإلى زيادة تكلفة المهمة بمئات آلاف الدولارات. وكانت الحكومة اليمنية الشرعية، كشفت قبل أسبوع، عن تراجع ميليشيات الحوثي، المدرجة على اللائحة الأميركية للتنظيمات الإرهابية، من جديد عن السماح لفريق أممي بالوصول إلى ناقلة النفط صافر، وسط تصاعد التحذيرات من تسرب النفط الخام منها ما ينذر بحدوث أكبر كارثة بيئية في العالم.

وقال دوجاريك «نحن قلقون للغاية أيضًا من المؤشرات التي تشير إلى أن سلطات الأمر الواقع التابعة للحوثيين تدرس» مراجعة «موافقتها الرسمية على مهمة الانتشار». وأضاف إن الحوثيين المدعومين من إيران لم يستجبوا لطلبات متعددة لرسالة تتضمن تأكيدات أمنية بأن الأمم المتحدة بحاجة لتسهيل تأجير «سفن الخدمة المجهزة تقنيًا» المطلوبة للمهمة، دون خطاب، على حد قوله. من جهته، قال وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني إن ميليشيات الحوثي المدعومة من ايران تتراجع من جديد عن اتفاق وقعته مع الأمم المتحدة بالسماح لفريق أممي بالصعود لناقلة النفط صافر وتقييم الوضع الفني بصيانتها أو تفريغ حمولتها التي تزيد عن مليون برميل نفط، والذي كان مقررا مطلع شهر فبراير القادم. وتحمل الناقلة «صافر»، نحو 1.1 مليون برميل من النفط الخام، وترفض الميليشيات الحوثية صيانتها منذ 5 سنوات، ومن شأن حدوث أي تسرب نفطي منها أن يؤدي إلى كارثة بيئية واقتصادية على اليمن والمنطقة. وأظهرت صور من الأقمار الصناعية، مؤخراً، بدء حدوث تسرب نفطي من الخزان العائم بميناء رأس عيسى في محافظة الحديدة في البحر الأحمر غربي اليمن.